أخبار


  1. . وزير الاتصالات يعلن موعد الاطلاق التجاري لخدمات الجيل الثالث كحد أقصى نهاية الشهر القادم
  2. مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال على نقاط التماس وداخل المدن
  3. الجهاد: نطالب بسحب مبادرة السلام العربية وقطع العلاقات العلنية والسرية مع اسرائيل وإغلاق سفاراتها
  4. الجهاد: ندعو لتمكين المقاومة وتصعيدها في كافة أنحاء فلسطين
  5. حركة الجهاد الإسلامي: نطالب بسحب اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل
  6. نتنياهو: نجري اتصالات مع دول أخرى للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ودول كثيرة ستنقل سفاراتها قبل الولايات المتحدة
  7. قوات الاحتلال تنشر المزيد من قواتها في الضفة تحسبا من الغضب الشعبي
  8. رواتب الموظفين تصرف الآن
  9. هنية: ليكن غداً8-12-2017يوم غضب وبداية انتفاضة اسميها انتفاضة حرية القدس
  10. الحوثيون يعلنون مقتل علي عبد الله صالح

خاص 24FM: للتغيير، تحميل السوشيال ميديا ما لا تحتمل

2017-11-17

لزاوية حوض نعنع على  24FM، كتب نادر صالحة:

في استعراضٍ سريع لآخر أهم عشر قضايا إجتاحت السوشيال ميديا فلسطينياً على سبيل المثال لا الحصر: إضراب الأسرى | قضية نيفين العووادة | منع تطبيق كريم | حملة بكفي يا شركة الاتصالات | قانون الجرائم الالكترونية | حملة التوعية لفحص سرطان الثدي | حجب المواقع | ملحمة بوابات الأقصى | الروهينغا | ملف المصالحة | فلم زياد دويري.
وبالنظر إلى الوقائع الإفتراضية والنتائج على الأرض، مدى فعالية المجتمع "الإفتراضي" في إحداث تغيير فعلي على الأرض موضع تساؤل في جدواه. هذا بحاجة إلى بحوث حقيقية مدعمة ببيانات كمية ونوعية وتفسيرات موضوعية علمية لتحليل هذه التجارب، (وهذا ما لا يوفره هذا المقال). لكن نسجل بعض الملاحظات - بعضها يصلح كفرضيات أولية:
أولاً: سرعة تلاشي القضية المثارة بمجرد حضور ما هو جديد، مع بعض الإستثناءات - وهي بالمناسبة مبشرة. الإستثناءات تنحصر في القضايا الوطنية الكبيرة (مثلا: البوابات، إضراب الأسرى، ملف التطبيع)، إستمر النشاط الإلكتروني طيلة فترة الحدث. مع أن حجم النقاش المثار حول القضايا الكبيرة كان واسعاً وصاخباً، وانخرطت فيه معظم شرائح المجتمع، إلاّ أن ذلك لم يُوظَّف لإعادة تشكيل رأي عام متماسك وترسيخ وعي تجاه هذه القضايا، ولم يسجل نقلة نوعية عميقة في أي من الملفات. مثلا، إستمرت إستباحة ساحات الأقصى، مع تركيب كاميرات المراقبة بالتدريج، ولم تستغل الحالة سياسياً لتحقيق مكاسب إستراتيجية. في قضسة دويري، لم يتم الإستفادة من الحالة في إستدعاء ملف التطبيع الداخلي والخارجي وإعادة تعريفه بمعيارية واضحة. وضع الأسرى بعد الإضراب لم يتغير عليه شيء، وربما ازداد سوءاً على سوء. بعد أيام من الصخب، تُنسى كأن لم تكن.

