أخبار


  1. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  2. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  3. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  4. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  5. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  6. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  7. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  8. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  9. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل
  10. مستوطنون يقتلعون 100 شجرة زيتون في بورين جنوب نابلس

ما هي الشروط المرجعية لإنشاء آلية فلسطينية لمناهضة التعذيب؟


2018-11-05

24FM خلود فطافطة -  كشفت وزارة الداخلية الفلسطينية خلال حديث لرئيسة وحدة حقوق الإنسان في الوزارة  هيثم عرار الى برنامج "لنا حقوق" عن فحوى الشروط المرجعية التي ستتبناها دولة فلسطين فيما يتعلق بالآلية الوقائية التي ستتبعها فلسطين  بعد  انضمامها إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب تقف فلسطين ووقفها أمام استحقاقات تشكيل الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب.

وتم مقارنة التجربة الفلسطينية بالتجربة البانية والمغربية كما رواها  كل من رضى عازر، عضو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في لبنان ، ومن المغرب عزيز آدمين، خبير دولي في حقوق الإنسان في المغرب، وتم خلال الحلقة مقاربة موقف الحكومة بموقف الهيئة من السيناريو المقترح للآلية كما اوضحها اسلام التميمي من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان. حيث جاءت هذه المعطيات في برنامج "لنا حقوق" الذي تنتجه الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ويقدمه الإعلامي المختص في حقوق الإنسان ماجد العاروري.

 

 يذكر أن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب واللجنة الفرعية للتعذيب تركت اختيار شكل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب للدول الأطراف، إلا أن دراسة حول التجارب الدولية بينت أن أكثر من 65% من الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري التي تتوفر فيها آليات وطنية، اختارت إسناد هذه المهمة إلى آليات قائمة، في حين أن 25% من الدول الأخرى اختارت إنشاء آلية جديدة. وفئة أخرى متبقية تقدر بـ10% اختارت آليات متعددة.

 

 التميمي: الإنضمام للبرتوكول تعبير عن ارادة سياسية لمنع التعذيب.

من جانبه قال التميمي ان انضمام فلسطين في نهاية العام الماضي، 2017، الى البرتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب يعبر عن إرادة حقيقية سياسية بالسعي الحثيث تجاه منع موضوع التعذيب في كافة أماكن الاحتجاز، وأيضًا التزام طوعي ورضا طوعي من قبل دولة فلسطين، بأن تكون جزءًا من منظومة الحماية الدولية، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الانضمام إلى كافة المواثيق والبروتوكولات التي لم تكن قد انضمت إليها دولة فلسطين سابقًا، وهو عمليًا ملحق وهو بروتوكول اختياري ملحق لاتفاقية مناهضة التعذيب التي سبق وتم الانضمام إليها في العام 2014.

 

وأضاف التميمي التوجه من دولة فلسطين يعكس، بالفعل، رغبة أكيدة وحقيقية أن تكون الفعاليات والممارسات على الأرض منسجمة ومتناغمة مع التوجهات. ومن أجل أن يكون موضوع البروتوكولات موضع تطبيق وموضع تنفيذ، وموضوع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب هو بروتوكول مهم جدًا له فلسفة وله نهج وله رؤية، وفعلا يعكس توجه نوعي وتوجه حقيقي ليس على المستوى الوطني وإنما على المستوى الدولي. وهذا البروتوكول هام له فعالية وله دور حقيقي في الوقاية من التعذيب، وهو يقوم على مبدأ أساسي وهو مبدأ المنع مقابل مبدأ الاستجابة أو مبدأ الرد.

 

عرار: فلسطين خامس دولة عربية توقع على البروتوكول

وقالت عرار أود فعلاً أن أقول إن الإرادة السياسية والإرادة الوطنية لفلسطين هي التي أدت إلى التوقيع على هذا البروتوكول، ونحن خامس دولة في العالم العربي توقع على هذا البروتوكول بعد المغرب وتونس وموريتانيا ولبنان ومن ثم نحن فلسطين. في المقابل بعض الدول التي تدعي الديمقراطية وأنها حامية لحقوق الإنسان في منطقتنا عكس ذلك تمامًا، وهي دولة الاحتلال التي لم توقع على البروتوكول، وهي التي تمارس التعذيب الممنهج ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. إذًا هي إرادة فلسطينية رسمية وشعبية لكي يكون المجتمع الفلسطيني والنظام السياسي الفلسطيني هو يعكس حالة من احترام حقوق المواطن الفلسطيني بشكل أساسي.

