أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

لا تكن شريراً

2018-09-22

 

24FM-  خاص 24fm، زاوية حوض نعنع، يكتبها نادر صالحة.
"لا تكن شريراً Don't Be Evil" شعار وحش المعلوماتية العالمي "جوجل". ترتدي جوجل قناع "الطيابة" ووجه الخيرين، ترفع شعاراً ديمغوجياً سياسياً لافتاً. جوجل ما زالت تسمح لتطبيقات خارجية بمسح محتوى حسابات الـ Gmail مقابل أكوام من المال، وتحول المستخدِم (بالكسر) إلى مستخدَم (بالفتح) حسب تقرير نشر قبل أيام في "الوول ستريت جورنال".
تتذرع جوجل بأن المشتركين في خدماتها قد وافقوا على شروط الانتساب لخدماتها. قمت بعد كلمات هذه الاتفاقية ووجدتها 9943 كلمة بالتمام والكمال. هذه الاتفاقية بحاجة الى 41 دقيقة قراءة متواصلة، وإذا أردت التوقف عند بعض الفقرات المكتوبة بلغة قانونية متخصصة سيستغرقك ذلك ساعة كاملة للوقوف على حيثيات الشروط. بالطبع فإن نسبة (99 فاصلة جُر تسعات %) من المستخدمين ما أن تبدأ بقراءة الشروط حتى تضرب بالمؤشر الى النهاية لتضغط على زر "موافق" وتبرم الصفقة. في ظل الهيمنة التي تعني قلة الخيارات التي لا تسمح طبيعة الهيمنة بتواجدها، ستوافق، ولو مرغماً.
بكبسة ايقونة الموافقة هذه، أنت في قبضة جوجل الشركة، انت واهتماماتك وصورك، ومراسلاتك وتصفحك وبريدك الالكتروني. يتم تسجيل وإحصاء كم الثواني الذي استوقفك عند هذا الفيديو أو ذاك العنوان أو تلك الصفحة أو الموقع الفلاني، وماذا تشتري وماذا تبيع وماذا تقرأ، وكل تاريخك التصفحي. بل إن كل كسبة "كيبورد" وكل لمسة شاشة وكل همسة "اوديو" وكل كلمة سر، وكل رقم بطاقة ائتمان، يتم حصدها وتخزينها، "لترى جوجل لاحقاً ماذا ستفعل بها" حسب التقرير. يتم فرز بعض سلوكيات التصفح المجتمعات المستهدفة لتباع -بيعاً- الى شركات الإعلانات ومؤسسات بحثية وأمنية تعنى بدراسة توجهات واهتمامات الجمهور والمجتمعات.
في المقابل، تحارب جوجل خدمات تصفح آمنة مفتوحة المصدر يقوم عليها مجتمع متخصص ومحترف وغير ربحي مثل (دَك دَك چو duckduckgo)، التي اشتكت مراراً من سياسة جوجل بفرض اقتراح تغيير اداة البحث الى المحرك الديكتاتور. عدد كلمات شروط الاستخدام في "دَك دَك چو" 9 كلمات فقط:
"نحن لا نتتبع ولا نخزن ولا نشارك أي من معلوماتك الشخصية ولن". نقطة. هذا لا يروق لجوجل مطلقاً، لذلك تحارب أي توجه أو نشوء لشركة أو خدمة قد تقتطع منها عدد مستخدمين ، وبالتالي حصة سوقية.
تصر جوجل على اللجوء الى هذا الانتهاك لأن وجهة استخدام التصفح الرقمي في تحول متسارع من "البحث search" إلى "اجتماعي social". مع أن جوجل أُجبرِت على دفع غرامة بقيمة 5 مليار دولار للاتحاد الاوروبي العام الماضي لانتهاكاتها هذه، وتضييقها الخناق على الشركات الاوروبية الناشئة.
قصة رفع شعار "لا تكن شريراً" ابتدعتها جوجل لتستهدف الحكومة الصينية التي حرمت جوجل من الاستحواذ على السوق الصيني قبل عقد، ولتدعم محركها "الوطني" بايدو Baidu الذي اطلق العام 2000 وأضحى واحداً من أهم الشركات العالمية كمحرك بحث.
سيارات جوجل المجهزة لالتقاط صور الشوارع والمنازل في مدن كاملة لتحديث بيانات برامج الخرائط الخاص بها، تبين أنها تحتوى أنظمة تعترض المكالمات والمحادثات النصية والبريد الالكتروني. في البداية انكرت جوجل ذلك جملة وتفصيلاً، ثم قالت إنها كانت خطأً تقنياً، ثم قالت إن ذلك جزء من مشروع تجريبي لتطوير خدمات تطبيقية مستقبلية. جوجل تكذب. تكذب للحد من تآكل الثقة مع المستخدم.
السؤال الذي تعلو نبرته منذ وقت: مَن الذي أعطى هذه الشركة الحق في انتهاك خصوصية المواطنين وإطلاع أطراف أخرى عليها والاتجار بالخصوصية. الجواب الأخلاقي: لا أحد. أما الجواب القانوني فبات معروفاً؛ عزيزي المستخدِم: انت مستخدَم، تمت الإشارة الى ذلك فيما بين الـ 9943 كلمة التي وافقت عليها جملة وتفصيلاً عندما تقدمت لطلب الخدمة. شكراً. الاتحاد الاوروبي والصين لم تنطل عليهما هذه الخديعة، فعوقبت. وما زالت جوجل تقاتل بشراسة للعودة لسوق الصين العظيم.
في موضوع الخصوصية؛ "شهاب الدين اضرط من أخية"، وفيسبوك أكثر سوءاً من جوجل كما ظهر في فضيجة التسريبات الفيسبوكية المزلزلة مؤخراً. برغم ذلك، ما زالت جوجل تستحوذ على حصة الأسد من توجه "البحث" في الويب بنسبة 89%. وما زال فيسبوك الأوسع انتشاراً في توجه "السوشيال" بنسبة 73%، ولا يوجد حتى اللحظة قوانين واضحة تردع تغول هذان الوحشان.
لوحظ في آخر ثلاث جولات انتخابية أميركية، اجتماع كافة مرشحي الرئاسة مع زعماء الامبراطوريات المعلوماتية قبلاً لابرام مسودات اتفاقيات تضمن مصالح الزعماء الأخيار لمحاربة الأشرار. وكل ما هو غير أميركي شر محتمل.
 

 

التعليقات
حوض نعنع
هو حشدٌ ضد البؤس يا

هو حشدٌ ضد البؤس يا سعد

2018-10-20

هو الحشد الأضخم في رام الله منذ سنوات. حشد مدني، سلمي، وحضاري بالالاف في قلب مدينة رام الله، عاصمة المشروع الوطني الثوري لإنشاء دولة سيدة وحرة.