ثانياً: إرتفاع منسوب الرقابة الذاتية. المناصرة والإنخراط الالكتروني بعضه مكلف وبعضه الآخر آمن. إشهار الرأي في القضايا الحساسة والجديلة يتطلب شجاعة ومسؤؤلية، وهذا "قد" يترتب عليه تبعات، ربما هو عين فلسفة قانون الجرائم الجديد. ولكلٍ حساباته حسب طبيعة القضية التي تحدد مستوى الانخراط، يكتفي البعض بالمشاهدة الشبحية، وقد يترك "لايك" في أحسن الأحوال، لكنه لن يترك ملاحظة أو يعيد النشر. لوحظ مؤخراً إنخفاض نسبي في التفاعل مع المنشورات السياسية والأمنية سيما بعد تفعيل قانون الجرائم الجديد.

ثالثاً: التغييرات التي حصلت فعلياً حدثت بفعل التحرك والتواجد على الأرض. للواقع الإفتراضي دور إعلامي ومعنوي مهم، لكنه ليس حاسماً. أمثلة ذلك، البوابات، فلم قضية ٢٣، اطلاق سراح المحامي محمد حسين.

رابعاً: لم تتمكن أي من النشاطات الإفتراضية في تغيير موقف المؤسسة الرسمية من القضايا المثارة. قانون الجرائم ما زال سارياً، أسعار تعرفة الإتصالات الباهظة ما زالت كما هي، المواقع ما زالت محجوبة، وخدمة كريم شُطبت بقرار. واقتصر الأمر في قضية العووادة على التشكيك في الرواية الرسمية، ومرت قضية التطبيع كزوبعة في فنجان.

خامساً: القضايا الأقل أهمية غير ذات التبعات مثل الروهينغا، سرطان الثدي، الوضع الاقليمي أحياناً، الحريري، سلامة المطاعم، الرياضة، الفن، الشخصية تجد إقبالاً في الانخراط.
سادساً: أخلاقيات الإنخراط الإفتراضي تفتقر أحياناً إلى أدبيات الطرح والنقاش الديمقراطي الذي يجب أن يحكم علاقات المجتمع المدني. هناك نزعة قوية للحدة اللفظية والإقصاء في المواقف والذاتية العالية في الطرح وتضخم الأنا والاستقطاب العالي. هذا بالاضافة إلى إنتهاك حقوق النشر والاقتباس.

سابعاً: النشر الذاتي. بمعنى لجوء المعظم إلى كتابة منشوره الخاص وليس إلى إعادة النشر، سيما آراء أهل الخبرة. فتجد غير أهل الإختصاص يتصدون لقضية متخصصة بفجاجة ومغالطات تسيء للقضية، وتعمل على تآكل فعالية المذنب (رأس كبير جداً وذنب طويل) إلى رؤوس كثيرة وصغيرة متناثرة في تمثيل القضية، هذا من أهم العوامل التي جعلت من تبني هاشتاج أو لوغو موحد أو عدد قليل من المنشورات الرئيسية استراتيجية فاعلة، يفترض أن تساهم الغالبية بإثراء هذه المنشورات بتعليقات تغني الموضوع، وتعزز ثقافة النقاش. عدد منصات أقل، يعني صوت أعلى. ملاحظات أكثر يعني منشورات أغنى. قوة هذه المنشورات بعدد الملاحظات وعدد المشاركات وليس اللايكات (التي تحمل معانٍ تأويلية أحياناً).

ثامناً: غُرف الصدّى: نلجأ في كثير من الأحيان إلى مخاطبة المناصرين ومن يوافقوننا الرأي في القضية، وهذا ما يسمى بغُرف الصدّى echo chambers. حديث مع الذات وليس مع الآخر المختلف، هذا يعزز ثقافة التمترس والمكابرة والاستقطاب.

للتعويل على الواقع الإفتراضي في إحداث تغيير، يجب أن يرتكز ذلك على مسؤولية إجتماعية وأخلاقية بالتزامن مع حراك على الأرض حتى النهاية لضمان تحقيق مخرجات واضحة تحقق المطلوب، هذا هو الإنجاز. بانتفاء ذلك، فإننا نحمل فضاء السوشيال ميديا أكثر مما يحتمل، ونستعين بصلابة إفتراضية في حالة السيولة العامة.

التعليقات
الاسـتـفـتــاء
ما هو موقفك من قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي ؟