 

واضافت عرار بعد توقيع البروتوكول في 28-12-2017 من قبل السيد الرئيس، أخذنا نهج التشاور والتشارك مع كافة الناس المعنيين بقضية منع التعذيب في فلسطين، سواء من الشركاء الحكوميين أو من مؤسسات المجتمع الدولي، (الشركاء المحليون والشركاء الدوليون).

 

وتساءلت عرار: لماذا اتخذنا هذا الأسلوب؟ لأننا نطمح لأن يكون النظام في فلسطين بأكبر توافق من قبل الفلسطينيين على أية خطوة نخطوها في هذا الاتجاه. وبالتالي كان هناك مشاورات استغرقت من حوالي شهر 1-2018 لغاية اللحظة وما زالت مستمرة كي ننشىء هذه الآلية في فلسطين.

 

دور لكل الشركاء في مناهضة التعذيب

 

وقالت عرار لماذا نقول أنه يجب أن يكون هناك دور لكافة الشركاء؟ نحن على الصعيد على الحكومي لنا شركاء أساسيون، وهنا قد يظن الناس حين يقال "منع التعذيب" أن المسألة فقط في السجون أو مراكز الإصلاح والتأهيل، أو مراكز الاحتجاز. لا، مراكز الحرمان من الحرية أوسع من هذا النطاق، يعني تأخذ زاوية مراكز التوقيف والإصلاح والتأهيل والاحتجاز، ولكن هي أيضًا تتضمن مؤسسات حماية النساء، وحماية الأحداث، ومستشفيات الأمراض العقلية والنفسية، وخيارات أوسع.

وبالتالي، شركاؤنا الأساسيون من الحكومة هم وزارة التنمية الاجتماعية، ووزاة الصحة، والنيابة العامة، ووزارة العدل، ووزارة الشؤون الخارجية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نحن نرى أن هناك مجتمعًا قويًا في فلسطين، ساهم على فترات طويلة في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في فلسطين، ليس فقط في فترة السلطة، وإنما قبل ذلك.

 

وثيقة حكومية مرجعية تحدد آلية مناهضة التعذيب

وكشفت عرار عن وجود وثيقة مرجعية تحدد طبيعة وشكل الآلية، وقد تكون أهم نقطتين يجب التركيز عليهما: قضية الاستقلالية في هذه الآلية، إضافة إلى أنها تقوم بعملها بحرية وراحة. ومن هنا، بعد تشكيل الآلية وانتهاء دور الحكومة، التي تقوده في المرحلة الحالية وزارة الداخلية، لن يكون هناك أي تدخل من قبل الحكومة في هذه الآلية. ولدينا نموذج سابق وهو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والتي شكّلت بقرار رئاسي ومرسوم رئاسي ما قبل إنشاء السلطة الوطنية وثبتت بالقانون الأساس الفلسطيني. وهذا النهج الذي سوف نسير عليه بصورة أكبر حتى يكون لدينا فعلاً مؤسسات قادرة على القيام بأدوار رقابية وأدوار وقائية بجانب الحكومة، وهذه مسألة وضعناها في عين الاعتبار.

 

 هل غاب المجتمع المدني عن الوثيقة المرجعية؟

وحول غياب وجود مؤسسات المجتمع الدني من قرار مجلس الوزارء المتعلق باعتماد الوثيقة المرجعية وتشكيل فريق حكومية لمتابعة هذا الشأن برئاسة وزارة الداخلية وعضوية وزارات، هذه اللجنة المرجعية قالت عرار: لم يغب، ولكن من التجارب السابقة في العلاقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، نحن أولاً نرى ما هي المهمات التي سيعمل عليها هذا الفريق. الفريق سيقوم بإعداد مسودة القرار بقانون لإنشاء الآلية، وثانيًا سيقترح لجنة لاختيار أعضاء الآلية، وإذا قرأت الوثيقة نحن وضعنا أن لجنة اختيار أعضاء الآلية ستكون مشكّلة من عضوين يمثلان الحكومة وثلاثة أعضاء يمثل مؤسسات المجتمع المدني والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بصفة مراقب. وهذه الآلية ستعلن عن الترشح للعضوية.

