أخبار


  1. . وزير الاتصالات يعلن موعد الاطلاق التجاري لخدمات الجيل الثالث كحد أقصى نهاية الشهر القادم
  2. مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال على نقاط التماس وداخل المدن
  3. الجهاد: نطالب بسحب مبادرة السلام العربية وقطع العلاقات العلنية والسرية مع اسرائيل وإغلاق سفاراتها
  4. الجهاد: ندعو لتمكين المقاومة وتصعيدها في كافة أنحاء فلسطين
  5. حركة الجهاد الإسلامي: نطالب بسحب اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل
  6. نتنياهو: نجري اتصالات مع دول أخرى للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ودول كثيرة ستنقل سفاراتها قبل الولايات المتحدة
  7. قوات الاحتلال تنشر المزيد من قواتها في الضفة تحسبا من الغضب الشعبي
  8. رواتب الموظفين تصرف الآن
  9. هنية: ليكن غداً8-12-2017يوم غضب وبداية انتفاضة اسميها انتفاضة حرية القدس
  10. الحوثيون يعلنون مقتل علي عبد الله صالح

أساتذة جامعيون يُقاضون أساتذة جامعيين!

2017-11-30

لزاوية حوض نعنع، كتب نادر صالحة:

صاح الحاجب في القاعة: "محكمة".

محكمة! مظلَمة! لكن على ماذا؟ من المتهم ومن المدعي؟

مشهد المحكمة هكذا: أساتذة جامعيون يُقاضون أساتذة جامعيين، لأن أساتذة جامعيين متهمون بالمطالبة بحقوق الأساتذة الجامعيين! هذه الواقعة غير الواقعية وقعت فعلاً يوم أمس.

ربما كان يجدر بممثل النقابة التعريف بنفسه في جلسة المحكمة على الطريقة المَطَرِيّة: "أنا المشنوق أعلاه"، هذا مناسبٌ وسُريالية المشهد.

قضية غرائبية أن ترفع إدارة جامعة فلسطينية دعوى قضائية ضد نقابة العاملين فيها، بل واتحاد نقابات الجامعات، لأن الاتحاد أعلن الإضراب ليومٍ واحد احتجاجاً على عدم تلبية أدنى الأدنى من حقوق منتسبي نقاباته العالقة منذ سنوات.

هذه سابقةٌ خطيرة ضد العمل النقابي. الإضراب وسيلة نقابية مشروعة وديمقراطية في كافة المجتمعات المدنية لحماية حقوق مَن تمثلهم. توقفت حركة المواصلات في دول كبرى لأيام، وأضرب أطباء، ومزارعون، وتعطلت موانئ استراتيجية، ومطارات ضخمة؛ ولم يُرفع أي دعاوى قضائية ضد هذه النقابات، مع أن الخسائر المادية كانت هائلة، وخرجت النقابات من هذه الإضرابات أقوى، وبإنجازات حقيقية للصالح العام.

في المجمل، تكون المواجهات النقابية مع الحكومات، وتُدار بالحوار، ويُلجأ إلى إضراب قصير لتسريع وتيرة المفاوضات. غيرُ المفهوم هنا، أن رفع الدعوى تم ممن ينضوي تحت مظلة النقابة. كيف يرفع أحدٌ مُمَثَلٌ من قِبل النقابة (وللمصادفة من جامعة النجاح) قضيةً وكأنها تمثل الحكومة ضد نقابته؟! هذا لم يسبق أن حدث في تاريخ اتحاد نقابات الجامعات قبلاً، لا سيما بعد رحلة طويلة حافلة بالوعود والتأجيل والتسويف دون إنجاز حقيقي. لماذا إلى المحكمة؟ الغاية من هذه الدعوى: استصدار قرار يمنع اتحاد نقابات الجامعات من إعلان الإضرابات! لو تحصّل ذلك، فهذا إخصاءٌ قانوني للنقابة، واستيلاد موتها في جسمها الحي. هذا تدجينٌ، وسلخٌ لها عن مبرر وجودها النقابي والوظيفي والأخلاقي، ومزيدٌ من الحد من الحريات المحددة أصلاً بحِدة. هل لهذا علاقة بمواقف وإنجازات نقابة المحامين اللافتة مؤخراً؟ لا نعرف.

جامعاتنا آخر الحصون. وقوف أساتذة جامعات ضد أساتذة جامعات في المحكمة كان مشهداً قاسياً ومربكاً، في سياق مشروع البناء الكبير لدولة مدنية ما زالت تحت الإنشاء وتحت الاحتلال.

هذه معركة، وهذه محكمة، سيخرج منها الكل خاسراً. علماً أن حقوق العاملين في الجامعات مهضومة سلفاً، ومتصوّفة في تقشفها أصلاً. وليس خافياً ما تعانيه المنظومة التعليمية في الوطن بما يكفيها ويزيد. وأي استنزاف داخلي سيعمق الجراح، ويفعّل جينات التدمير الذاتي ولن ابتذل بالقول في هذه المرحلة الحرجة، فكل مراحلنا حرجة.

النقابات وإدارات الجامعات والجسم الطلابي في جامعاتنا ليسوا خصوماً بالمطلق. بل يشكلون معاً كُلاًّ واحداً، بهدف رسالِي سامٍ ووطني وأخلاقي واحد: تطوير واستمرار عمل المنظومة الأكاديمية بمعايير لائقة. لا داعي مطلقاً لمقارنة وضع الأكاديميين عموماً في جامعاتنا الفلسطينية مع نظيراتها ونظرائهم في جامعات مختلف دول العالم، هذا سيضخم الأحزان لأعلى درجات القهر والألم بما لا يُحتمل.

ثم نسأل: لماذا يغادرنا أهم الباحثين، وتهاجر أهم العقول الأكاديمية للإقامة في الخارج؟ لنتغنى لاحقاً بإنجازاتهم العلمية والأكاديمية بعد أن يُشار إليهم بالبَنان، هناك. وندعوهم للاحتفاء بهم، هنا!

 

التعليقات
الاسـتـفـتــاء
ما هو موقفك من قانون الضمان الاجتماعي بشكله الحالي ؟