أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

مقامات كفل حارس: التهويد ونقمة المستوطنين

2015-09-20

محمد ترابي- سلفيت - مشهد البوابات الحديدة على مداخل القرى والبلدات الفلسطينية، فرضها الاحتلال على الفلسطينيين مع بداية انتفاضة الأقصى، وما زال ذلك المشهد مستمراً يعايشه أهالي قرية كفل حارس شمال مدينة سلفيت كل يوم أثناء خروجهم ودخولهم إلى قريتهم.

ويقول عبد الرحيم بوزيه رئيس بلدية كفل حارس، إن الحصار المفروض على أهالي القرية يرجع إلى سببين رئيسيين، الأول وجود ثلاثة مقامات دينية داخل البلدة تعود إلى العصر العثماني، والتي يدّعي المستوطنون أنها أماكن دينية إسرائيلية وينسبونها إليهم، أما السبب الثاني، فهو توفير الأمن والحماية لمستوطني "اريئيل" المُقامة على أراضي سلفيت على حدود كفل حارس، والتي تعتبر ثاني أكبر مستوطنة في الضفة الغربية.

في كل جمعة تبدأ الدراما الإسرائيلية التي يتخللها العديد من المشاهد، منها منع للتجوال يبدأ مساء كل جمعة ويستمر حتى بزوغ الفجر، يسبقه جنود مدججون بالأسلحة يتخذون مواقع فوق أسطح المنازل، وحراسة مشددة من قبل الجيش الإسرائيلي، يأتي ذلك، تحضيراً لاقتحام آلاف المستوطنين للقرية، بهدف زيارة المقامات الدينية الثلاثة، والتي يزعمون أنها أماكن دينية تعود لهم، بحسب بوزيه.

وعن معنى اسم القرية، رجّح المؤرخ مصطفى مراد الدباغ في كتابه "بلادنا فلسطين" أن بلدة "تِمنة حارَس" الكنعانية والتي يعني اسمها "نصيب من الشمس"، كانت تقوم على بقعة القرية التي نعرفها اليوم، ومع الزمن حلّت كلمة "كِفل" محلّها، إما تحريفاً لكلمة "كَفْر" كما جرت العادة في تسمية قرى أخرى، أو تخفيفاً لاسم النبي "ذو الكفل"، نسبةً إلى مقامه الذي يعتقد أهل القرية أنه دُفن في الجزء الشرقي من القرية.

ويتكون المقام من مبنى أثري مكون من غرفتين متلاصقتين، الأولى يوجد فيها ضريح كبير، والثانية تسمى القبة، والتي بنيت في عهد الدولة الإسلامية الأولى، وكانت تستعمل كمكان لاستراحة الزائرين من خارج القرية، ومن جهتها الجنوبية تضم محراباً، أما في ساحته الشمالية فتوجد "المصليات" الحجرية المقابلة للمقبرة التي يضمها المقام، والذي ما زال يحافظ على البعض من بقاياه، بعد أن دمره المستوطنون في اعتداءاتهم المتكررة.

وفي عام 1967، رفعت قوات الاحتلال يافطة زرقاء كبيرة على المكان، كتبت عليها باللغات "العربية والإنجليزية والعبرية" اسم "كيلب بن يفونه" وهو أحد الجواسيس الذين دخلوا أرض كنعان في عهد نبي الله موسى عليه السلام، وما زال المستوطنون يكتبون اسم ذلك الشخص على جدران المقام عند زيارته.

أما في الجهة الغربية للقرية، يتربع مقام النبي ذي النون، سمي بذلك نسبة إلى يونس عليه السلام، وهو مقام كبير ومكشوف، ويوجد في الجزء الشرقي منه غرفة جهزت خصيصاً للنساء من أجل العبادة، إضافة إلى وجود المصليات الحجرية، حيث كان الرجال يستعملونها للصلاة عند زيارتهم للمقام.

وتقول المخطوطات السامرية أن قبر يوشع بن نون يقع في كفل حارس، وأن ذي النون هو نبيهم وهو والد يوشع على حدّ اعتبارهم. أما الإسرائيليون، فينسبونه إليهم ويطلقون عليه اسم "مقام يوشع بن نون" وهو قائد جيش النبي موسى عليه السلام، الذي يقال إنه دخل فلسطين من جهة أريحا.

وفي وسط قرية كفل حارس يقع مقام صلاح الدين الأيوبي، الذي يرجع تاريخه إلى الخمسينيات من القرن الماضي، ويضم غرفة واحدة، حيث استُخدم المقام قديماً، كمقر لجيوش صلاح الدين، ومركز للإمدادات العسكرية، وذلك عند فتحه لبيت المقدس.

وعن الممارسات التي يقوم بها المستوطنون أثناء دخولهم القرية عند زيارة المقامات، يقول رئيس البلدية عبد الرحيم بوزيه "اقتحامات مروعة، يتبعها تكسير زجاج المنازل والسيارات وقرع أجراس البيوت من أجل نشر الخوف والذعر بين المواطنين، إضافة إلى تحطيم وتكسير شواهد القبور وكتابة الشتائم المعادية للإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام"،  مشيراً إلى "أنه في الآونة الأخيرة تم تحطيم مقبرة أثرية تابعة لمقام النبي ذي الكفل لوجود بعض الآيات القرآنية، وذلك لطمس معالم وآثار الحضارة الإسلامية".

وتابع "إن مواطني قرية كفل حارس مسالمون، ونحن كبلدية نقوم دائماً بالحفاظ وصيانة المقامات باستمرار، حتى لا تكون هناك ذرائع للاحتلال من أجل السيطرة عليها".

وأكمل "في بعض الأحيان يكون هناك تنسيق مسبق من الارتباط الفلسطيني والارتباط الإسرائيلي، قبل دخول المستوطنين، لإخبارنا بموعد زيارة المستوطنين للمقامات، ذلك الأمر ساعدنا نوعاً ما لتوخي الحذر قبل دخولهم، ونحن بدورنا نقوم بإخبار أهالي القرية عبر مكبرات الصوت في الجوامع للبقاء داخل البيوت وتخبئة سياراتهم".

وطالب بوزيه وزارة السياحة والآثار بتسجيل المقامات الدينية ضمن قائمة الآثار الفلسطينية، حتى تصبح أماكن سياحية مسجلة رسمياً في سجل الوزارة، إضافة إلى تنظيم الرحلات المدرسية إلى القرية، وتعريف الطلبة عن تاريخ تلك المقامات، وتشجيع الوفود السياحية لزيارة المنطقة، الأمر الذي قد يحدّ من تزايد الانتهاكات المستمرة بحق القرية ومقاماتها.

التعليقات
حوض نعنع
هو حشدٌ ضد البؤس يا

هو حشدٌ ضد البؤس يا سعد

2018-10-20

هو الحشد الأضخم في رام الله منذ سنوات. حشد مدني، سلمي، وحضاري بالالاف في قلب مدينة رام الله، عاصمة المشروع الوطني الثوري لإنشاء دولة سيدة وحرة.