 

مهام الفريق الحكومي

اما فيما يتعلق بمهمات هذا الفريق الحكومي التي ليست واضحة تحديدًا، قالت عرار ان الإنشاء فيه أمرين، القرار بقانون ونحن نعكف حاليًا على إعداد القرار بقانون، وبعد انتهاء الفريق الحكومي من وضع ملاحظاته، نحن سنعرضه على مؤسسات المجتمع المدني بجلسات وطنية مفتوحة، ليكون هناك توافق بين كافة الأطراف على هذا القرار بقانون بما يخدم إنشاء الآلية. وللتوضيح أكثر، نحن وضعنا في تشكيل أعضاء الآلية، وللاستفادة من مؤسسات المجتمع المدني ومن الهيئة، فترة الإنشاء سيكون رئيس المفوضين في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان هو رئيس الآلية، لتوزيع الأدوار بين هيئتين وطنيتين لحقوق الإنسان.

وأضافت عرار نحن لم نغفل دور مؤسسات المجتمع المدني، ونحن وضعنا أربعة أعضاء من خلفية مؤسسات المجتمع المدني. لأننا نعتقد أن الكادر الأساسي المؤهل قانونيًا وحقوقيًا لمتابعة مثل هذه الآلية يأتي من مؤسسات المجتمع المدني.

 

ووفقاً الى عرار ستتكون الجنة المرجعية من اثنين من الحكومة وثلاثة من مؤسسات المجتمع المدني. نحن سنتوجه كفريق برسالة إلى للهيئات الممثلة للمجتمع المدني سواءمجلس منظمات حقوق الإنسان أو شبكة المنظمات الأهلية ونطلب منهم ترشيح أشخاص لهذه الآلية أو اللجنة. لذا نحن نعتبر أنفسنا نتعامل بهذه الشراكة وهذه النديّة مع مؤسسات المجتمع المدني.

 

الخبير الحقوقي آدمين يروي التجربة المغربية

وفيما يتعلق بالتجربة المغربية علق الاستاذ عزيز آدمين: بداية، أن الآلية الوقائية لمناهضة التعذيب تعتبر من الجيل الجديد في مجال حقوق الإنسان، هذا الجيل يعتمد أساسًا على الوقاية من التعذيب، إذا كانت اتفاقية مناهضة التعذيب هي اتفاقية تعنى بالتدخل العلاجي فيما يتعلق بحالات التعذيب التي يتعرض لها مواطنات ومواطنون، فإن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، هي آلية وقائية بمعنى استباقية قبل وقوع عملية التعذيب، بمعنى إمكانية زيارة جميع الأماكن المحتمل وقوع التعذيب فيها. جميع مراكز سلب الحرية الحرية، وليس فقط المتعلقة بمراكز السجون والشرطة، بل أيضًا مراكز احتجاز المهاجرين، ومراكز الأمراض العقلية، وغيرها من المراكز التي يمكن أن تسلب فيها الحرية.

بالنسبة للتجربة المغربية والتي يمكن أن تكون كنموذج وليس كنوع من الإسقاط أو من التقرير للتجربة المغربية، وإنما تقدم نموذجًا للاستفادة منها. يمكن تقسيم التجربة بين مرحتلينز

مرحلة ما قبل 2011، ومرحلة ما بعد 2011.

مرحلة ما قبل 2011، كانت الحركة الحقوقية المغربية منقسمة على قسمين: القسم الأول، يعتمد أن نكون أمام آلية وطنية مستقلة عن جميع المؤسسات، بمعنى آلية لها استقلال مالي وإداري ووظيفي عن جميع المؤسسات وأجهزة الحكومة. ومكونات أخرى ترى أنه يمكن أن تكون هذه الآلية ضمن مؤسسة وطنية مستقلة خاضعة لمبادئ باريس، الناظمة للمؤسسات المعنية بحماية والنهوض بحقوق الإنسان لسنة 1993. لكن مع دستور 2011 وارتقاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى مؤسسة دستورية، وأيضًا من خلال توسيع صلاحيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإخضاعة لمبادئ باريس، بالإضافة إلى إضافة بعض الصلاحيات المتعلقة بزيارة مراكز الاحتجاز، وأيضًا، إجراء تقارير سنوية وتقارير موضوعية تتعلق بالسجون وغير ذلك.

أيضًا على مستوى التركيبة وعلى مستوى هيكلة المجلس الوطني، ولم يعد مركزًا على مستوى العاصمة. بل أصبحت له فروع وعلى مستوى جميع المحافظات وجميع جهات المملكة. وأصبحت أكثر 12 فرعًا تابعًا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المملكة. وبالتالي، بدأ النقاش من جديد حول وظيفة ومهام هذه الآلية الوقائية من التعذيب داخل الحركة الحقوقية المغربية.

