أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

نفق بلعمة المائي... حكايات على امتداد 115 متراً تحت الأرض

2016-02-20

خاص 24FM - محمد ترابي - جنين - على قارعة طريق جنين- نابلس يقع أطول الأنفاق المائية الأثرية في فلسطين، والذي يعرف باسم نفق بلعمة المائي، حيث يتربع في الجهة الجنوبية لمدينة جنين، وتعود الحقبة التي أُنشئ فيها إلى 1300 قبل الميلاد، إذ كان يعد ممراً مائياً آمناً خلال الحروب الصليبية لسكان خربة بلعمة، فقد كانوا يحصلون على الماء عن طريق نبع مائي موجود داخل النفق.

تعتبر خربة بلعمة إحدى المدن الكنعانية المحصنة في فلسطين، وتحتل موقعاً استراتيجياً يسيطر على الطريق التاريخي في وادي بلعمة الذي يربط سهل عرابة مع سهل مرج ابن عامر، وعرفت الخربة كبلدة رئيسية في فترة العصر البرونزي وبدايات العصر الحديدي، وسُكنت خلال الفترات الفارسية والهيلنستية والرومانية والبيزنطية والفترات الإسلامية المبكرة والفترة الصليبية- الأيوبية والمملوكية والعثمانية.

ويقول عزام سلامة المتحدث باسم وزارة السياحة والآثار في جنين، إن أول وصف لنفق بلعمة قام به الباحث الفرنسي فيكتور غورين سنة 1874، ثم جاء بعده العالم شوماخر سنة 1910، حيث حُفر النفق في الصخر من أجل توفير ممر آمن للوصول إلى مصدر المياه الواقع أسفل التل، وتم تصميمه من أجل استخدامه في أوقات الحروب والحصار منذ القدم.

وتعرف خربة بلعمة في المصادر القديمة باسم "أبليعام"، والتي وردت في الأرشيف الملكي المصري في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، وأطلق عليها في المصادر الكلاسيكية "بيلموث"، وذكرت أيضاً في العصور الوسطى بقلعة "كاستيليوم بيلايزموم".

اكتشف نفق بلعمة خلال عمليات التنقيب التي أجرتها دائرة الآثار الفلسطينية عام 1997، حيث كان يستعمل كقناة ووسيلة لإيصال المياه من داخل النفق إلى سكان الخربة الذين يقطنون فوقه، وأكثر ما يميز الممر المائي، استخدامه كوسيلة للتنقل و الصمود لأهالي الخربة في فترات الحروب الصليبية.

وأشار سلامة إلى أهم نتائج التنقيب الأثري في خربة بلعمة، وهو الكشف عن النظام المائي القديم في الموقع والذي يعتبر من الأنظمة المائية الرئيسية في فلسطين، ويظهر تشابهاً مع مواقع أخرى في القدس، وتل المتسلم (مجدو) وتل القدح (هازور) وتل الجزاري (جيزر).

وأضاف، "خلال عمليات التنقيب التي جرت، كُشف عن بناء ضخم فوق المدخل يتكون على العديد من الغرف والساحات والأدراج التي تعود إلى مراحل مختلفة، والكشف عن مراحل طبقية ومعمارية في هذه المنطقة التي امتد استخدامها في الفترات الرومانية المبكرة والبيزنطية والأموية، إلى جانب آثار تعود للعصور الوسطى، ويمتد هذا المبنى تحت شارع السكة (وهو خط سكة الحديد العثماني)، ويتصل بالقسم السفلي من النفق والبئر بواسطة مدخل جانبي، ويرتبط المبنى مباشرة بنبع الماء والفتحة الموجودة في جدار النفق، وعثر أيضاً على العديد من البقايا الأثرية والتي منها، الفخار والزجاج والمسكوكات وبعض النقوش، والمعالف المحفورة في جدران إسطبل الخيول الموجود بداخله".

وتابع، "لقد قامت بعثة فلسطينية هولندية مشتركة بالتنقيب في قمة التل في الأعوام 1998-2000، حيث كشفت عمليات التنقيب عن النظام المائي في الموقع وجزء من أسوار مدينة تعود إلى العصر البرونزي في الطرف الغربي للخربة، وكذلك بقايا بيوت من العصر الحديدي الثاني، ومعصرة عنب من الفترة الرومانية، وبقايا برج يقع على قمة خربة بلعمة يعود إلى الفترة الصليبية/ الأيوبية والمملوكية، ومقبرة تقع على القمة الجنوبية المحاذية للخربة".

ويتكون النفق المائي من ثلاثة أجزاء رئيسية، وهي المدخل المقبب الواقع على المدخل السفلي للنفق، والنفق المحفور في الصخر في جهة الغربية، ثم الممر الضيق الذي يقع في الجزء العلوي، وكما يبلغ طول القسم المستكشف من النفق المائي إلى 115 متراً، منها 105 أمتار محفورة في الصخر من ضمنها 57 درجة.

"ويعاني النفق من قلة الاهتمام والصيانة المستمرة، وهناك ضعف في الحركة السياحية داخل المدينة وتحديداً للممر المائي، الذي يعاني أيضاً من الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي بداخله، الأمر الذي أدى إلى عدم تمكن السائح من الدخول إليه بسبب الظلمة القاتمة بداخله، ما يمكن أن يضعف الحركة السياحية وعدم تعريف السائحين على المكان الذي يدلّل على تاريخ جنين الأصيل"، بحسب جهاد دمج رئيس قسم الاستقبال والإرشاد في وزارة السياحة والآثار.

وناشد دمج، جميع الجهات المعنية للعمل على صيانة الموقع وترميمه، إضافة إلى عمل خطة متكاملة للنهوض بالمواقع الأثرية، لتشجيع الحركة السياحة داخل مدينة جنين والتي تضم وتمثل إرثاً تاريخياً في فلسطين.

التعليقات
حوض نعنع
هو حشدٌ ضد البؤس يا

هو حشدٌ ضد البؤس يا سعد

2018-10-20

هو الحشد الأضخم في رام الله منذ سنوات. حشد مدني، سلمي، وحضاري بالالاف في قلب مدينة رام الله، عاصمة المشروع الوطني الثوري لإنشاء دولة سيدة وحرة.