أخبار


  1. نقابة العاملين في جامعة بيرزيت، تعلن تعليق الدوام من الساعة 10:30 إلى نهاية الدوام
  2. الاحتلال يداهم منزلي أسيرين في بير الباشا جنوب جنين
  3. مركزية فتح تقرر ارسال وفدها للحوار مع حماس إلى القاهرة الثلاثاء المقبل
  4. وزارة الدفاع الروسية تؤكد إصابة زعيم جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) أبو محمد الجولاني بجروح خطيرة جراء ضرباتها الجوية
  5. وصول رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي لرام الله واللواء فرج باستقباله
  6. التلفزيون السوري: قتلى وجرحى جراء تفجير انتحاري في حي الميدان جنوب دمشق
  7. الشرطة الأميركية تعلن ارتفاع عدد ضحايا إطلاق النار في مدينة لاس فيغاس إلى أكثر من 50 قتيلا و200 جريح
  8. الحمد الله: أولوياتنا التخفيف من معاناة أهل غزة وسنحل الملفات العلاقة على رأسها ملف الموظفين
  9. الشرطة الامريكية: أكثر من 20 قتيلا و100 جريح بإطلاق النار في لاس فيغاس
  10. مصادر طبية: مقتل شخصين على الأقل واصابة 24 في حادث إطلاق النار في مدينة لاس فيغاس الأميركية

الطيبون منزوعو الأنياب..فكيف يقاتلون!

2017-07-28

الطيبون منزوعو الأنياب..فكيف يقاتلون!

زاوية حوض نعنع: يكتبها نادر صالحة. 

خاص 24FM: يحكى أن قرية نائية دخلها جنودٌ غرباء واغتصبوا كل نسائها إلاّ واحدة، قامت هذه المرأة الواحدة بمقاومة شبق الجندي اللاهث بشراسة وعِزة لبؤة، نالت منه وبما تيسر لها من أدوات مطبخها، وعلقت رأسه على باب حجرتها. بعد أن غادر الجنود، انشغلت النسوة الأخريات المنتحبات المقهورات بلملمة ملابسهن الممزقة، الى أن دخلن على تلك المرأة، حملقن في الرأس المعلق على مدخل الحجرة.. رمقنها بضغينة، عرفن ما كان منها وما كان منهن، لم يحتملن فيض العزة في عينيها، أجمعن على قتلها ودفن تعاليها على عارهن. غلبت الكثرة فكان ما أردن. في احتدام معركة البوابات، لم يتوقف الاعلام الاسرائيلي عن الإشادة بشكل فاضح وواضح بدور بعض الدول العربية في منع اشتعال العالم الإسلامي والحد من توسيع التدخل الدولي لما يجري في القدس بمنع عقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية أو الدعوة لانعقاد مجلس الأمن. هذا اسوأ بكثير من قصة “ماكو أوامر” الشهيرة خلال حصار الجيش العراقي مستعمرة غيشر في بيسان 19.05.1948. نفدت الذخيرة العراقية يومها ولم تسقط المستعمرة، طلب الضابط العراقي من قيادته بالإمداد، فجاءه الرد: ماكو ذخيرة! قال: أوامركم؟ قالوا: ماكو أوامر!. نقطة. ومن يومها، يُجمع الزعماء العرب على قتل كل مشروع لبؤة حُرة.
انتصار ملحمة البوابات المدوي والناجز تم بقوة منزوعة الأنياب. الطيبون وأصحاب الحق في كثير من الأحيان منزوعو الأنياب، فكيف يقاتلون إذاً؟ يقاتلون بالوعي العميق وعشق عتيق وإيمان حقيقي.. هذه ليست شعرية. هذه ذخيرة حيةٌ لا تنفد كما ثبت وعلى الهواء مباشرةً. يقاتلون بإعمال فلسفة التحييد، تحييد ثلاثة أمور طالما تسببت لنا بالفجائع: تجاهل العمق العربي الرسمي، وتكبيل الترسانة العسكرية الإسرائيلية، وعدم انتظار القيادات الكلاسيكية والحزبية الفلسطينية، مع أن الأحداث دفعت القيادة السياسية لخطاب متقدم وعلى غير العادة. إن الوعي والإيمان بالذات والرواية التاريخية التي هي لب القضية، وفرض المواجهة السلمية بالقبضات العارية والصدور المكشوفة وزجاجات المياه الهشة، وتبلور قيادة ميدانية مقدسية مقتدرة وحكيمة أمسكت بزمام الأمور تماماً، مصحوباً بتغطية إعلامية مكثفة كان لها دورٌ بارز؛ تضافر عوامل الضعف هذه معاً هو ترسانة تُهاب، جدلت منها ضفيرة الانتصار الناجز وغير المسبوق وربما الأول، التي لم تصمد أمامها عنجهية الاحتلال بكامل عدته وعديده، وعربدته ووعيده، فانسحب مدحوراً في جنح الليل آخذاً معه خردته وتقنياته المتطورة الكاشفة عن المعادن، التي لم تكشف سوى أوهام تفوقه وهشاشة حساباته وتخبطه الواضح وارتباكه الفاضح وضحالة معرفته بسرّ القدس الأعظم.

