أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

هل قدر المواطن العربي محصوراً بين قبول الفساد والاستبداد أو العيش بالدمار وحمام الدم؟

2018-06-04

24FM- كتب ماجد العاروري- ينظر الكثير من الناس بقلق شديد الى أية احداث جماهيرية تقع في أي بلد عربي بسبب الدمار الذي الذي حل بالعديد من البلدان العربية بعد ثورات الربيع العربي، وكأن الثورات هي من جلب هذا الدمار، وليس المال والسلاح الذي اغرقت به بعض دول الخليج هذه البلدان، بمساندة من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، ودفعت الى جر هذه البلدان الى مربعات دموية، وأصبحت المعادلة المنتشرة في العالم العربي اما قبول الفساد والاستبداد مقابل الامان او التغيير مقابل الدمار وحمام الدم.

ان الإبقاء على هذه المعادلة ليس سليم، وقدر الناس ليس محكوماً بين قبول الاستبداد والفساد وكبت الحريات او الوقوع بشرك الدمار والاقتتال وسفك الدماء، بل امامها خيار التغيير من خلال النضال الجماهيري الواعي، الخاضع لقيادة مجتمعية واعية قادرة على تحقيق الاهداف الواضحة التي من شانها السير في عملية التحول الديمقراطي واجتثاث الفساد.

وفي هذه الحالة تصبح معادلة التغيير السلمي وبناء التنمية مبنية على مدى نجاح الدولة في اشراك الشعب في اتخاذ القرار، وسياسات الدولة، فالدولة ليست عدو المواطن، بل هي السياج التي يحتمي به، وهي ملجأ انتمائه وأمانه، ومن خلالها يمكن أن تتحقق عملية التحول والبناء الديمقراطي.

ان وعي الشعوب برفض اية تدخلات خارجية سواء كانت تمويلية او سياساتية من شأنه ضمان نجاح مطالبها بالتغيير، فكما نجحت تونس بالتحول الى بلد ديمقراطي يقبل التعددية ويقبل الرأي الآخر بإمكان بلدان اخرى في المشرق العربي التحول بهذا الاتجاه.

ان احدى اولويات العمل الشعبي تتطلب ان تتحرر الاحزاب ذات الطابع الديني من اية ارتباطات اقليمية او عالمية، وان يكون انتماؤها وطني، وقرارها وطني، لأن في ذلك ضمانة لنجاح التغيير وكبح لأي منافذ لحرف تحركات الشعوب عن اهدافها.

ان النموذج الوحيد الذي يمكن أن يتم فيه التغيير والبناء هو تعاقد المجتمع على نموذج الدولة التي يرغب بها، واعتقد ان النموذج الذي يسمح للجميع العيش بحرية وسلام واملن ويضمن حقوق المواطنين فيه هو النموذج الوطني المدني الديمقراطي المؤمن بحق الجميع بالمشاركة السياسية والمؤمن بتداول السلطة والكافل لحق الناس بحرية التعبير وحرية المعتقد، ليس الايمان بحقي فقط في التعبير او الاعتقاد بل بحق الآخرين بذلك، وهنا لا تستطيع أية قوة ان تفرض قناعاتها او معتقداتها او سياستها على المجموع، فالمجموع هو تعددي ورافض لفكرة النظام الشمولي.

اعتقد أن بحاجة الى رؤيا نؤمن بها، نستطيع من خلالها أن نبدل مخاوف الجمهور من التغيير، لأن الحياة لا يمكن أن تستمر فقط بين خيارين اما الدمار والدموية او القبول بالفساد والحكم المستبد، فهناك خيار التحول الديمقراطي والتمية والحفاظ على بنية وهياكل الدولة من خلال عقد اجتماعي يقرره المجتمع ككل.

التعليقات