أخبار


  1. وصول الأسير المحرر المضرب عن الطعام محمود الريماوي إلى مجمع فلسطين الطبي، بعد أن كان في مستشفى الخليل الحكومي.
  2. نقل 70 اسيرا الى المشافي بعد تدهور وضعهم الصحي
  3. الحكومة تنفي اصدار بيان لقوى الامن لمنع فعاليات مساندة للاسرى
  4. وزارة الصحّة تبلَّغ باستشهاد مواطن عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليه عند حاجز الكونتينر شمال بيت لحم
  5. فدوى البرغوثي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وزوجة القائد مروان البرغوثي تعتصم داخل ضريح الشهيد ياسر عرفات
  6. جيش الاحتلال يطلق النار على مواطن قرب حاجز الكونتينر شمال بيت لحم
  7. إدارة سجن عسقلان ستنقل كافة الاسرى المضربين إلى المشافي وعددهم 48
  8. الاعلام العبري: ٥ اصابات في عملية دهس في تل ابيب ، واعتقال السائق والخلفية غير معروفة حتى اللحظة
  9. مستوطنون بحماية من جيش الاحتلال يهاجمون بورين جنوب نابلس ويضربون مواطنا ويحطمون سيارة
  10. عاهل الاردن في القمة العربية الاسلامية الامريكية :حل القضية الفلسطينية وفق المبادرة العربية وحماية القدس اولوية

مناظرة بير زيت وأفكار الأشباح

2017-05-11

كتب غسان زقطان:
ما حدث في المناظرة الانتخابية في جامعة "بير زيت" الإثنين الماضي بين ممثل الكتلة الاسلامية/ حماس، وممثل الشبيبة/ فتح، مؤسف ويأتي في سياق طويل من الانحدار الذي تعاني منه المؤسسة الجامعية في فلسطين.


المقصود هنا هو "التحدي" الذي طرحه "ممثل حماس" على "ممثل فتح" في رفع صورة شمعون بيريس وأبومازن أمام جمهور الطلبة، صورة كبيرة مؤطرة للرجلين حملها "ممثل حماس" بعد أن أخفاها جيداً وأدخلها الجامعة وصولاً إلى ساحة المناظرة. لا شك أن تخطيطاً طويلاً سبق ذلك، اختيار الصورة ثم تأطيرها، تهريبها وتمريرها إلى طاولة المتناظرين، ثم إبرازها كدليل حاسم على "خيانة فتح"، وللحقيقة أن الفكرة رغم غبائها وجدت من يصفق لها، سواء في ساحة المناظرة أو في مواقع التواصل الاجتماعي التي تلقفتها وأعادت تدويرها.

كان بإمكان ممثل الشبيبة، لو تمتع بالهدوء، أن يتناول أي ملصق لمروان البرغوثي، أو أن يشير له، وهي صور تنتشر في كل زاوية من الجامعة، مروان الذي يقود مئات الأسرى في إضراب عن الطعام رفضت حماس المشاركة فيه وحاولت تفكيكه. ولكن الفكرة برمتها تبدو ساذجة ولا علاقة لها بمناظرة بين قائمتين طلابيتين تخوضان منافسة في واحدة من أعرق جامعات فلسطين.

ما حدث هو امتداد لسلوكيات باتت سمة راسخة في هذه الجامعات، التي ابتعدت كثيراً عن إرثها وتاريخها. استبدلت فيها البرامج والأفكار والحوار وقيم الاختلاف بسياق طويل من الحيل والمزايدات الفصائلية والمناكفة السياسية.

ببساطة لم تتم المحافظة أو البناء على ذاكرة السبعينات والثمانينات وخبرتهما.

بشيء من الموضوعية يمكن القول، أيضاً، لم يسمح لهذه الأجيال بالمحافظة على هذا الإرث، القادة الذين يجلسون في غرف بعيدة عن قاعات الجامعة وهموم الأقساط والساعات المعتمدة والسكن الجامعي والشقق المفروشة والنزعات الصغيرة لشابات وشبان في مقتبل العمر وجدل الكافتيريا، القادة الملثمون، الأشباح، هناك في الغرف البعيدة الذين يواصلون احتساب النقاط والمقاعد والأرقام دون مخيلة ودون ذاكرة، هم الذين أوصلوا الأمر في جامعات فلسطين ومؤسساتها الأكاديمية الى هذه النقطة.

البلاغة الثورية والرطانة التي يجري عبرها تعويض الوعي ونفيه، كانت هناك أيضاً.

تعويم كل شيء، تقريباً، والجلوس الطويل تحت شعارات متهالكة، وإعادة إنتاج أفكار مستخدمة، وتبييض أنماط بائسة حجبت فكرة الإبداع عن البرامج التي من المفترض أن تقترحها الأجيال الجديدة، برامج قادمة من تماسها المباشر مع العصر والحياة والطموحات الشخصية بحيويتها. 

هو، أيضا، مظهر من المظاهر المتعددة لثقافة الانقسام المتفشية في أوساط الطلبة، والتي تجد دائماً من يغذيها ويضخ فيها ويمدحها. 

وهو، قبل كل شيء، امتداد لانهيار العملية التربوية واستغراقها في مفاهيم وقيم خارج الزمن بحيث تصب خارج فكرة التنمية، والتردد الغريب والانتقائية التي تكتنف محاولات الإصلاح والتغيير في المناهج والوسائل والأساليب. 

بغض النظر عن نتائج الانتخابات في اليوم التالي، توزعت المقاعد: الكتلة الإسلامية 25 مقعداً، وشبيبة فتح 22 واليسار 4، وهو تكرار لنتائج العقدين الأخيرين حيث تناوبت الكتلتان الكبيرتان على الأغلبية البسيطة بينما حافظ اليسار على مقاعده بفارق مقعد أو مقعدين، ما حدث في مناظرة بيرزيت هو امتداد لنماذج، منقولة في الغالب، من التطرف الساذج، تصل حد الادعاء، وتفتقر إلى بعد النظر بشكل محزن، لعل أهم تجلياتها هو عمليات منع الضيوف والمحاضرين والمشاركين من تقديم وجهات نظرهم وأفكارهم في برامج وأنشطة الجامعات، ويمكن هنا إدراج قائمة طويلة من عمليات المنع والطرد والإلغاء، تشمل أكاديميين ومفكرين ونشطاء سياسيين وديبلوماسيين وأصدقاء للشعب الفلسطيني، عمليات اتسعت ليشمل المنع قادة وطنيين مثل محمد بركة وعضو الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "عادل عامر" بحجة "التطبيع"، أو مفكر مثل التونسي "يوسف صديق" الذي منع من إكمال محاضرته في الجامعة الأمريكية في جنين.

تصغي لخطابات الطلبة وأفكارهم فتسمع اصوات "الأشباح" وقاموسهم، الأشباح الذين تقمصوا أعمارهم وشبابهم وسرقوا حيويتهم، وتسمع صوت "العدّادات" التي تحسب النقاط والأرقام والمقاعد وتستبدلها بالوعي والأحلام وحرية التعبير وتقبل الآخر والحوار وقيم الاختلاف.  

التعليقات
الاسـتـفـتــاء
ما هو موقفك من قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي ؟
أخبار من ألمانيا
أسعار العملات
العملة
سعر البيع
سعر الشراء
يورو اوروبي
4.03
4.02
دولار امريكي
3.59
3.58
دينار أردني
5.07
5.06
جنية مصري
0.2
0.2
تاريخ التعديل: 2017-05-22
الطقس في القدس