المغرب صادق في شهر 11 عام 2014 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، فبدأت المشاورات الوطنية وفق ما يقتضية البروتوكول لأنه يلزم الدولة التي تصادق على البروتوكول أن تقوم خلال سنة من المشاورات ما بين مكونات المجتمع المدني، والمؤسسات الحكومية، والمؤسسات الوطنية، من أجل إيجاد صيغة مثلى تستجيب لسياق كل دولة على حدة.

 

الآلية الوقائية المغربية جزء من اختصاصات مجلس حقوق الإنسان

لهذا التجربة المغربية أرست الحركة الحقوقية في أغلبيتها أن تكون الآلية الوقائية للتعذيب ضمن اختصاصات المجلس الوطني لحقوق الإنسان. خاصة بعد تعديل قانونه الجديد في سنة 2016 وأصبح يضم، بالإضافة إلى الآلية الوقائية للتعذيب، آلية التشكّي بالنسبة للأشخاص في وضعية الإعاقة، وآلية للتشكّي بالنسبة للأطفال، ليصبح المجلس الوطني لحقوق الإنسان حاضن لكل آليات المتعلقة بالتشكي والحماية في انتهاكات حقوق الإنسان.

التجربة المغربية هي تجربة خصوصيتها من الواقع المغربي القانوني والممارسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأيضًا ما تفضلت به فيما يتعلق بالتجارب الدولية والممارسات الفضلى التي بينت أن أكثر من 60% من تجارب العالم ترتأي وتفضل أن تكون الآلية الوقائية لمناهضة التعذيب محتضنة من قبل مؤسسات وطنية معنية بحقوق الإنسان.

 

القيمة المضافة لأن تكون الآلية الوطنية جزءً من الهيئات الوطنية

وأستأنف آدمين حديثه عن القيمة المضافة لأن تكون اللجنة محتضنة من قبل إحدى الآليات أو المؤسسات المقامة في البلد على أن تكون مستقلة وقال: أولاً، بالنسبة للقيمة المضافة في التجربة المغربية، أننا بالإضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يقوم بأدوار الحماية، اليوم بإمكانه أن يقوم بالأدوار الوقائية، هذا على مستوى الممارسة. ثانيًا، المجلس الوطني لحقوق الإنسان لديه الآن الإمكانية المالية ولديه الموارد البشرية من أجل مباشرة وعمل هذه المهام. المستوى الثالث متعلق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالشرعية المتعلقة بزيارة مراكز الاحتجاز، ومجموعة من السجون وبالتالي أصبحت له القدرة على التقصي فيما يتعلق بحالات التعذيب. هذا التراكم على مستوى الممارسة وعلى مستوى شرعية المجلس الوطني تسمح له بعلاقة مع كافة مؤسسات الحكومية. وأن تكون له أدوار إيجابية. والنقطة الثالثة المتعلقة بوجود ضمان عمل هذه الآلية الوطنية داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان. رغم أن المجلس الوطني يحتضن هذه الآلية إلا أن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لها نوع من الاستقلال داخل المجلس الوطني، باعتبار أن المقرر أو منسق الآلية داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان له إمكانية إعداد تقرير سنوي، مرفق بالتقرير السنوي العام للمجلس الوطني، ولديه أيضًا أمر فيما يتعلق بعمل هذه الآلية وهو الذي يحدد جدول أعمال وبرنامج هذه الآلية.

 

الحقوقية رضى عازرتروي التجربة اللبنانية

وعند الحديث عن التجربة اللبنانية قالت عازر كنا في لبنان من أوائل البلدان العربية التي صادقت على البروتوكول الإختياري ، بشهر 12 سنة 2008، ولكن للأسف تأخرنا بإنشاء الهيئة الوطنية والآلية. النموذج الذي عندنا شبيه بالتجربة المغربية، نحن لدينا الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب. نحن هيئة وآلية حديثة عمرها تقريبًا 5 شهور. ولا نزال في المرحلة التأسيسية. بالنسبة لنموذجنا يوجد 10 أعضاء يمثلون فئات مختلفة، من المجتمع المدني، ومن نقابة المحامين، ومن نقابة الصحافة والمحررين، وطبيب شرعي، وطبيب نفسي، وعن فئة أساتذة الجامعة اللبنانية والقضاة السابقين، يشكّلون ال10 أعضاء للهيئة واللجنة، ولكن هناك 5 أعضاء للهيئة و5 أعضاء للجنة، وعندما أقول اللجنة أعني بذلك الآلية. نحن تم تعيينا بمرسوم من مجلس الوزراء ولكن بناء على توصيات أسماء من الجهات التي قامت بتزكيتنا، أنا شخصيًا عن فئة نشطاء حقوق الإنسان ونحن 3 نمثل المجتمع المدني بلبنان، والبقية كما ذكرت من قبل (النقابات المختلفة والأطباء).

