أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

إنها مجرد رصاصة في القلب.. إلى حسن شلبي

2019-02-10

إنها مجرد رصاصة في القلب... [إلى حسن شلبي]
كتب خالد جمعة على صفحته على فيس بوك

لم يعد يكفي أن نقول إنك في الرابعة عشرة، على الكلام أن يبذر المزيد من المفردات في حقل اللغة كي يليق بالشهداء، لكنك لم تنتظر، وفضّلت اللغة القديمة، إنها مجرد رصاصة في القلب، ذات الرصاصة التي يعيد الجنديُّ شحنها كلّ طلقةٍ، فتنتقي أجملنا وتعود ضاحكةً إلى بندقيتها.

هم الآن يعصرون جثمانك إلى حده الأخير، وهناك أمام طاولة المدرّس، كانت حصتك الأخيرة في الحياة، يا له من درس قاس يا حسن، يا له من جوعٍ هذا الذي أخرجك من كتاب القراءة إلى خشونة العمل اليومي، يا له من جوع هذا الذي دبغ جلداً لم يكتمل نموّه بعد، يا لها من معرفة بين خطوة الرصاصة الأخيرة وسقوطك العالي إلى الغيم، هل ترى ما يحدث الآن؟ هل زادت الشواقل الخمس التي كنت تتقاضاها لقاء ساعديك الغضّين؟
إنها مجرد رصاصةٍ في القلب، هكذا قال الجندي لقائده فيما الدهشة تدهسُ معالم وجهه، كيف يموت الفلسطينيون من مجرد رصاصةٍ في القلب؟ ألم تعلّمونا حين كنّا أطفالاً أن لا نأمن جانبهم ولو بعد موتهم بأربعين سنة؟ فكيف إذن يسقطون بمجرد رصاصة في القلب؟

لا تتكبر على الموت يا حسن، فربما يأتي يوم لن يجد الشهداء من يشيعهم، ولا من يطلق عليهم ألقاباً، وأنت أخرجت قلبك علانيةً ورفعته في وجه الجندي، لذا كان تمريناً سهلاً، فهو يعرف أنك حين تكبر، ستصبح أكثر من مجرد ولد يحتج على ليله الطويل، إلى مقاتل ربما، وهذا القلب مزعج وغيور، هذا القلب غاضب ومستنفر إلى الحدود القصوى، لا تدعوه يكبر، هكذا قال القائد لجنوده الذين استجابوا ببساطة للأمر.

في خانيونس، مدينتك القاتلة والمقتولة، لم يعد شارع بيتك يفهم ما حدث، وامتلأ شارع المدرسة بالأسئلة، فهناك خطوة ناقصة في الشارع، وهناك مقعد فارغ في الفصل، وهناك قلم رصاص مكسور ملقى بجوار كتاب مدرسي قديم، هناك رقم ناقص في كل شيء في خانيونس، وربما نقص أحد حروف اسمها، لا أحد يعرف، لكن الهواء اليوم ممتلئ خفةً وزنابق، والمدينة حزينة وترقص رقص ندّابات الجنائز، خصرها يابس لكثرة ما ندبت، وروحها متدلية من سمائها كرجل شنقوه لتوّهم، إنه الحزن يا حسن، ولا أحد مثل الشهداء يستطيع أن يفهم ويفسر حزن المدن، لكن الشهداء يتعالون علينا، ويرفضون الكلام.
 

التعليقات