أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

عدًّلوا 'الضّمان' وأقيلوا وزيره!

2018-11-18

كتب إبراهيم ملحم :

 يبدو أن معالي وزير العمل رئيس مؤسسة الضَّمان الاجتماعي مأمون أبو شهلا، قد "استمرأ" تصدُّر صُورِه يافطات المحتجين، "وطَرِب" لتردد اسمه على أوتار الحناجر المجروحة بصيحات الغضب الأسبوعيّة المشتعلة في الساحات والشوارع والميادين، والتي بلغت ذروتها بالتظاهرة الكبيرة على دوار محمود درويش ظهر اليوم حيث تردد صدى الشعارات التي صدحت بها حناجر المحتجين في مقر رئاسة الوزراء الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن مكان التظاهرة الحاشدة.

فالوزير ذائع الصيت في زمن قياسي، بين فئات العمال في الورش الصغيرة كما في المنشآت الكبيرة، وصاحب الاسم الأكثر ترددًا على ألسنة المحتجين، وحوائط العالميْن الافتراضي والواقعي، حتى بات المنافس الحصري لـ"البوبجي" اللعبة الأكثر شعبيّة في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام؛ لا يفوِّت فرصةً، ولا يترك مناسبةً إلا ويستغلُّها لتقديم المزيد من الذّخيرة الحيّة لخصوم الضّمان لضربه بها؛ فمن خطاب "بلاش تصرفوا عالمدام" الذي كان الشرارة التي أشعلت نار الغضب على "الضَّامِن" و"الضَّمان"، إلى تفرده بإبرام اتفاق مع الحكومة التي هو وزير فيها، لتقوم ببيع المنتفعين من الضّمان خدماتِها الصحية في المستشفيات الحكومية بأسعار فندقية، وهو ما من شأنه أن يعمِّق فجوة الثقة العميقة أصلًا بين الحكومة والمناهضين لـ"الضمان" ويضاعف الشكوك إزاء دواعي الاستعجال الحكومي من إدخال القانون لـ "الخدمة الإجبارية" رغم دعوات التريث والمراجعة التي صدرت عن أعلى قمَّة الهرم في شارع الإرسال.

وما يضاعف من الشكوك أكثر لدى المنتفعين من الضمان أن بند التأمين الصحي الذي كان مطلبا بعيد المنال للمحتجين بات بين ليلة وضحاها اتفاقا منجزًا قابلاً للتطبيق في المستشفيات الحكومية التي تئن تحت وطأة الخدمات المقدمة لنحو مئتي ألف من الموظفين العموميين، فكيف لها أن تتحمل عبء إضافة نحو أربعمئة الف من العاملين في القطاع الخاص.

فالوزير الذي بات قِبلة عدسات المصوِّرين، ومقصِد الشهرة لدى العديد من الصحفيين المبتدئين، لخروجه عن النص بـ"زلات لسانه"، وسيولة أفكاره بتصريحات فائضة عن الحاجة، أسهمت في تحريك الأرقام الراكدة على سلالم "الترافيك" للكثير من المواقع الاخبارية، وصفحات التواصل الاجتماعي، بعد أن حصدت تلك المواقع آلاف التعليقات و"التَّشْييرات" على وقع تلك التصريحات؛ بات اليوم يشكل عبئًا على الحكومة وعلى مؤسسة الضمان التي يترأسها، وأن المسارعة بإعفائه من رئاسة الضَّمان لصالح شخصية مستقلة تضيف لرصيد المؤسسة لا تسحب منه، وتعيد ترميم جسر الثقة المتهالك بين الحكومة والمنتفعين من الضمان، وتسهم في تعقيم الأجواء الملوثة بسجال الاتهامات، وتنفيس الاحتقان في أفئدة المتشككين وحناجر المحتجين في الميادين، ما يسمح بإجراء مراجعات جادّة تعالج الكثير من المثالب التي يشوبها القانون المثير للجدل.