5 أشخاص باللجنة هم حكمًا أعضاء في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، يعني يلبسون قبعتين، وهذا التشكيل الموجود لدينا الآن وكما قلت نحن ما زلنا في المراحل التأسيسية، ونعمل على النظام الداخلي، ونعمل على مراسيم تطبيقية كي تستكمل قبل البدء بعملنا. ويتبقى لدينا أيضًا حلف اليمين أمام رئيس الجمهورية، وهو يعتبر البداية الرسمية لممارساتنا ومهامنا.

 

التصديق على قانون مناهضة التعذيب في لبنان

وقالت عازر عند ممارسة المهام سيكون في النهاية هناك مرجع للمساءلة، وإذا لم يكن هناك مرجع للمساءلة يبقى تسهيل زيارات لأماكن الاحتجاز إذا لم تكن مدعومة بوسائل مساءلة تبقى ناقصة. وفي لبنان تم التصديق على قانون مناهضة التعذيب مؤخرًا، وأود توضيح مسألة، نحن تم إنشاؤنا بموجب قانون؛ يعني الهيئة الوطنية المتضمنة الآلية أنشئت بموجب قانون رقم 62 الذي يعطينا صفتنا وصلاحياتنا.

 

الحوار يسبق استخدام صلاحية التحويل الى الإدعاء

وأضافت عازر بالنسبة للهيئة، هي تملك صفة الادعاء، بالتالي تستطيع القيام بهذا العمل. برأيي الشخصي، نحن أتينا للعمل مع مؤسسات ووزارات بكل استقلالية، لدينا استقلالية تامة فيما يتعلق بعملنا، وحصانة خلال تأديتنا لمهامنا، نحن نعمل كمؤسسة مستقلة ولكن قريبة من جميع الأطراف. على سبيل المثال، إذا دخلت على مكان من أماكن الاحتجاز وتم رصد حالات من سوء المعاملة أو التعذيب، برأيي أنه سيكون هناك خطوات للتصعيد، وليست الخطوة الأولى التوجه للادعاء، برأيي أن يكون نوع من الحوار مع الكادر والمسؤولين عن هذه الأماكن، وبناء حوار على المدى البعيد لتغيير المنهجية ولتغيير التفكير وللتوعية في المواضيع المتعلقة بكيفية معاملة السجناء والأشخاص قيد التحقيق. برأيي، أنها أكثر من مجرد آلية وهي التغيير على المدى البعيد. ونحن نجرب العمل على هذا الأمر مع هذه المؤسسات. وإذا استنفدت الوسائل يتم الانتقال إلى خطوات من مستوى إلى مستوى أعلى من أجل المساءلة ضمن صلاحيات هذه اللجان.

 

حاجة فلسطينية ملحة لقانون يجرم التعذيب

 وتحدث التميمي عن اهمية إحداث قوانين وتشريعات خاصة فيما يتعلق بموضوع منع التعذيب وتجريمه، ومساءلته.  وقال أتصور أن وجود تشريع هو مسألة ملحة، سواء بموضوع إقرار قانون بمنع التعذيب وتجريمه، وأيضًا لتشكيل الآلية الوقائية الوطنية وهذا كما صدر في قرار مجلس الوزراء، وأتصور أنه اللبنة الأولى للبدء في التأسيس والتشكيل.

