أخبار


  1. وفاة عامل بعد سقوطه من عمارة قيد الإنشاء في نابلس
  2. الخارجية البحرينية تطلب من رعاياها مغادرة الأراضي اللبنانية فوراً
  3. إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال بدعوى محاولته الدهس شمال رام الله
  4. الصحة : شهيد و9 إصابات إحداها خطيرة جراء القصف الإسرائيلي شرق خانيونس
  5. نقابة العاملين في جامعة بيرزيت، تعلن تعليق الدوام من الساعة 10:30 إلى نهاية الدوام
  6. الاحتلال يداهم منزلي أسيرين في بير الباشا جنوب جنين
  7. مركزية فتح تقرر ارسال وفدها للحوار مع حماس إلى القاهرة الثلاثاء المقبل
  8. وزارة الدفاع الروسية تؤكد إصابة زعيم جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) أبو محمد الجولاني بجروح خطيرة جراء ضرباتها الجوية
  9. وصول رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي لرام الله واللواء فرج باستقباله
  10. التلفزيون السوري: قتلى وجرحى جراء تفجير انتحاري في حي الميدان جنوب دمشق

المنتصرون لا يعتذرون

2017-11-04

خاص24FM-

في أول زيارة لرئيس أميركي لمدينة هيروشيما في مايو 2016، رفض أوباما وقبله كافة الرؤساء الأميركيين الإعتذار عن ارتكاب واحدة من أفظع جرائم قصف المدن بحصيلة 170 الف قتيل، ودشن لرعب استخدام السلاح النووي لمحو مدن كاملة عن الخارطة بتحلل من أية أخلاقيات. بل إنهم ما زالو يعدون ذلك إنجازاً و“بأن هذا القصف له ما يبرره أخلاقياً”. لم يعتذروا لفيتنام، ولا العراق، والقائمة تطول. الولايات المتحدة لم تعتذر أبداً، ولن. فرنسا وبريطانيا كذلك، ولن. بل إن تيريزا ماي فخورة ببلفور، كما كل أسلافها المواظبين وما زالوا على الإحتفال بهذا “الإنجاز” الإنساني والأخلاقي الفاخر بإنهاء معاناة شعب مسكين.

الدول المستعمِرة لا تعتذر عما فعلت، بل إنها في الواقع منزعجة لعدم تقدير جميل صنيعها بمستعمريها ناكري الجميل، “إننا جلبنا القانون والديمقراطية والرفاه لكل مكان استعمرناه" يقول حفيد بلفور اللورد البريطاني رودريك بلفور قبل أيام. المهزومون وحدهم خرجوا عن المألوف واعتذروا؛ إيطاليا، ألمانيا واليابان. مقرونة بتعويضات مالية ومعنوية كبيرة. هذا لأنهم هُزموا. أما المنتصرون، فلا يعتذرون.

“وما تنفعُ الخَيلُ الكِرامُ ولا القَنَا .. إذا لم يكُن فوقَ الكرامِ كرامُ” يقول المتنبي, وقالت العرب :“الدية عند الكرام الإعتذار”. في قبول الإعتذار كرامة، نعم. ولكن بشرطها وشروطها. والكرامة هنا مشروطة بالقدرة على الرد ورد الحق، بهذا فقط، الإعتذار دية مقبولة. تقبل المغلوب الإعتذار ابتلاعٌ للإهانة إذا لم تقترن برد حقه. وهذا غير وارد، حسب رد الخارجية البريطانية على طلب سفيرنا لدى بريطانيا الذي أتى سريعاً وبعد ثلاثة أيام فقط وباقتضاب: ”الإعتذار مرفوض“. حمى المطالبة بالإعتذار فيها نوع من قبول مُرّ لفكرة التسليم والتعايش والرضا والاكتفاء بالحد الأدنى. هذا الإعتذار، بإفتراض أنه سيكون، لن يعيد شيئاً من ابتسام لبرتقال حزين.

قرار التقسيم الأممي 181 وهب بالإكراه 58٪ من أرض فلسطين، غلت الدماء في عروق العربان وقتها، ورفضوا بشدة. بعد ذلك وهب أوسلو الكريم 80% من الأرض طوعاً باحتفاء عربي ودولي منقطع النظير.

قبل المطالبة باعتذار بريطانيا عن وعدها، يتوجب علينا نحن -فلسطينيين وعرباً- الإعتذار لأنفسنا أولاً للإهانة التي ألحقنا، وللحُلُم البهي الذي جرحنا، ولقلوب متقدة في عشرات مخيمات اللجوء التي لا زالت على قيد الحب. سواءٌ أوهبنا ذلك طوعاً أم مكرهين.

التعليقات
الاسـتـفـتــاء
ما هو موقفك من قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي ؟