أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

لماذا لا تهز الفضائح عروش نجوم الفن بالعالم العربي؟

2018-12-20

عن الجزيرة.نت - آيات جودت

مثلما كان لثورة التواصل أثرها السياسي بالشرق الأوسط والعالم أجمع، كان لها أثر لا يقل قوة في الفن والثقافة، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مساحة للتفاعل المباشر بين الفنانين وقاعدتهم الجماهيرية.

وعكست هذه المساحة الأولويات الثقافية والأخلاقية المختلفة للمجتمعات، بما وضع الكثير من كبار النجوم وذوي النفوذ بمجال الإنتاج الفني في موقع لا يُحسدون عليه عند تفاعل الجمهور مع سقطاتهم الأخلاقية. وظهرت قوة وسائل التواصل بالحملات المنظّمة التي وُجّهت ضد عدد من الممثلين والمنتجين في الغرب، إلا أن هذه القوة لم تظهر بنفس الدرجة في عالمنا العربي.

فقد دشّنت الممثلة الأميركية أليسا ميلانو (في الصورة) نهاية عام 2017 هاشتاغ "#أنا_أيضا" (metoo#) لتشجيع كل من تعرضللتحرش الجنسي على التحدث عن التجربة، ورحّب المجتمع بمبادرة "تاميز أب" (time's up) التي كانت السبب في الكشف عن العديد من حوادث التحرش الجنسي.

وأطاحت تلك المبادرات بعدد غير قليل من المشاهير، على رأسهم المنتج هارفي واينستين والممثل كيفن سبيسي الذي اتهمه الممثل الشاب أنتوني راب باغتصابه قبل ثلاثين عامًا، وأطلق عليه الجمهور لقب "مغتصب الأطفال" مما دفع شركة نتفلكس في النهاية لإيقاف إنتاج مسلسله الناجح "هاوس أوف كاردز" (House Of Cards).

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصبح ارتباط أي نجم شابته اتهامات أخلاقية بعمل مع جهة ما مصدر حرج لهذه الجهة. مثلا، اعتذر الممثل كيسي أفليك الحاصل على أوسكار 2016 عن عدم تقديم جائزة أوسكار أفضل ممثلة لعام 2017، بعد انتقادات وُجهت له وللجنة اختيار الفائزين بعد حصوله على الجائزة، بسبب اتهامه في عدة قضايا تحرش جنسي.

كما تراجعت الأكاديمية عن ترشيح جيمس فرانكو عن فيلمه "الفنان الكارثي" (The Disaster Artist) خوفًا من ترديد نفس الاتهامات التي وُجّهت للأكاديمية عند ترشيح أفليك، وهذا بالرغم من إنكار فرانكو للتهم الموجهة إليه.

وأخيرًا بعدما واجه الجمهور الممثل كيفن هارت بتغريدات قديمة مناهضة للشواذ، أعلن هارت انسحابه عن تقديم حفل توزيع جوائز الأوسكار القادم حتى لا يسبب أي إحراج للأكاديمية.

 

عربيا

لا توجد أمثلة على ردود فعل غاضبة تجاه فنانين جرّاء أفعالهم المشينة بل على العكس تمامًا، كما حدث مثلا مع الممثل المصري أحمد عز (في الصورة) الذي أصبح حديث الإعلام عندما فاجأت عارضة الأزياء الممثلة زينة الجميع عام 2014 بإعلانها أنها كانت متزوجة منه سرًا، وأنها تحمل توأميه في رحمها، وهو ما أنكره عز جملةً وتفصيلًا بداية كما رفض إجراء تحليل الحمض النووي، وقضت المحكمة عام 2018 بأبوّة عز للطفلين، ولكنه لا يزال مصرًا على إنكار الأمر.

ورغم أن إثبات النسب يعد من أكثر القضايا المشينة، فإن شهرة عز لم تتأثر على الإطلاق بهذه القضية، فمنذ بدء المحاكمة وحتى الآن قام ببطولة فيلمي "ولاد رزق، الخلية" ومسلسل "أبو عمر المصري" بالإضافة لعدد كبير من الإعلانات التجارية.

 

عفريت السيالة

لم يكن عز الحالة الأولى بالوسط الفني المصري، بل سبقه الممثل أحمد الفيشاوي (في الصورة) وقضيته الشهيرة التي رفعتها عليه هند الحنّاوي عام 2003، ادّعت فيها أنها كانت متزوجة منه سرًا وحملت بطفلة أنكرها الممثل تمامًا، وظهر في عدد من البرامج التلفزيونية لينفي هذه الإدّعاءات قائلًا إنه شخص متدين ولا يمكن أن يقوم بمثل هذا الأمر، إلا أن الفيشاوي اضطر في النهاية للموافقة على إجراء تحليل الحمض النووي عام 2006 وبالفعل أثبت التحليل أبوّته للطفلة.

