Paltel Ad
24fm Ajinda 2

أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

سرعتنا بالانحدار

2017-02-16

كتب عامر بدران على صفحته على فيسبوك

في صغرنا كنا نتندر بنكتة تقول: إن منهاج السعودية التعليمي يعرّف المستطيل على أنه : "خطّان متوازيان لا يلتقيان إلا بإذنه تعالى". بمعنى أن الله تعالى لو شاء لالتقى الخطان وظل ما يصنعانه مستطيلاً رغم أنف الرياضيات ومنطقها.
 لا أعرف صراحة إن كانت هذه الجملة حقيقية وموجودة في المنهاج أم هي نتاج لذهن استعلائي يعتقد أن المنهاج في سوريا أو فلسطين أو مصر أفضل حالاً.
 لا أنكر مع ذلك، أن فكرة الخطين المتوازيين تشغلني دائماً. تشغلني في الرياضيات والفيزياء والسياسة والاجتماع. 
 التطور مثلاً، يحكمه خطان متوازيان يسيران في الإتجاه نفسه. أنت لا تلحظ تطور الأرنب لأنك تتطور بالسرعة نفسها. تماماً مثل فكرة القطار المشهورة فيزيائياً: إن نظرت من نافذة قطار فإنك تقدّر سرعته بناءً على سرعة الأشجار الذاهبة في الإتجاه المعاكس. أما لو كان إلى جانب قطارك قطار آخر يسير بنفس سرعتك، فستعتقد أنك واقف ولا تتحرك، حتى لو كانت سرعتك مليون كيلومتر في الساعة.
 التاريخ وعلم الاجتماع واللاهوت تقول أن قرن الحروب الدينية في أوروبا انتهى بانتصار أفكار مارتن لوثر على الإكليروس. ومن ثم انتصر العلم على الإثنين معاً وبحفظ تام لحقوقهما في التواجد. بينما في بلادنا المشؤومة انتصر تيار الغزالي وابن تيمية على تيار ابن رشد. 
في هذه الحالة بالذات ينعكس اتجاه الخطين السائرين بسرعات جنونية. 
 لتوضيح الفكرة وتسهيلها: تقول الفيزياء أنه لو سار سهم بسرعة الضوء واخترق جسدك فإنك لن تراه ولن تشعر به ولن تنزل منك نقطة دم واحدة. لماذا؟ لأن أي جسم يسير بسرعة الضوء يفقد كتلته ويصبح لا شيء.
وأيضاً، ثمة قانون فيزيائي يقول أن اصطدام سيارتين وجهاً لوجه بسرعة 500 كم/ ساعة لكل منهما ينتج عنه نفس الضرر الناتج عن اصطدام سيارة تسير بسرعة 100 كم/ ساعة بجدار ثابت.
 تيار العلم في أوروبا يسير بسرعة جنونية في اتجاه، وتيار الغزالي وابن تيمية عندنا يسير بنفس السرعة الجنونية في اتجاه آخر. لهذا السبب فإن الاصطدام سيكون مرعباً. والأهم، ولهذا السبب أيضاً فإن أصحاب الذهنية الإستعلائية لا يلحظون لا سرعة التدهور ولا سرعة التطور، ويعتقدون أن كل شيء يسير كما يشتهون، لولا بعض المنغصات هنا أو هناك من أحد طرفي السرعة. ويعتقدون أيضاً أن الفجوات الفكرية يمكن ردمها بقليل من المصطلحات الإنجليزية أو بإطلاق الشعر ووضع الأقراط. أو حتى بالذهاب والعيش هناك، في بلاد الأوروبيين وحاراتهم.
 سرعتنا بالإنحدار مضاف إليها سرعة غريمنا في التطور أفقدتنا كتلتنا، وبالتالي وزننا، وبالتالي أصبحنا "لا شيء".

التعليقات