حوارات فلسطنية حول سيناريو الآلية الوقائية

واضاف التميمي منذ حوالي عام ونحن بالتعاون مع وزارة الداخلية فتحنا أبواب الحوار والنقاشات وأيضًا مع كافة الشركاء في المجتمع المدني. سواء كانت مجلس منظمات حقوق الإنسان أو شبكة المنظمات الأهلية، والنقابات مثل نقابة المحامين وتكلل ذلك في مؤتمر عمان هذا العام والذي عقدته الهيئة وكان فيه ممثلون عن الحكومة ووزارة الداخلية ومنظمات المجتمع المدني، وخبراء دوليون، وكانت أيضًا التجربة اللبنانية وكانت الأخت رضا موجودة في هذا المؤتمر. واستمعنا أيضًا إلى اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب وغيره حتى نستفيد من كافة الدروس والعبر المستفادة. وكي نوطن هذه الآلية على المستوى الوطني وكيف يمكن البدء فيها والاستمرار فيها بما يضمن فاعليتها واستقلاليتها وأن تقوم بدور حقيقي منوط بها بمنع التعذيب. وجود نص تشريعي هو ضرورة ملحة، وسيتم وضع هذا القانون والتشريع بالتشاور مع أصحاب المصلحة وأصحاب الاختصاص ومن ضمنهم المجتمع المدني، لكن على ضوء على ضوء الخبرات والدروس المستفادة. كما نعلم أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المشكلة بموجب مبادئ باريس، كما لمست من بعض التجارب، تلعب بالفعل دورًا مركزيًا وحيوي في هذا الإطار.

واستكمل حديثه بقوله : نحن احترمنا رغبة وزارة الداخلية الفلسطينية بالتوجه إلى قرار من مجلس الوزارء للبدء في تشكيل نواة أو لجنة لتشكيل وإنشاء الآلية، لكن هذا ليس نهاية المطاف، وننظر إلى الأمام والمضي قدمًا في أن يكون هناك لجنة عليها اتفاق مجتمعي، وتشارك فيها كافة الأطياف ذات الاختصاص، وممثلين عن الطب الشرعي ونقابة المحامين وكذلك الأكاديميين، وخبراء في مجال حقوق الإنسان وغيرهم من الجهات ذات العلاقة.

 

غزة تشارك في الحوارات

بالعودة الى عرار التي تحدثت عن انه ننظر لدولة فلسطين كما هي معرّفة في القانون الدولي، وهي دولة غير عضو ومراقب في الأمم المتحدة، ولايتها على الضفة الغربية بما في ذلك القدس، وقطاع غزة. ونحن نضع في عين الاعتبار أننا عندما نقوم بأي خطوة من الخطوات أن تكون غزة حاضرة في ترتيباتنا.

وبالتالي في قضية المشاورات تشارك معنا غزة والناس المعنيون في المسألة سواء بشكل مباشر كمؤسسات أو من خلال الجهات التمثيلية لغزة وهي مجلس منظمات حقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية. وبالتالي، غزة تم إشراكها من البداية في خطوات الإنشاء. ونذهب الآن لمسألة التنفيذ ونحن نعلم الواقع، وهو أن قطاع غزة يخضع لسيطرة سلطة حماس في القطاع، وسنترك هذا الأمر حتى نبدأ بمرحلة التنفيذ لنرى ما هي وجهة نظر حماس في هذا الموضوع.

نحن معنيون أن تعمل الآلية في قطاع غزة، كما عملت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان. عمل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فترة الانقلاب وحتى اليوم قد يكون أفاد شعبنا في قطاع غزة في الحد من ممارسات السلطة القمعية.

وعلى صعيد قطاع غزة استكملت حديثها وقالت: نحن سنحاول بكافة الطرق، وأنا شخصيًا أفكر أن توضع ضمن نقاط الحوار، أنه لماذا لا تعمل هذه الآلية وهي آلية مستقلة وهي لخدمة المواطن الفلسطيني ولإعطائه مزيدًا من الحقوق ولمنع التعذيب. إذا كان هناك إرادة كافية في قطاع غزة أيضًا لمثل هذا الأمر، فبالتأكيد سيكون شيئًا عظيمًا لصالح الشعب الفلسطيني بشكل أو بآخر، وهي إحدى المعضلات التي رأيناها من البداية لكيف سنجد لها حلاً، وهي في غاية الأهمية، ونحن نعلم أن الواقع السياسي الذي نعيش فيه، ونعرف العقبات والتحديات. ولكن أيضًا نضع طموحات الشعب الفلسطيني في أولوياتنا. بالتأكيد، لا يوجد حل جاهز، ولكن سنبحث خطوة بخطوة كيف يمكن أن تعمل الآلية باستقلالية تامة في قطاع غزة. بحيث أن نمنع التعذيب وأن يتمتع المواطن الفلسطيني بكافة حقوقه بقطاع غزة.

