أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

اللحية كمعيار للوسامة والذكورة... متى عادت صيحة اللحى؟

2019-01-13

24FM - محمود الخواجا - بحثتُ مرّةً عن طريقة لتكثيف شعر اللحية، أو سدّ الفراغات فيها، ومنذ ذلك الوقت تلاحقني إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لزيوت مساعدة، وطرق فعالة للحصول على لحية متكاملة.

على يوتيوب ينشر مئات المدوّنين الأجانب والعرب مقاطع إرشادية عن منتجات استخدموها، وساعدتهم في الوصول إلى "الشكل المثالي" للحية. قد يكون محتوى بعض التدوينات المرئية دعائياً، لكنّ النتائج واضحة في مقاطع أخرى تغطي فترة استخدام المنتج، من البداية وحتى الوصول إلى النتيجة المطلوبة؛ لحية "كاملة، ناعمة وصحية".

ومنذ أشهر، تنشر صفحة اسمها "العلاج بالأعشاب الطبيعية" على فيسبوك إعلانات مموّلة لما تسمّيه "زيت الهيبة" لتكثيف اللحية وتنعيمها، ما قد يوحي للمتابعين بأنهم سيحصلون على مظهر شخصية "جبل" التي أدّاها الممثل السوري تيم حسن في مسلسل "الهيبة" خلال العامين الماضيين. وهو منتج تروّج له صفحات أخرى على فيسبوك.

تنشر الصفحة صوراً قديمة موجودة أصلاً على شبكة الإنترنت، وتدّعي أنها صور لزبائنها من مدن الضفة الغربية الذين استخدموا الزيت وباتوا يملكون لحىً أطول وأكثر كثافة. المئات يتفاعلون مع منشورات هذه الصفحة وغيرها، بسخريتهم غالباً من أصدقائهم الذين بالكاد تنبت لهم لحى على وجوههم بالأساس.

ترتبط صيحة اللحية أحياناً بالمسلسلات التركية، تماماً كالشارب. لكنّ دراسات أخرى تقول إن صيحات الموضة بشكل عام تدور في دائرة دون توقّف، فتعود إلى الظهور بعد اختفائها، لأسباب اقتصادية واجتماعية؛ تعود لتبني نموذجاً معيناً للجمال، سيسعى المتأثرون به إلى الوصول إليه، تحت ضغط اجتماعي أو نفسي.

هكذا باتت اللحية منذ سنوات قليلة عاملاً من عوامل الوسامة والذكورة، بسبب ما تخفيه من عيوب ربما أو ما تمنحه من "هيبة"، بغضّ النظر عن طولها أو كثافتها أو أنماط حلاقتها، والتي قد تزيد عن 45 نمطاً وفقاً لبعض المواقع المتخصصة في مجال الأناقة.

يقول أحمد الصرفندي من رام الله، وهو يعمل في مجال الحلاقة منذ عام 2005، إنه لم يلاحظ اهتماماً بإطالة اللحية أو العناية بها في السنوات الأولى من عمله. لكنّه يضيف أن الصيحة بدأت تنتشر قبل خمس سنوات تقريباً، حين بدأ الطلب يتزايد على "تمليس" شعر اللحية، واستخدام زيوت خاصة للعناية بها.

"قد يكون ذلك تأثّراً بالمسلسلات التركية" يقول الصرفندي، الذي بدأ بتلبية طلبات الزبائن بطبيعة الحال. ويشير أحمد إلى أن عدداً من الزبائن الذين بالكاد تنبت لهم لحى متكاملة، يطلبون تكثيفها، وإطالتها أو تمليسها، ليردّ غالباً على طلباتهم: "من وين أجيبلك لحية؟".

                                  كامل قلالوة                                                      خالد قمحية                                                      عمر أبو عرة

اللحية ترتبط بالوسامة!

يرى عمر أبو عرّة من جنين، أن اللحية والوسامة مرتبطتان دون شكّ، وهو يواظب على العناية بلحيته منذ سنوات الدراسة الجامعية. يصفف لحيته يومياً باستخدام مجفف الشعر، ويستخدم زيوتاً للحفاظ على لمعانها وسوادها، كما يهمّه مواءمة ملابسه مع شكل لحيته.

يصف أبو عرّة اهتمامه بلحيته بالهوس، ويقول إنه كان قبل ذهابه إلى صالون الحلاقة يرسم خطاً بقلم الحبر حول لحيته، ليعتمد عليه الحلاق عند تحديدها. ويذكر عمر أنه تراجع عن وظيفة كان سيحصل عليها في أحد البنوك، بسبب اشتراط حلاقته لذقنه؛ إنه أمر مستبعد تماماً بالنسبة إليه، "أكيد راح يطلع شكلي زي الزغلول" يقول ساخراً.

أما كامل قلالوة من جنين فيطلق لحيته منذ عام 2013، ويقول إنها كانت تحمل في ذلك الوقت مدلولاً دينياً اجتماعياً، ولم يكن ذلك هدفه بكل الأحوال. "أطلقتها لأنها تضيف جمالية إلى وجهي، اللحية تضفي مظهراً ذكورياً" يضيف كامل، الذي يعدّ خليطاً من الزيوت الطبيعية مع شمع النحل لترطيب شعر لحيته.

لا يتصوّر كامل نفسه دون لحية، "مثلها مثل شعر الحواجب اللي مش من الطبيعي حلاقته" يقول. على عكس خالد قمحية من نابلس، الذي يقول إنه قد يحلق لحيته الطويلة يوماً ما، لأنه يحب "التغيير والخروج عن المألوف"، رغم أنه يعتني بها منذ وقت طويل.

"في الفترة الأولى كنت ما بنزل من البيت إلا بكون مهندمها على أحسن طرز" يصف خالد هوسه بلحيته في البداية، في الوقت الذي لم تكن فيه صيحة دارجة بعد، هو كذلك يستخدم الزيوت والمراهم لتلطيف لحيته و"الحفاظ على نضارتها".

 

ما علاقة الركود الاقتصادي عام 2008؟

أوحت اللحية بالرجولة والسيطرة في فترات مختلفة من التاريخ، ولكنّ الوجه الحليق أيضاً كان علامة ميّزت الرجال المسيطرين في فترات أخرى. وجدت إحدى الدراسات أن ميل الذكور إلى إطالة لحاهم كان أكبر في المدن الكبيرة التي تزدهر فيها بيئة الأعمال، وأن صيحة اللحية هذه بدأت مع الركود الاقتصادي العالمي عام 2008.

في هذه الأزمة الاقتصادية خسر أكثر من 5 ملايين شخص وظائفهم، وباتت اللحية عاملاً جديداً يوحي بالهيمنة والرجولة، قد يمنح الذكور تميزاً على أقرانهم في سوق العمل الهشّة آنذاك، أو أنها كانت شكلاً من أشكال الاعتراض غير المباشر على ثقافة الشركات، والمظهر النمطي للرجل الناجح في مجال الأعمال، ببدلته السوداء ووجهه الحليق.

تنقل مقالات متخصصة أخرى عن خبراء، أن اللحية بدرجاتها المختلفة "عادت لتبقى"، تماماً كصيحة الجينز المستمرة منذ عقود، لكنّ تحديثات وتغيرات ستطرأ عليها، دون أن تخفيها تماماً.

 

مصادر: 

globalnews /beardoholic /fashionbeans /sciencedirect /thisisafrica /gentlemansfoundry /bbc

 

التعليقات