أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

'ممنوع الدخول'.. لماذا قد يُحجز الفلسطيني ويُرحّل من مطار بيروت الدولي؟

2019-05-09

خاص 24FM - تتكرر حالات حجز مسافرين فلسطينيين وترحيلهم من مطار بيروت - رفيق الحريري الدولي، تحت مبررات واضحة في بعضها، وغير واضحة في حالات أخرى. وفقاً لتجارب مختلفة شاركها أصحابها على مواقع التواصل، أو تحدثوا عنها لـ 24FM.

بتاريخ 25 أبريل/ نيسان 2019 كانت إباء أبو ليّا مع 16 فلسطينياً آخرين، تتجه إلى لبنان في رحلة سياحية قصيرة استعدّت لها جيداً. بتنسيق بين مكتبي سياحة وسفر في فلسطين ولبنان. وقد حملوا تأشيرة بأسمائهم جميعاً، موقّعة – بطبيعة الحال - باسم نائب عن اللواء عباس إبراهيم، المدير العام للأمن العام اللبناني.

اقرأ: ليلة في مطار بيروت!

تقول إباء لـ 24FM: "بينما جرى فحص جوازاتنا، وكنا نتأهّب لشراء الطوابع اللازمة، قام ضابط جوازات آخر من مكانه، وطلب من الموظف الذي يتابع أوراقنا بالتوقف: هؤلاء فلسطينيون، ممنوعون من الدخول". ليحدث خلاف بين الموظفين حول قانونية الأوراق التي يحملونها أو عدمها.

تؤكد أبو ليّا ومسافرون آخرون معها إنّ أوراقهم وجوازاتهم الأردنية المؤقتة – دون رقم وطني، التي يحملونها كانت خالية تماماً من أي أختام أو ملصق إسرائيلي، كما أنهم لم يُظهروا أيّ أوراق أخرى تحمل كتابات عبرية. ورغم ذلك تلقّوا معاملة مهينة في المطار قبل أن يوضعوا في غرفة للحجز، إلى حين البتّ في أمر دخولهم أو عدمه.

فيما أعطت سلطات المطار الخيار بالدخول إلى الأراضي اللبنانية لـ 4 من المسافرين في الرحلة ذاتها، والذين يحملون جوازات فلسطينية.

ويقول مسافرون مرّوا بهذه التجربة في مطار بيروت الدولي إن الغرف المخصصة للحجز تقع في طابق علويّ، ولا يتوفر فيها الطعام أو الشراب أو الاتصال بالإنترنت للمحتجزين من الفلسطينيين والسوريين وغيرهم، وبالكاد يُسمح لهم بالتواصل مع من يمكنه متابعة قضيتهم من الخارج.

في عام 2017 سافر معاذ الجعبة - وهو مصمّم إضاءة مسرحية من القدس – إلى لبنان بدعوة من إحدى المؤسسات، مستخدماً جوازه الأردني المؤقت الخالي من الأختام الإسرائيلية، والذي يحمله المقدسيون في الغالب. ولدى وصوله المطار كان عليه الإجابة على أسئلة موظف الجوازات الطويلة.

يقول الجعبة لـ 24FM إنّ الموظف سأله إن كان يعيش في القدس ويتعامل مع إسرائيليين ويحمل أوراقاً ثبوتية إسرائيلية، ليناوله أخيراً هويته الزرقاء معلقّاً: "تعتقد أنك وطنيّ أكثر منّي؟ ... هذه بطاقة هويتي، أنا أحمل تأشيرة دخول، فإما أن تسمح لي بالعبور أو لا تسمح" على حدّ تعبيره. قبل أن يُحجز لـ 15 ساعة، ويرحّل بحجة حمله بطاقة هوية زرقاء، تصدرها السلطات الإسرائيلية للمقدسيين.

وفي حالات أخرى لم يواجه مسافرون على الجواز الأردني المؤقت مشاكل من أي نوع، وكان عبورهم سهلاً دون تعقيدات. وتقول ج.س. – وقد فضّلت عدم ذكر اسمها – إنّها سافرت إلى لبنان عام 2016، وطُلب منها إظهار بطاقة هويتها الفلسطينية؛ اطّلع عليها موظف الجوازات وأعادها إليها. فيما تسبب إظهار هوية السلطة الفلسطينية بحجز مسافرين آخرين وترحيلهم تطّلع 24FM على تجربتهم، بسبب ما تحمله من كلمات عبرية إلى جانب العربية.

