أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

اليوم خَمر، وغداً خَمر...

2018-01-15

اليوم خَمر، وغداً خَمر...

خاص 24FM، زاوية حوض نعنع، يكتبها نادر صالحة

موسيقى كارمينا بورانا”، وصلت دوار السيتي-إن في البيرة قبيل منتصف ليلة أمس باتجاه الـ dco عائداً إلى بلدة بيتين. دخلت الشارع فبدا مغسولاً ونظيفاً من الإطارات المشتعلة والحواجز الحجرية ومن آثار اشتباكات الفتية على حاجز بيت إيل. قلت: حال هذا الشارع حالنا تماماً. يهتز ضحكاً في الصباح ويبتل بدموعه ليلاً.. هذه الأمتار القليلة تحتشد بتفاصيل ومفارقات مذهلة. في بدايته علم مرفوع الهامة تنشره الريح في وجه مستوطنة عسكرية تجثم على كتف رام الله الشمالي، رُفع على سارية شاهقة لتأكيد مشروع السيادة. تسلكه باستمرار مواكب فارهة مُسرعة بإضاءة خاصة تخطف الأبصار، وزعيق صفارات مٌربك يوحي بالسطوة، ما أن تقترب من الحاجز حتى تخُفت وتنطفئ تماماً، وبلا زعيق، تُكمَّمُ إضائتها الخاصة بقماش خاص، تمشي الهوينا وبتواضع جم، لتتوقف تماماً على الحاجز كفراشات.

هنا تسقط السيادة، وهنا أيضاً يسقط الشهداء صاعدين، هنا فُقئت أعين، وبُترت سيقان وتشظّت رؤوس، هنا اخترق الرصاص عشرات والأعناق والصدور والقلوب، هنا فُطرت قلوب وفريت أكباد. هنا أسفلتٌ ينزف، تشحطت هذه الأمتار القليلة بدماء أولادنا الحارّة من فئة No Fear”. هنا تَشُّد رام الله عزمها ورحالها مشياً على الأقدام وزحفاً على البطن عندما تغضب، وعندما تُطعَن في ظهرها. وهنا تحُج رام الله لتعتذر من العلم ومن النشيد ومن القدس ومن كريم يونس. هذا الشارع يشبه وجه إسراء الجعابيص، في كل سنتميتر منه شواهدُ إباء بقسوة، ندب احتراق، وآلآم مخيفة لا تكف عن السؤال الصعب.

وصلتُ الحاجز، فإذا به خالٍ تماماً من الإزدحام ومن مساء الخير” يصفعك بها جنديٌ ضجِر. عبرته مسرعاً بتسارع  ايقاع الموسيقى، قاصداً مدخل بيتين مباشرة.. بدا على غير العادة.. فوجئت بالشارع مغلق بحواجز حجرية من الجهتين.. عجباً! قلت في نفسي: لعل شباب البلدة استنفروا الليلة، ولكن أيُّ جسارةٍ هذه! كيف وصلوا إلى المدخل الرئيسي للمستوطنة !؟” لاحت ظلالٌ خلف الشجيرات ووراء الصخور على كتف الشارع المقابل، هادئون تماماً.. دققت النظر، هناك المزيد منهم، بعضهم زاحفون وآخرون متوثبون. وقفت وحيداً مقابلهم في الليل البهيم. بدوا وكأنهم يزحفون نحو بيت أيل.. هل سيقتحمونها! وااه! أي فانتازيا مدوية هذه! وأيُّ توقيت لعين جاء بي إلى هنا الآن؟ إيقاع الموسيقى الملحمية يتسارع.. حاولت أن أفهم.. بدا المشهد معقداً. لمحت سيارة عسكرية وصلت للتو، ترجل الجنود، توقعت إطلاق نار مباشر. لم يطلقوا! لم أفهم مايحدث. أفضل سيناريو متوقع سيكون مريعاً، وضعت غِياراً عكسياً وبدأت بالرجوع على مهل.. فانقض الفتية نحوي بسرعة على بعد أمتار قريبة. صُعقت عندما لمعَت قبعاتٌ صغيرة على رؤوسهم.. اللعنة. هؤلاء ليسوا أولادنا، ليسوا أولاد البيت، هؤلاء سكان بيت إيل وفتيانها.. سحقاً. توقعت إطلاق نار مؤكد، لكنهم انهالوا علي بوابل من الحجارة.. لم يكونوا بارعين في التصويب، ارتطم بعضها بالسيارة وأنا أقود مسرعاً للخلف.. رفعت الموسيقى إلى حدها الأقصى والإصبع الأوسط. إلهذا الحد واثقون هُم، ولهذا القدر بنا يستخِفُّون!

اجتزت الحاجز عائداً لرام الله النائمة، وعلى وقع اجتماع المركزي هذه المرة. توقفت مقابل العلم. احتفي بالهزيمة وبعض النجاة، أشكُونا وأشتكي إليه. نظرتُه مختنقاً..

- اُنظُر يا سيد الرايات وخافقها، أرأيتْ! أصبحنا نفزع من الرخويات ومن الأولاد!

- رمقني من عليائه: هؤلاء أولادهم، أولاد أوسلو أيها الأبله. انتفض غاضباً وعانق السماء.

- قلتُ: لا بأس.. اليوم خمر، وغداً كذلك.. خمر.

• نادر صالحة | 24fm

• + المقالات https://goo.gl/TkUcxW

التعليقات
حوض نعنع
لا تكن شريراً

لا تكن شريراً

2018-09-22

شعار وحش المعلوماتية العالمي جوجل ترتدي جوجل قناع الطيابة ووجه الخيرين ترفع شعاراً ديمغوجياً سياسياً لافتاً