أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

صالح مشارقة: تسلمنا نقابة صحفيين بلا مقر ونجحنا بتحويلها لجسم مهني


2019-02-10 18:27:07

24FM - سارة أبو الرب - يقول صالح مشارقة ابن قرية البرج جنوب الخليل: "نحن نولد في قرى نخجل من تراثها ولكن عندما نكبر نبدأ بالاعتزاز بالقيم والمعايير والأخلاقيات التي علمتنا إياها هذه القرى واستفدنا منها في أبعد مدن بالعالم".

بدأ حبه للصحافة منذ الطفولة. وحمل حلم المذيع معه إلى الجامعة، فسافر للاتحاد السوفيتي للدراسة إثر إغلاق الاحتلال للجامعات. وقتها كان والده مسنا وغير قادر على دفع تكاليف الدراسة وكان شقيقه مسجونا ومطلوبا للنفي لأنه منتم لخلايا تابعة لمنظمة التحرير، فعمل صالح بالبناء والزراعة في القرى التعاونية بالداخل ليجمع المال للدراسة. وخلال سنوات الدراسة الخمس في الاتحاد السوفييتي أصيب مشارقة بصدمة حضارية وتعلم الكثير. هناك ابتعد عن العمل النقابي بالاتحادات الطلابية وعاش بغرفة مليئة بالكتب السياسية والصحافية بجامعة باتريس لامومبا في موسكو، حيث ورث مكتبة ثلاثة فصائل فلسطينية كبرى.

رغم إصابته بالإحباط بسبب عدم عثوره على عمل بعد عودته إلى البلاد، إلا أن صالح تمكن من خلق صحافة استقصائية في فلسطين في وقت مبكر عام 1997 خلال عمله الأول في مجلة الميلاد الشهرية.

يستذكر مشارقة ظروف العمل الصحفي إبان الانتفاضة الثانية، حينما كان محرراً في جريدة الحياة الجديدة، حيث كان وزملاؤه يقضون ليلة كاملة في الجريدة لإخراج الطبعة الورقية وينامون على مكاتبهم ليسلكوا صباحا الطرق الآمنة بعيدا عن الدبابات ليصلوا بيوتهم. يقول مشارقة: "عشت تجربة إطلاق النار على الجريدة من مستوطنة بسجوت. آنذاك كانت تطفئ العائلات أنوارها باكراً وتنام كي تتهيأ المدينة للاشتباكات بين حي الشرفة وبسجوت، باستثناء الجريدة التي كانت تظل مضاءة لتعمل، لذلك أحيانا كان الشبان يطلقون النار باتجاه المستوطنة من سطح الجريدة لأنها بعيدة عن المنازل باعتبار أنها مؤسسة ولا عائلات فيها وكانت ترد الدبابات بالقصف. وكنا نضع أكياس الرمل عند المكاتب ونختبئ تحتها عند إطلاق الرصاص الذي كان يخترق الجريدة".

لا ينسى مشارقة يوم قصف مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، ويقول عن ذلك: "تحولت من شخص ضد السلطة إلى متطوع في إذاعة محلية أنشئت ليظل الإعلام الفلسطيني موجودا على الأثير".

كان مشارقة واحداً من مجموعة صحفيين أسسوا لمرحلة جديدة من عمر نقابة الصحفيين لتتحول من ذراع نضالي إلى نقابة مهنية، علماً أن ذلك لم يعجب الصحفيين القدامى. ونجحوا عام 2010 باستلام نقابة خاوية بلا ختم ومقر وموقع إلكتروني وسجلات، وعقدوا أول اجتماع لهم في نقابة الطب المخبري.

عن تجربته بالتعليم في جامعة بيرزيت يقول مشارقة: فرق شاسع بين ما درسناه وبين أدرسه لطلابي. في روسيا كنا نضيع فصولا على المعايير ونظريات الإعلام، اليوم انقلبت اللعبة الصحفية بالكامل مع دخول التكنولوجيا. ويرى مشارقة أن الإعلام مرتبط بالتطور وإلا فسيصبح علم اجتماع. يتحدث مشارقة كذلك عن بدايته بالتدريس عام 2014 مع انفجارت ثورة الاتصالات وتعرضهم كأساتذة لنقد كبير من الطلاب لأنهم لا يركزون كما يجب على تقنيات الإعلام الحديث، ولذلك دفع مشارقة مبالغ مالية ليتلقى تدريبات تؤهله لتدريس آخر تقنيات الإعلام.

لم يتخيل مشارقة أن قصة طالبه الشهيد ساجي درويش ستصبح جزءاً من حياته، لأن طريقة استشهاده كانت غير عادية وأثرت به وبمجتمع جامعة بيرزيت، حسب رأيه. يقول مشارقة، إنه اتفق مع طلبته على أن "الموت ليس نهاية الأشياء، بل قد يصنع معنى جديداً". ويتابع: "كنت أهدئ زميلاته عند بكائهن على كرسيه الفارغ، فحولنا موته لمعنى من خلال الكتابة عنه وذكر قصته في الصف ورفع مستوى التغطية عنه مع الصحفيين، وبذلك حققنا مقولة: للموت معنى لا يموت، فهو يستمر ويتوارث مع الأجيال".

 

التعليقات