وفي حالة أخرى، شاركت دينا عزوني، الناشطة على مواقع التواصل، تجربتها الأخيرة في مطار بيروت، على صفحتها على فيسبوك، وهي تحمل الجوازين الكندي والفلسطيني، ولدى وصولها مطار بيروت على جوازها الكندي، طلب منها الموظف إبراز بطاقة هويتها، بعد أن عرف من لهجتها أنها عربية.

لم تفكر طويلاً – وفقاً لمنشورها - قبل أن تظهر جوازها الفلسطيني، والذي يحتوي على أختام عبرية. ما تسبب بحجزها لـ 11 ساعة في غرفة الحجز، ومن ثمّ ترحيلها على متن رحلة إلى عمّان، دفعت تذكرتها بنفسها. تقول دينا إنها لم تتلقّ أجوبة على أسئلتها أثناء الحجز.

وتضيف في منشورها إنّ موظف الأمن الذي رافقها أخيراً إلى مقعدها في طائرة العودة قال لها: "كان عليكِ أن تكذبي علينا، لا تخبري اللبنانيين أبداً بأنك فلسطينية، كان عليك الاستمرار بالتحدث بالإنجليزية والتظاهر بأنك كندية 100%، بلا جذور فلسطينية".

وحول مدى ارتباط هذا النمط من المعاملة بالعنصرية ضد الفلسطينيين، أو بالقوانين والتوجيهات التي تعمل بناءً عليها سلطات المطار، تشابهت رواية دينا، بتلك التي شاركتها إباء أبو ليّا على صفحتها في فيسبوك، عندما وصفت تعامل بعض موظفي المطار معهم بالمهين، حتى إن الضابط قال لها: "أمي فلسطينية ولا أكاد أصدق متى أتخلص منها، هل تعتقدين أنني سأسمح لك أنتِ بالدخول إلى لبنان؟".

حُجزت إباء مع 12 مسافراً آخرين، قبل أن يُرحّلوا إلى عمّان بعد أكثر من 12 ساعة في غرف الحجز.

 

إجراءات خاصة للسفر

ويُطلب من الفلسطينيين سواء من حملة الجوازات الفلسطينية أو الأردنية المؤقتة استصدار ما يُعرف بـ "إذن خروج وعودة" من وزارة الداخلية الفلسطينية، كشرط من شروط منحه تأشيرة دخول إلى لبنان.

ويلجأ بعضهم لعمل تنسيق خاص تقوم به سفارة دولة فلسطين في لبنان، لتسهيل دخولهم دون مشاكل أو عوائق. وتدعو السفارة عادةً إلى التواصل معها لعمل التنسيق المطلوب قبل السفر إلى لبنان.

وتتبع المكاتب السياحية في الضفة الغربية ترتيبات خاصة لتنسيق الرحلات السياحية إلى لبنان، فيما تتجنب مكاتب أخرى ذلك تفادياً لأي حالات مشابهة من رفض التأشيرات أو الحجز والترحيل حتى بعد إصدارها. وقال مكتب أبولو للسياحة والسفر في رام الله لـ 24FM إنّ هذه الرحلات تتطلّب تنسيقاً مع مكتب سياحي لبناني، عبر مكتب أردني ثالث كوسيط. ويأخذ المكتب اللبناني على عاتقه إصدار التأشيرات من الجهات المختصة.

وطلبت 24FM من السفارة الفلسطينية في لبنان، ووزارة الخارجية الفلسطينية التعليق على حالات الترحيل والحجز.

وفي ردّها نقلت وزارة الخارجية عن القنصل الفلسطيني في لبنان أن الجواز الفلسطيني هو الوحيد الذي يُعامل معاملة خاصة، حتى وإن حمل أختاماً إسرائيلية، نظراً لعيش حامليه تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما يُعامل الجواز الأردني المؤقت معاملة أي جواز أجنبي آخر، ولا يُسمح لصاحبه بالدخول في حال حمل أختاماً أو وثائق إسرائيلية.

ويؤكد القسم القنصلي الفلسطيني في لبنان على احترامه للقوانين التي تعمل بها الدولة اللبنانية.

ولم تحصل 24FM على تعليق حول حالات الحجز والترحيل، والإجراءات المعقدة التي يتطلبها سفر الفلسطيني إلى لبنان، أو في حال كان هناك تواصل على المستوى الرسمي، يجري فيه توضيح طبيعة الأوراق الثبوتية التي قد يحملها الفلسطيني من سكان الضفة الغربية أو القدس المحتلة.

التعليقات