ورغم كل ذلك لم يأفل نجم الممثل الصاعد آنذاك بل على العكس قام ببطولة مسلسل ناجح "عفاريت السيّالة" بالإضافة إلى البطولة المطلقة لفيلم "الحاسة السابعة" وبعد إصدار الحكم بفترة قصيرة أصبح بطلًا سينمائيًا وتلفزيونيًا.

لم تتأثر مسيرة الفيشاوي الفنية بقضية إثبات نسب طفلته من هند الحناوي (مواقع التواصل)

لن يكون الأخير

أخيرا وليس آخرا المغني والراقص والممثل ومنتج موسيقى البوب المغربي سعد لمجرد (في الصورة)، الذي لاحقته عدة شكاوى وقضايا تحرش جنسي واغتصاب من عدد من السيدات والفتيات من عدة دول مختلفة، منذ 2010 وحتى الآن.

بدأ مشوار لمجرد بالمحاكم متهما في قضايا اعتداء جنسي في الولايات المتحدة عام 2010، حين اتهمته فتاة بأنه اعتدى عليها جنسيًا، لكنه لم يتأثر وقتها وبدأ رحلة شهرته من المغرب والخليج العربي من خلال أغنية "انتي" التي أصدرها عام 2014، وتعد انطلاقته الحقيقية بعالم الفن، ثم أصبح ظاهرة عربية بامتياز عام 2015 عند إصداره أغنية "معلّم".

اُتهم لمجرد مجددًا عام 2016 بالاعتداء الجنسي على فرنسية وقضى بسببها ستة أشهر بالسجن الاحتياطي، ثم تقدمت ضده أخرى بدعوى مماثلة، وبعد الإفراج المؤقت عنه عوقب بارتداء سوار إلكتروني يمنعه من مغادرة الأراضي الفرنسية لعدة أشهر انتهت عام 2017.

غير أن هذه الدعاوى والاتهامات لم تمنع لمجرد من الاحتفال بنجاح أغنيتيه "غلطانة، أنا ماشي ساهل" كما لم تمنع ترشحه لجائزة All Africa Music Awards عن فئة أفضل فيديو كليب، ولم توقف المنتجون عن إنتاج أغانيه والفيديو كليب الخاص به.

ولم تكن هذه آخر الدعاوى المرفوعة ضد لمجرد، فقد تقدمت امرأة بدعوى ضده هذا العام، وسُوي الأمر بغرامة مالية لها، وحُبس المغني في فرنسا مجددًا بسبب الدعوى القضائية الأولى ضده، ليخرج من السجن بشكل مؤقت الشهر الجاري محتفلا مباشرة بإطلاق فيديو كليب لأغنيته "بدك إيه" شاكرًا كل من دعمه بقضيته، بما يشير إلى عدم تأثره مهنيًا بكل هذه الملاحقات والتهم التي ربما كانت إيذانا بنهاية مشوار أحد نجوم هوليود.

 

هل من تفسير؟

تُرجع سلمى سليمان خبيرة علم النفس التربوي هذا الفارق في ردود الفعل إلى الفارق الأخلاقي بين المجتمعين، فالغرب يتيح التحرر الجنسي الذي تتسم به هذه المجتمعات، والحرية الشخصية لها الأولوية القصوى، لكن الإجبار على ممارسة الجنس أو التحرش الجنسي أمر غير مقبول.

بينما المجتمعات العربية تعاني من القهر والكبت والأخلاق الظاهرية فقط، مما لا يجعل للمجتمع قوة التأثير في نجاح النجم رغم أن رأيهم فيه قد يكون سلبيًا، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ولا يتطور إلى درجة الحشد والمقاطعة المنظّمة لأعمال النجم، بالإضافة إلى ميل المجتمعات العربية إلى لوم المرأة -وفق ما تقول الخبيرة النفسية- حتى لو كانت هي الضحية، بعكس ما حدث في أميركا حين توحدت مجموعة من أقوى النساء المؤثرات في المجتمع لتقف في وجه التحرش.

أما خبيرة السياسات الإعلامية ريهام عبد الحميد فترى أن المجتمع العربي لا يزال يعتقد أن الوسط الفني بلا أخلاق، وأن هذه الحوادث أمر طبيعي في هذه البيئة التي يراها منحلة، وبالتالي لا يهتم بالغضب من الفنانين بسبب هذه التصرفات أو مقاطعتهم، بينما المجتمع الغربي لا يفرّق في النظرة بين الجمهور وبين مشاهير الوسط الفني.

التعليقات