في السيرة الذاتية لرجل الأعمال الثري، الطيب، المتواضع، الزاهد، وصاحب اليد البيضاء الذي أدار عدة مؤسسات وشركات فلسطينية وعربية وعالمية، ونال عضوية العديد من المؤسسات المصرفية المحلية ما يدفعك لاحترامه وتقدير حضوره في تلك المؤسسات، بيد أن رصدك لطريقة إدارته لمؤسسة الضمان وما أثارته تصريحاته وسياساته إزاء المحتجين ما يجعلك تشفق على الرجل السبعيني وتدعوه للانسحاب الهادئ من إدارة المؤسسة التي يغلب عليها الارتجال في معالجاتها وتسوياتها واجتهاداتها التي ينطبق عليها المثل القائل "إيجا يكحلها عماها".

في المقابل، فإن حال المعارضين لـ "الضمان" منتفعين وأرباب عمل يشبه في تضارب آرائهم، واختلاف أجنداتهم، وتباين توجهاتهم، وتعارض شعاراتهم، حال المعارضين لـ "النظام السوري" والذين خسروا كل ما سبق وما حققوه من مكاسب، حتى غدوا يتوسلون حوارا أو هدنة تعيد إليهم شيئا مما فقدوه، ففي المظاهرات يختلط "حابل الشعارات" بـ "نابل المطالبات" حتى أنك بت بحاجة إلى "لوغرتمات" لفك طلاسم الدعوات، وتضارب الشعارات؛ فمن معارض للضمان بنسخته الحالية، إلى رافض لمبدأ الضمان باعتباره "رجس من عمل الشيطان".

بصراحة ووضوح فإنني لو لم أكن مشتركا في الضمان لوددت أن أكون، بالنظر لشبكة الأمان التي يوفرها القانون للمنتفعين منه، من عثرات الزمان وتقلبات الأيام، حين يجد العامل أو الموظف نفسه وقد فقد الدخل لواحد من الأسباب التي ينص عليها قانون الضمان التكافلي؛ بالشيخوخة أو الوفاة أو أمراض المهنة، أو حوادث العمل، أو الولادة؛ ما يحتاجه القانون إجراء تعديلات تنصف العاملين وتضمن حدا أدنى عادلا للأجور يطمئن المنتفعين عبر لوائح تفسيرية لبنوده تزيل شكوكهم من تغول الحكومة على مؤسستهم، التي من المفترض أن تُدير أموالهم بسياسات مالية رشيدة عبر "الحافظ الأمين" الذي لا يملك حق التصرف بالأموال، إلا بقرار من مجلس إدارة الضمان بعد توصية من مدير الاستثمار، كما أن مؤسسة الضمان خالية من المال وليس فيها من أموال الضمان سوى الموازنة التشغيلية السنوية.

رغم إقرار الحكومة للقانون وإدخاله حيز التنفيذ العملي اعتبارًا من مطلع الشهر الجاري، بانضمام عشرات المؤسسات اليه بأعداد تتجاوز السبعة عشر ألف موظف ، ورغم العديد من محاولات الترويج الإعلامي للقانون؛ فإن الأسئلة القلقة ما زالت تزاحم الأجوبة المرتبكة في تفسير العديد من بنود القانون، وهو ما يوجب إعادة النظر في إلزامية الاشتراك للمنتفعين، والنسب المئوية المقتطعة من رواتبهم لتبدأ من "واحد بالمئة" لترتفع بالتدريج الى" تسعة بالمئة" بعد بضع سنوات، واستبدال الزامية التسديد لأتعاب العاملين بحرية ترصيدها في صناديق مؤسساتهم بالاتفاق والتوافق إلى حين انتهاء خدمتهم، وذلك لإزالة مخاوف الشركات التي تجيِّش الاحتجاجات ضد القانون بسبب إجبارها على ترحيل ما نسبته أحد عشر بالمئة من صناديقها إلى صندوق الضمان.

التعليقات
حوض نعنع
هو حشدٌ ضد البؤس يا

هو حشدٌ ضد البؤس يا سعد

2018-10-20

هو الحشد الأضخم في رام الله منذ سنوات. حشد مدني، سلمي، وحضاري بالالاف في قلب مدينة رام الله، عاصمة المشروع الوطني الثوري لإنشاء دولة سيدة وحرة.