أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

ليلة في مطار بيروت!

2019-05-02

مقال للدكتور محود العطشان، أستاذ اللغة العربية في جامعة بيرزيت

بادرتُ وعددًا من الزملاء والزميلات في جامعة بيرزيت بترتيب رحلةٍ إلى لبنان. وصلنا مطار بيروت عند الساعة الرابعة وأربعين دقيقة بعد ظهر يوم الخميس، السادس والعشرين من شهر نيسان.

جمعنا وثائقنا وقدمناها للموظف المسؤول الذي أوشك بدوره -أو حتى بادر-على إعطائي الموافقة على دخولنا بعد أن رأى تأشيرة الدخول، لكنَّ صوتًا من جانبه حال بينه وبين خَتمِ المعاملات.

انتظرنا وسألنا، فلم نجدْ جوابًا شافيًا يبررُ تعطيلنا، حتّى وصلنا إلى من زعم بعضهم أنّه المسؤول. قلنا له: "يا أخي، نحنُ أساتذة في جامعة بيرزيت، نحملُ تأشيرة دخولٍ إلى لبنان، ومعنا برنامج رحلةٍ تستغرقُ أربعة أيام، فما الذي يحولُ بيننا وبين الدخول الآن؟". بدأ يتلكأ، ثمّ صار يتحدثُ عن أختامٍ وهمية إسرائيلية، فقلنا: "إنّ التأشيرة معنا على وثيقةٍ أردنية مؤقتة، لا تحمل أيّ أختام". قال: "إنّ القانون لا يسمح لكم بالدخول! أين جوازات سفركم الفلسطينية؟"، قلنا: "إنّها معنا، ومعنا كذلك تعهدٌ بالعودة إلى فلسطين موقع من وزارة الداخلية الفلسطينية".

وبعد هذا الجدل الطويل، طلب منّا الجلوس في غرفة "الانتظار؟"،التي فوجئنا بعد ذلك أنّها غرفةُ "ترحيل" يحجزنا عن المطار بابٌ يقف عنده رجلُ أمن.

وبعد ساعات قليلة، فوجئنا بدخول الفنانين الشهيرين نبيل العناني وسليمان منصور إلى الغرفة، وتيقنّا أنّنا سنُرحّل. أجرينا اتصالاتٍ عديدة مع بعض المسؤولين، ومنهم سفيرُ فلسطين في بيروت، ولكن دون جدوى.

في الساعة السابعة وأربعين دقيقة من صباح الجمعة (27/4) "رُحّلنا" إلى عمّان.

بعد كل هذا، ثمّة تساؤلات أودّ أن أطرحها:

لماذا مُنعنا من دخول بيروت على وثيقة السفر الأردنية، علمًا بأنّه كان معنا من دخلوا بيروت على الوثيقة نفسها، كما دخلها في اليوم التالي لسفرنا أناسٌ على نفس الوثيقة؟!

هل يُعقل أن نحصل على تأشيرة دخول ثمّ نُمنع من الدخول؟!

هل كان من الضروري أن نُحتجزَ في غرفةٍ كان فيها مزورو عملات، علمًا بأنَّ جوازات سفرنا كانت مع المسؤولين في المطار! أليست هناك بروتوكولات رسمية للتعامل معنا كفلسطينيين بين الحكومة اللبنانية وسفارتنا هناك؟

ثمّ أين وزارة خارجيتنا من مثلِ هذه التصرفات غير المسؤولة؟

لقد كنتُ أتغنى وأنا أدرّسُ طلبتي مادة العروض، بقول الشاعر: (بلادُ العرب أوطاني)، ولكنني بعد أن شاهدتُ وسمعتُ الكثير من مآسي أصدقائي على حدود الكثير من بُلدان هذا الوطن، صرتُ أشعرُ أنّ ثمّة شوكة تتأرجحُ في داخلي، تخزُ وعيي ولاوعي، وعندما دخلتُ فلسطين، اعتذرتُ لها، لجبالها ولسهولها، ولكلّ شيء فيها عن غيابي، وأكدّتُ لها أنّها هي الروح، كلّ الروح.

التعليقات