أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

متعاطف مع الأكراد

2017-09-23

خاص 24FM، زاوية حوض نعنع، يكتبها نادر صالحة.

يبلغ تعداد الأكراد 25 مليوناً في منطقة الشرق الأوسط، أغلبهم مسلمون. لديهم كافة الأسباب العادلة الموضوعية والذاتية، ليكون لهم دولة مستقلة؛ لغة، تاريخ سحيق، ثقافة متماسكة، تراث غني، عرق، وتجْمَعهم بقعة جغرافية واحدة. الأكراد “أكلوا الخازوق الكبير” عندما تفككت الامبراطورية العثمانية، وتبخرت حدود دولتهم الحُلم بقرارات التقسيم الاوروبية للمنطقة. مشكلة الأكراد أنهم محاطون ومبتلعون من أربع دول قوية وكبيرة؛ تركيا، ايران، العراق، وسوريا. تعرضوا في معظمها للتهميش والاستهداف على مدى عقود. لن تسمح أي من هذه الدول بوجود دولة كردية مستقلة مهما تكلف الأمر. سيما بعد تحالفات الكرد الأخيرة المثيرة للريبة والشبهات، وما ستشكله هذه الدوله مستقبلاً من خاصرة رخوة لهذه الدول مجتمعة. شيطانٌ كبير يجوس المشروع الكردي رغم عدالته وأخلاقيته، وعظيم تضحياته. اسرائيل والسعودية تدعمان المشروع علانية، والولايات المتحدة في خلفية المشهد. أقصى ما حققه الأكراد هو وضعهم الحالي، حكمٌ ذاتيٌ تحت بغداد.

حاول الأكراد إنشاء دولتهم سبع مرات خلال مائة عام خلت، فشلت كلها. ولن يختلف مصير الثامنة عما سبق، ستفشل أيضاً، بمعزل عن نتائج إستفتاء البرزاني، والذي تعارضه أهم دول العالم. قدم الأكراد عشرات آلاف الشهداء في رحلة تقرير المصير، مقاتلوهم ومقاتلاتهم ذوي بأس، لا تنقصهم الشجاعة ولم يبخلوا بالتضحيات. لا زلت أذكر تعاطفي الشديد مع الأكراد لحظة أسرَ الأتراك عبدالله اوجلان العام 1999. متعاطفٌ مع الأكراد أكثر من تعاطفي مع دويلات تقرر مصيرها بحدود وسيادة مثل البحرين، قطر، ليختنشتاين، والدومينيكان، عداك عن جنوب السودان. في ليلة وضحاها صار للسودانيين للجنوبيين دولة، لم يحرك أحدٌ ساكناً لضعف الدول المحيطة أولاً، ولتبني المشروع من قِبل دولٍ عظمى ثانياً، ما تبقى مجرد تفاصيل.

التعاطف الإنساني والأخلاقي وحده لا يكفي، والتضحيات وحدها لا تُنجي وإن عَظُمت، كل هذا لا يصنع دولة. إسألوا الفلسطينيين، فلهم في ذلك باع. بل يحتاج الى وحدة سياسية ووطنية كردية صُلبة، برؤية ومشروعٍ واحد جامع. وعينِ حكومةٍ مقتدرة، صاحبة جلالة، تنظر بعين العطف لقيام وطن قومي للأكراد. وهذا ما لا تراه العين.

 

التعليقات