أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

هل يصح أن تختزل سنوات حياة الإنسان في لحظة واحدة؟

2018-11-15

24FM - ماجد  عاروري - هل يمكن لرمشة كاميرا مقدارها جزء من الثانية ان تحدد مصير حياة كائن بشري يزيد عمره عن نصف قرن مثلاً؟

قالوا بالقديم أن غلطة الشاطر بألف غلطة: لكن هل يجب ان تتحول الغلطة الى حكم اعدام شامل وفوري على من وقع بها وان يتم وزن جميع الغلطات بذات الوزن، ام يجب أن يمنح صاحبها حق الدفاع عن النفس ومن يثم يحاكم عليها.

في يد كل شخص منا "عزرائيل" على هيئة "جهاز خلوي" يمكنه ان يتحين لحظة خطأ واحدة لشخصما يستقصده بصورة او او بكلمة وعندها سيحول كل حياته الى جحيم وهذه هي المأساة، وبالمقابل قد نقدم أشخاصاً آخرين ابطالاً برمشة واحدة دون نظره الى سياقهم الشامل فقد يكونوا من أسفل السافلين . 

مئات الافعال تحدث يومياً ونسمع عنها، وهي اشد سوءً من الصورة التي بدى عليها الشرطي الذي انتشرت صورته ولا نقف عندها، فعدسة الكاميرا لم تلتقطها وبالتالي لم يتوقف احد امامها، فقد تكون في غرف مغلقة لا نراها لكننا نتلمس آثارها. 

البطاقات التي تمنحها سلطات الاحتلال "vip" لكبار الشخصيات السياسية فيها مس كبير بكرامة الفلسطنيين، ففيه يسمح الاحتلال لفئة ان تسود على فئة اخرى من ابناء شعبها، وتقبل بذلك طواعية وهذا اشد سوءً مما فعله قائد شرطة الخليل.

مسؤولون كثيرون تعرضوا على الحواجز الاسرائلية الى مس بكرامتهم، وترجوا وداهنوا وفعلوا اسوأ مما فعله الشرطي المقصود ومع ذلك لم تنقل حكاياتهم لأن الكاميرا لم تلتقطها.
واحداث واحداث كثيرة كثيرة حصلت وتحصل.

لو رغبنا هنا بالتصنيف لوجدنا عشرات بل مئات الافعال هي نمطية متكررة، وهي اشد سوءً مما شاهدناه عبر عين الكاميرا ومع ذلك لا نحرك ساكناً.

في هذا العصر لا نستطيع أن ننكر ان عين الكاميرا ملعونة وساحرة، ان رمشت بلحظة غفلة، تبقى هذه اللحظة للأزل وتمحى من ذاكرة البشر سجل عمره عشرات السنوات.

مع ذلك اؤمن ان سجل الانسان لا يجوز ان تمحوه رمشة واحدة، ويجب منح كل شخص حق الدفاع عن نفسه في محاكمة عادلة قبل أن نرميه بحكم الاعدام الرقمي فهو اشد الماً من اي حكم اعدام يسلب الحياة ويقره القضاة.

علينا أن نميز بين هفوات قد يسقط فيها اشخاص وافعال نمطية كلها سوء يرتكبها آخرون، وفي كلا الحالتين يجب خضوع الجميع لمحاكمات عادلة قبل اصدار احكاماً مميتة للأفراد حتى ان بقوا على قيد الحياة.

علينا ان نقرر مثلاً: هل يجب محاكمة قائد شرطة الخليل كونه مس برتبه العسكرية وفعل فعلاً يمس هيبته؟ ام اخترق قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الامني وتواصل مع سلطة الاحتلال بفعله؟ ففي الاولى يكون قد ارتكب خطأ فردي يحاسب عليه، وفي الثانية يطبق القانون على كل من يخترقوه.

التعليقات