 

مفهوم الإستقلالية في عمل الآليات الوقائية من التعذيب

وبالعودة للتجربة المغربية قال آدمين: وفق مبادئ باريس الناظمة للمؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان، تتحدث عن ضرورة الاستقلالية من اعتبارين: الاستقلال الوظيفي أو الإداري. ثم الاستقلال المالي. من ناحية الاستقلال المالي لا بد أن تكون هذه الآلية والمؤسسة تستمد ماليتها من الميزانية العامة للدولة، وألا تكون ميزانيتها، التي يصادق عليها البرلمان، صادرة عن قطاع حكومي معين أو تابع لجهة معينة. بل يتم إدماج ميزانية المؤسسة ضمن الميزانية العامة للدولة، ويصادق عليها البرلمان.

ومن الناحية الإدارية، الاستقلال الإداري المعبر عنه في مبادئ باريس، هو أن تحاول هذه الآلية أن تكون ممثلة عن طريق جميع مكونات المجتمع والدولة سواء على مستوى المكونات الحقوقية والمذهبية والفكرية وغيرها من الفئات المجتمعية. بالإضافة إلى تمثيلية البرلمان وتمثيلية القوى المسائلة داخل المجتمع وداخل المؤسسات، باستثناء الحكومة التي منحت لها إمكانية أن تكون عضوة لكن بصفة مراقب. ومثلها حق التصويت داخل هذه الآلية، باعتبار أن إمكانية تمثيل الحكومة في إطار التواصل فقط دون إمكانية أن تكون لها صلاحيات أخرى غير دور المراقب (الملاحظ).

هذا بشكل عام حول مفهوم الاستقلال الوظيفي والاستقلال المالي. وبالنسبة لسؤالكم ما هي إمكانيات عمل هذه الآلية، وما هي السلطة التي يمكن أن تشتغل بها هذه الآلية. نعود إلى مبادئ باريس باعتبار أن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب يستند إلى مبادئ باريس الناظمة للمؤسسات الوطنية المعنية بالحماية والنهوض. تقول فيما يتعلق بالإكراه هو مجموعة من الصلاحيات التي يمكن أن تمارسها باختصاصها كسلطة استشارية. المقرر البرلمان والمنفذ هو الحكومة، وبالتالي دور هذه المؤسسات استشاري، والأدوار الاستشارية من الناحية المؤسساتية. كيف ذلك؟ في التجربة المغربية: هناك أولاً الآلية الوطنية أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مفروض عليه أن يقدم تقريرًا سنويًا، يقدم إلى الملك، ويناقش في البرلمان، إضافة إلى ذلك، هذا التقرير ينشر في الجريدة الرسمية. وهذه آلية من آليات الضبط التي يمكن أن تكون في إطار وفي حالة عدم تجاوب أو تفاعل بعض المؤسسات الأخرى. بالإضافة إلى أن البروتوكول الاختياري يلزم هذه الآليات أن تقدم تقريرًا سنويًا إلى اللجنة الفرعية المعنية بمناهضة التعذيب بجنيف، ويكون هذا التقرير محط تداول ومناقشة وأيضًا استفسارات في حالة ما إذا كانت أوجه قصور أو عدم تعاون أو عدم استجابة لعمل هذه الآلية الوقائية من قبل السلطات الأمنية أو السلطات الحكومية.

بالمختصر المفيد، هذه الآلية تشتغل بآلية مؤسساتية لمؤسسات حقوق الإنسان وليست كآلية زجرية أو عقابية أو تقريرية، باعتبار أن المقرر هو البرلمان (سيادة الأمّة). والمنفذ هي الحكومة التي تمتلك جميع الإمكانيات البشرية والتنفيذية والقانونية من أجل تنفيذ القرارات.

 

مفهوم الحصانة وفق التجربة اللبنانية

 

اما فيما يتعلق بالحصانه تحدثت رضا عازار: الحصانة أكيد تشمل جميع الأعضاء والعاملين وحتى بالنظام الداخلي نذكر ذلك. عندنا ميزانية وسيكون لدينا أشخاص إداريون والأعضاء مطلوب منهم التفرغ وهم سيقوموا بأعمال وزيارة أماكن الاحتجاز والعمل الميداني وعلى الأرض.