لحظة دخول المصلين من باب حطة بعد فتحة تحت ضغط عشرات الآلاف من المصلين. 

"أنيابنا" في المفهوم العسكري تقتصر على أسلحة خفيفة، وهي سهلة التقليم بتكلفة باهظة دفعناها مراراً. أغرقتنا في دمائنا غير مرة تم استدراجنا فيها إلى فخ العسكرة، إطلاق بعض الطلقات هنا وهناك سيكون مبرراً لإطلاق آلة القتل في وجهنا بحجة الدفاع عن النفس وتقديم المواجهة للعالم على أنها حرب، وفي الحروب، تغيب القوانين وتعج محطات التلفزة بالخبراء والمحللين العسكريين.. سلمية المواجهة على أعتاب القدس حيّدت كامل ترسانة الفتك في الجانب الآخر، وكأنها غير موجودة. هذا بحد ذاته إنجاز مهم تجب المحافظة والبناء عليه. وليس هناك أيةُ حاجة لشعار “رايحين.. شهداء بالملايين”!
فاجأ فتيان القدس وفتياتها ونساؤها والشيوخ، الجميع. صمدوا أمام المنظومة المعقدة لاستهداف الوعي، ولا يقدر على ذلك إلا ذوو بأس شديد وإيمان خالص، أتعبوا التعب ولم يتعبوا، تفوقوا على أنفسهم وعلى جوارحهم. هزّت القبضات المقدسية شجرة التوت الوارفة، فكانت حفلة سقوط مهيبة في حضرة فتية وفتيات آمنوا حقّاً. فتساقطت أوراق كثيرة يابسة وصفراء وخضراء وغير ذلك، لم تعد تصلح لستر العورات والزعامات المكدسة. لم تسقط البوابات فحسب، بل سقط معها مشروع كَيّ الوعي وتكريس ثقافة الاستلاب، وسقطت مجدداً أيضاً أسطورة تفوق الآخر سقوطاً مدوياً، وسقطت خرافة العمق العربي الإستراتيجي وخطوط أحمر الشفاه وهاشتاجاته المدعاة والمتصدرة، وكذلك الرهان على الفصائل الفلسطينية المتكلسة وبياناتها الطنانة ووهم الحصانات الدبلوماسية. وسقطت فيما سقط أيضاً وعلى غير العادة، عقدتنا التاريخية في إتقان إخراج المشهد الأخير؛ صورة الشاحنة التي تحمل هزيمة البوابات والخيبات، وصورة انتظار عشرات الآلاف على الأبواب المفتوحة لتعليمات المرجعية الدينية على باب حِطّة، وصورة العلم الفسطيني خفاقاً وواحداً وغياب رايات الفصائل الملونة.. هذه صورٌ ليست معدلة بالفوتوشوب، هذه مشاهد عين اليقين الناصعة، سنتناقلها جيلاً بعد جيل، ستؤسس لوعي الهزيمة هناك ووعي المنتصر هنا وإلى الأبد.
التقط العماليق اللحظة. لم ينتظروا المعجزات، لم يحملقوا في السماء بانتظار خسفٍ أو رجف أو طيورٍ أبابيل، صاروا هم المعجزة، صاروا وثاروا. أدركوا أنهم الأجدر وأنهم آخر خيول الله على بواباته، ممنوع عليها أن تخسر. هشمت بحوافرها وجموحها كل الخرافات والأوهام وحسابات أعتى العقول في مراكز البحوث والدراسات. فكان النصر المؤزر الفاضح والكاسح باجتثاث العقدة القدرية باستسلام الطيبين للقدر وأنيابه. اللّبؤة صارت شعباً من ليوث بأنيابٍ نافذة، إذا أرادت، سيكون.

التعليقات
حوض نعنع

هل أنتِ لي، أم لستِ لي؟

2017-10-08

تنبش بريده الإلكتروني، وقرص حاسوبة الصلب. تتعرف عليه وعلى خبايا نفسه واهتماماته، ما يحب وما يكره في أجزاء من الثانية. خاص 24fm، زاوية حوض نعنع، يكتبها نادر صالحة

الاسـتـفـتــاء
ما هو موقفك من قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي ؟