Paltel Ad
24fm Ajinda 2

أخبار


  1. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  2. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  3. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس
  4. الاحتلال يصيب 5 مواطنين بينهم مسعف متطوع بالرصاص شرق خزاعة .
  5. إصابات بمواجهات مع الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرة
  6. استشهاد شاب 25 عاما متأثرا بجراح اصيب بها قبل ساعتين شرق جباليا
  7. إصابة مواطنين اثنين برصاص الاحتلال شرق جباليا
  8. مستوطنون يخطون شعارات عنصرية ويعطبون عددا من المركبات شرق رام الله
  9. ترامب عبر تويتر: نتطلع لنقل سفارتنا الى القدس الشهر القادم
  10. الاحتلال يوافق على تحويل الزميل الصحفي أحمد أبو حسين للعلاج في رام الله بعد إصابته الخطيرة باستهداف الجيش بمسيرة العودة

البوربوينت ممنوع

2018-04-08

خاص 24FM، زاوية حوض نعنع، يكتبها نادر صالحة

برنامج البوربوينت يجعلنا أكثر غباءً، أقل إمتاعاً، وأحياناً ثقال دم. هذه ثقافة عرض وتقديم تُحارَب في كثير من الجامعات. ويوجد في بعضها على مدخل القاعات الاشارة المرفقة "البوربوينت ممنوع". وقد يتم ايقافك في العرض، والسبب: هذا بوربوينت يا عزيزي.

لكن لماذا؟
- شرائح البوربوينت تشتت الانتباه وتجذبه للحائط وليس نحوك.
- البوربوينت مزدحم بتصاميم جاهزة، مزعجة، فيها كثير من الديكور الرخيص.
- كثير من شرائح البوربوينت توهمك بأن المحتوى معقد ومهم، وقد لا يكون الأمر كذلك.
- شرائح البوربوينت تحتوي على كمية كبيرة من النص المرهق في القراءة سيما عندما يكون الخط صغيراً، وتكون شاشة العرض بعيدة، أو لمشكلة في حدّة جهاز العرض.
- يحصل أن بعض المقدمين يديرون ظهورهم للحضور ليقرأوا عن الشرائح. وهذا أسوأ ما في الأمر.
- ويحصل وجود قوائم من النقاط لا تستطيع متابعة تدفقها، فتشعر بالضيق والقرف.
- وقد تكتشف أن العارض غير متمكن من المحتوى الموجود في الشرائح. بل يكتفي بقرائتها. وأنه حافظ أو ناسخ مش فاهم. سيما عندما لا ينجح المقدم بتبسيط الأفكار وعرضها بطلاقة.
- البوربوينت يحد من التواصل البصري مع الحضور، مما يعني جاذبية أقل.
- والأسوأ، الحركات الانتقالية الجاهزة transitions بين الشرائح المثيرة للشفقة، وبعضها يصيبك بالدوار.
- ويحصل أن تقطع الشرائح الفكرة وتبتر السياق وتقتل السرد.
في النهاية سينتظر الحضور بفارغ الصبر شريحتك الأخيرة، ويقولون في سرهم “يستر على عرضك.. إنهي عرضك”. ستحظى بالتصفيق، لا شيء، بل لأنك انهيت. شكراً من الأعماق.
حسناً.. الموضوع ليس البوربوينت، البوربوينت كائنٌ مسكين وبرئ مُفتَتَئ عليه. المشكلة في العارض، وفي تصميم الشرائح. في مهارة التقديم والفهم العميق لما تقدمه. البوربوينت يفضح ضعفنا في التقديم ولربما في فهمنا لما نقدم. قد يخفف عنا الحرج في بعض الأحيان، ويعطي البعض امكانية إغراق الحضور بكم كبير من النصوص والإرقام والإحصائيات والرسوم البيانية لتتفوق عليهم كماً من حيث الشكل، ستبدو أنك أنت الاستاذ! لكن هذا لا ينطلي على المعظم. ولربما سيشفقون عليك.
البوربوينت صديق حميم للمملين والنمطييين والحافظين وجماعة "الكوبي بيست". أما العارفون، فهم راقصون، مثيرون، ممتعون، يخلعون من الجذور. يمسكون بالموضوع من رقبته، يطرحونه أرضاً وينتزعوا كبده.
البوربوينت كأداة ليس ممنوعاً، وليس ضاراً. الممنوع هو أن يبدو ما تعرضه بوربوينت مقيت. يمكن أن تستخدم برنامج مونتاج أفلام معقد ومكلف وصعب المراس والنتيجة النهائية بوربوينت. القاعدة هي: إن بدا ما تعرضه بوربوينت فهذا بوربوينت. يمكن أن تستخدم برنامج "وورد" أو شرائح pdf محدود الإمكانيات وتبدو الشرائح فائقة الجمال، تحتوي كلمات قليلة، أو صورة مثيرة، تحكي قصتها وتكشف سرها.
وهذه مهارة يجب ان تحظى برعاية واهتمام في مؤسساتنا التعليمية. تصقل الشخصية، تعزز مهارات التواصل والثقة بالنفس.
إنه ليس البوربوينت، بل أنت.

التعليقات