أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

اسيراً ، وزيراً ، شهيدا ، عليك السلام

2018-12-11

نقلا عن عماد الأصفر عن صفحته على فيسبوك

24FM- يعود تاريخ اصدار هذا البوستر الى نهاية السبعينات من القرن الماضي، ايامها لم تكن تخلو نشرات الاخبار من ذكر تفاصيل وتطورات قضية هذا الشاب الجميل المعتقل وقتها بالولايات المتحدة الامريكية.

كان عمره 17 عندما اعتقله الاحتلال لأول مرة بسبب انخراطه في صفوف حركة فتح، وتولي رئاسة اتحاد الشباب الفلسطيني، افرج عنه، لكن الموساد ظل يتابعه حتى عندما سافر الى الولايات المتحدة، وبعد عامين من اعتقاله الاول، وبطلب من اسرائيل، اعتقلته السلطات الامريكية بتهمة تنفيذ عمليات مسلحة ادت الى قتل وجرح اسرائيليين.

وعلى مدى 3 سنوات قضاها زياد ابو عين في سجن شيكاغو، تحولت مطالبة اسرائيل بتسلمه الى قضية راي عام حركت الضمير العالمي، واشعلت المظاهرات في شتى عواصم العالم، ولأجله عقدت هيئة الامم المتحدة ولجان حقوق الانسان والجامعة العربية عدة اجتماعات، واستدعت اكثر من دولة سفير الولايات المتحدة لديها للاحتجاج على اعتقاله والنوايا المبيتة بتسليمه لإسرائيل.

خلال ذلك خاض ابو عين مجموعه من الإضرابات عن الطعام، وهو ما جعل الولايات المتحدة تخشى على سمعتها ان فارق الحياة في سجونها، خاصة وان قضيته اصبحت قضية رأي عام، وحين رفضت السلطات الامريكية السماح لطبيب من الصليب الاحمر الامريكي بزيارته، صمم على مواصلة الاضراب المفتوح عن الطعام، وطالب بحضور طبيب من الهلال الاحمر الفلسطيني، وهذا ما كان، حيث ارسل الرئيس الشهيد ابو عمار طبيب مستشفى عكا ببيروت خصيصا لمعاينته.

صدرت لصالحه سبعة قرارات من هيئة الأمم المتحدة تطالب واشنطن بالإفراج عنه، الا ان الولايات المتحدة عمدت الى تسليمه لإسرائيل عام 1981 حيث اقتيد وسط حراسات مشددة للتحقيق، وكان اول فلسطيني يسلم لإسرائيل.

تطوع عدد كبير من المحاميين الدوليين والعرب والفلسطينيين للدفاع عنه، وراس الفريق رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي السابق، ولكن اسرائيل حكمت عليه بالمؤبد في عام 1982 رغم انه لم يعترف بالتهم المنسوبة إليه، وذلك تبعا لما كان يسمى قانون تامير.

كان على رأس قائمة الاسرى المطلوب تحريرهم في عملية التبادل عام 83 19، ولكن وخلال عملية التحرير والترحيل، قامت وحدة من المخابرات الاسرائيلية باختطافه من مطار اللد مما احدث ازمة كبيرة بين منظمة التحرير الفلسطينية والصليب الاحمر الدولي من جهة، والاحتلال الاسرائيلي من جهة اخرى.

وعندما حضر رئيس الصليب الاحمر الدولي للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق شامير آنذاك للمطالبة بالإفراج الفوري عن ابو عين وتسفيره معه الى جنيف، كان رد شامير "ليس هناك اخلاق بيننا وبين (المخربين)، ونحن قمنا بتبديل زياد بسجين اخر"، مما حدى بالصليب الاحمر الى التوجه الى جنيف واستصدار قرار من مجلس حقوق الانسان بإجماع دولي شامل ما عدا امريكا واسرائيل لإلزام قوات الاحتلال الافراج الفوري عن ابو عين.

بعد ذلك كان ابو عين ضمن 36 اسما ترفض سلطات الاحتلال تحريرهم في صفقة تبادل جديدة، وادى هذا الرفض الى تأخير الصفقة لعام ونصف العام، تدخل بعدها المبعوث النمساوي لإبرام اتفاق ضمن اطلاق سراحه وتلبية طلبه بالبقاء داخل الارض المحتلة رغم التهديدات بإعادة اعتقاله.

بعد شهرين فقط من الافراج عنه، اعيد اعتقاله اداريا ضمن سياسة القبضة الحديدية بأمر شخصي من رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك اسحق رابين، منع من السفر عدة مرات، واعيد اعتقاله كذلك عدة مرات خلال الانتفاضات المتلاحقة، وكان آخرها يوم اعتقال مروان البرغوثي عام 2002.

في الاوقات المستقطعة بين عدة اعتقالات بلغ مجموعها 13 عاما تزوج ابو عين وانجب اربعة ابناء، وتولى مسؤوليات تنظيمية متقدمة داخل حركة فتح وكذلك مناصب رفيعة في السلطة كان آخرها رئاسة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان برتبة وزير عام 2014.

استشهد زياد أبو عين يوم 10 كانون الأول 2014 عن 55 عاما ، نتيجة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب وبقنابل الغاز خلال تظاهرة في بلدة ترمسعيا برام الله.

للولايات المتحدة تاريخ طويل في نصرة اسرائيل، على حساب الآخرين مهما كان مقدار حقهم، كلنا بات على قناعة بذلك، هذا التاريخ تم التأسيس له بجهد ولم يأتِ عبثا، وفِي مواجهته لا بد من جهد منظم وفاعل، جهد يستطيع التغلب على التفوق الاسرائيلي، ولعل نقطة الانطلاق يجب ان تكون من الايمان بامكانية التفوق ولو على المستوى الفردي باستخدام غلبة الموقف الاخلاقي والانساني.

التعليقات