 

وقالت عازر انه من خلال موازنة الدولة اللبنانية سيكون لهم موازنة خاصة ، ولكن هذا لا يتعارض مع مبدأ الاستقلالية التامة، لدينا موزانة مستقلة، فالموزانة داخل الهيئة مقسمة إلى موازنة مستقلة للهيئة وللآلية، حتى الآلية تستفيد من ميزانية مستقلة عن عمل الهيئة.

 

اما عن صلاحية انتدابموظفين عن اللجنه قالت عازر: نحن صراحة ما زلنا نتداول في هذه المواضيع للنظام الداخلي، ولكن التوجه عندنا هو أن يكون دائمًا بالزيارة هناك شخص من من الآلية، ومن الممكن أن يكون هناك موظفون وتشملهم. ونحن سنضع code of conduct  (ميثاق السلوك) ويجب التوضيع عليه وهو نظام أخلاقيات وأسس العمل، وهذا يطلب من جميع الموظفين والأعضاء وأي شخص يعمل خلاله أن يوقعه، لحفظ سرية المعلومات وهويات المشتكين، بالطبع سيكون هناك موظفون ولكن سيكونون ملتزمين بهذه المبادئ وطبيعي أن تشملهم الحصانة خلال تأدية عملهم مثل الأعضاء.

ولكن سيبقى الدور الأكبر للأعضاء لأنهم يقومون بمقام الموظفين لأنهم متفرغون.

 

صلاحية الهيئات في تلقي الشكاوى

وتحدثت عازر عن الية الشكاوى وقالت : الهيئة لها صلاحية لتلقي الشكاوى وليست اللجنة. وللهيئة أيضًا صلاحيات التشريع التي لا تملكها الآلية.  ولكن الأعضاء باللجنة هم الأعضاء بالهيئة يعني أعضاء اللجنة إذا وجدوا ضرورة لأي عمل، يمكن أن يرفعوه إلى الهيئة.

 

واستكملت بأن  تلقي الشكاوى محصور أكثر بالهيئة وليس باللجنة، وانهم ما زالو  بمرحلة تأسيسية جدًا، والمواضيع قد تتبلور مع الوقت أكثر.وقال : ما زلنا في المرحلة النظرية. وأنا مفهومي حسب نقاشي مع الزملاء الأعضاء أن صفة تلقي الشكاوى متوجهة للهيئة  أكثر.

 

وعند سؤالها عن الاعلام ومتى يمكن اللجوء إلى الإعلام إذا ما اكتشفتم انتهاكات جسيمة؟ قالت عازار: كما قلنا سابقًا، هي خطوات تتحدد بناء على كل موضوع. إذا كان هناك حاجة لخطوة ما نذهب إليها. ولكن لست مع اللجوء إليه.

المثل يقول" تأكل العنب أو تضرب الناطور" أولاً نفكر بأكل العنب وليس ضرب الناطور. ونحن نفضل أكل العنب وليس ضرب الناطور.

 

لماذا لا تكون التجربة الفلسطينية رائدة؟

وفي نهاية البرنامج قالت عرار: أنا كشخص يعمل في مجال حقوق الإنسان كثيرًا، يقال تعبير شائع عندنا "نحن سنكون أفضل من السويد في قضايا حقوق الإنسان!" رسالتي للشعب الفلسطيني هي نعم، نحن يمكن أن نكون من أفضل الدول وأفضل الشعوب التي تتمتع بحقوق الإنسان. هذه مسألة مهمة يجب أن نتبناها من داخلنا، أن الشعب الفلسطيني يستحق وأن المواطن الفلسطيني أغلى ما نملك.

وبالتالي المواطن يجب أن يتمتع بكافة حقوقه وأن يخلو مجتمعنا الفلسطيني من أي انتهاك لأن هذه طبيعتنا وثقافتنا ويجب أن تنبع من داخلنا ونحن كشعب فلسطيني تعرضنا وما زلنا نتعرض لأقسى أنواع انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وبالتالي يجب أن تكون تجربة لنا، أن المجتمع الذي نعيش فيه هو مجتمع حافظ لحقوق المواطن، ويصون حرياته وكرامته، وهذه أفضل رسالة -كمجتمع فلسطيني- يمكن أن نعطيها للعالم.

 

التعليقات
حوض نعنع
هو حشدٌ ضد البؤس يا

هو حشدٌ ضد البؤس يا سعد

2018-10-20

هو الحشد الأضخم في رام الله منذ سنوات. حشد مدني، سلمي، وحضاري بالالاف في قلب مدينة رام الله، عاصمة المشروع الوطني الثوري لإنشاء دولة سيدة وحرة.