أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

الإفراط في تناول السردين

2019-04-20

خاص 24fm، زاوية حوض نعنع، كتب نادر صالحة.

منذ وقت، تكررت وبإفراط عبارة وفكرة "أن انتخابات جامعة بيرزيت هي الانتخابات الديمقراطية الوحيدة في الجامعات الفلسطينية"، وأن انتخابات بيرزيت باروميتر الميزان السياسي الوطني، وعدا ذلك هراء لا يعول عليه! ورحنا نردد ذلك فرحين.

مما يعني أن الانتخابات في بقية الجامعات الفلسطينية مفبركة وغير ديمقراطية لا يعول على نتائجها، وأن القائمين عليها من طواقم انتخابية وادارية ولجان فرز ومراقبة مزورون أوغاد تعوزهم النزاهة ولجان التحقيق. هذه الفكرة وهذه العبارة ما فتئت الماكينة الإعلامية لحركة حماس تروجها وتعيد انتاجها وبثها على مختلف الترددات. بل إن أغلبية الأطر الطلابية والمحللين والشارع الفلسطيني صدق هذه الهرطقة. هذا أن فرص حماس للفوز الحقيقية في بقية الجامعات تكاد تكون معدومة. ومع ذلك استعذبت الغالبية العظمى ومحبي جامعة بيرزيت مقولة أنها بقعة الديمقراطية الوحيدة في الوطن! وتم تضخيم ذلك اعلامياً بشكال غير مسبوق. ماذا لو ربحت حماس الانتخابات في جامعات الخليل والقدس والنجاح، ألن تكون كلها ديمقراطية وصادقة!

هذه المقولة تتيح لحماس تخفيف مرارة وتحييد فداحة خساراتها المتتالية في الجامعات الفلسطينية لا سيما في جامعة الخليل (معقل الإخوان)، وفي انتخابات جامعة القدس (أبو ديس) بعد تعمدها ارتكاب مخالفة قانونية ليقينها بالخسارة هناك، فآثرت الخروج منها متذرعة بالمظلومية وعدم السماح لها بالمشاركة. وفي جامعة النجاح فرصها ليست بأفضل حالاً، فأنياب فتح هناك ما زالت بعنفوانها. هذا الشعار ليس حباً في بيرزيت بل تعمية على غيرها. براغماتية الإخوان تكمن هنا في التركيز على ساحة واحدة فقط تكثف فيها استثمارها وقوتها وإعلامها والإعلام المساند لها بنتائج غير قابلة للطعن لنيل الكأس المعلى.

وأغلب الظن بأن حماس ستخسر الانتخابات أيضاً في جامعات غزة اذا ما سمحت باجرائها هناك بنزاهة. لكنها لن تجرؤ على ذلك. كانت انتخابات جامعة بيرزيت الفرصة الوحيدة المتاحة لحماس لسجود النصر الانتخابي، وسجود النصر الانتخابي هذا لا أفهمه، كأنه مقاربة لسجود النصر في معركة بدر! إن كان كذلك، فدلالاته طلابياً ومجتمعياً وسياسياً خطيرة جداً.

حماس تستمر بالنزف وتآكل رصيدها مؤخراً بعد ثقافة "نبغي هدوء" القطرية، والقمع الوحشي للحراك السلمي "بدنا نعيش"، وأيضاً "تفاهماتها الاستراتيجية" طويلة الأمد مع "اسرائيل" بعد تعديل ميثاقها قبلاً. فكرة واحة الديمقراطية الوحيدة هذه جاءت للتعويض وذر الرماد.

في البحوث الطبية، “الإفراط في التكرار” حالة مرضية تعزى لتلف أو تسمم في بعض خلايا الدماغ نتيجة الإفراط في تناول المكمل الغذائي اوميجا-3، والذي يعتبر السردين مصدراً غنياً به.

التعليقات
الكاتب
نادر صالحة

نادر صالحة

د. متخصص في الإعلام الحديث