أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

المنسق على فيسبوك... نشاط يومي موجّه وغياب لخطاب فلسطيني مضادّ

2019-06-12

24FM - هلا الزهيري - كُتب في خانة التعريف على صفحة "المنسق" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، شرحٌ مختصرٌ يفيد بأن:

"الهدف الرئيس للوحدة يتبلور في التنسيق والتعاون ومتابعة الإجراءات الخدماتية والمدنية التي تقدم للمواطن الفلسطيني، إضافة إلى تنسيق أنشطة الوزارات، جيش الدفاع وقوات الأمن ذات الارتباط المباشر بالفلسطينيين في يهودا، السامرة وقطاع غزة".

ويوضح الشرح أن هذه الوحدة تخضع مباشرةً إلى "وزير الدفاع"، وهي عضو في هيئة أركان الجيش.

أكثر من مليون شخص بين معجب ومتابع يتفاعلون على صفحة المنسق التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فما هي دوافع متابعتها؟ وكيف يروّج الاحتلال الإسرائيلي لهذه الصفحة؟

عقب رصد نشاط الصفحة خلال شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، تعتمد الصفحة عدة أساليب في مخاطبة الفلسطينيين، وتعزز المحتوى المقدم بمقاطع مصورة وأخرى صوتية، وتستخدم خطاباً دينياً خدمة لأهدافها، التي تركز بالأساس على أن امتياز العمل أو حرية التنقل أو الوصول إلى البحر متاح ما دام هنالك "هدوء".

"الاستقرار يولّد الازدهار" هو أحد الوسوم التي تستخدمها الصفحة مثلاً لدفع المتابعين إلى المطالبة برفع المنع الأمني، والحصول على فرصة عمل بالداخل المحتل والمستوطنات.

واستغل "المنسق" شهر رمضان من خلال إنشاء موقع إلكتروني مخصص لتبادل التهاني بالشهر الفضيل ويمنح عدة خيارات لإرسالها.

وفيما اعتبره "هدية جميلة لشهر رمضان الفضيل وعيد الفطر المبارك" روّج المنسق لمشروع استيطاني جديد أقيم بجانب أسوار البلدة القديمة مستخدماً وسم #نعم_لتطوير_شرقي_القدس.

ومؤخراً وتحت عنوان "مسلسل من وراء الشباك" روّجت الصفحة للعرب الذين يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال قصّة الجندي مهران الصفوري، كحلقة أولى من السلسلة.

الطرح الذي يقدمه مهران يبدو إنسانياً، ويتحدث عن ميزات التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل الحديث عن ظروف المعبر ليدعي أن مهمته هو تسهيل مرور المواطنين الذي يعتبر نفسه واحداً منهم!

وليس بعيداً عن هذا الأسلوب تنشر الصفحة صوراً لجنود الاحتلال يصافحون المارة عبر الحواجز ويوزعون عليهم مياهاً معدنية، ويجرون مقابلات معهم تبث لاحقاً على "إذاعة المنسق".

ولم تنسى إدارة الصفحة تهنئة المواطنين بعيد الفطر من خلال صور توزيع الحلويات والبالونات على "الحواجز ونقاط التفتيش".

المدير التنفيذي لحملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي أ. نديم الناشف، يقول لـ 24FM إنه على الرغم من أن التفاعل على الصفحة يجري من حسابات حقيقية، لكنّه تفاعل سلبي في غالبيته ويتم من باب "تنفيس الغضب".

واعتبر الناشف أن تقييم الصفحة يجب أن يكون ضمن سياق أكبر، كون حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنشر العديد من الصفحات، منها العسكري الرسمي ومنها التابع لجهاز المخابرات مثل صفحة "بدنا نعيش" بهدف الإسقاط.

وحول نشاط صفحة المنسق يقول الناشف إن الصفحة تستخدم نقاطاً حساسة تمسّ الحياة اليومية والظروف المعيشية للمواطنين، وتستغل هذه الظروف بصورة بشعة في محاولة لتلميع صورتها.

ونوّه الناشف إلى أن غياب جهة فلسطينية تمتلك استراتيجية واضحة متعددة الأطراف تخاطب الجمهور، فتح الباب أمام الاحتلال الإسرائيلي للتفوق في مجال الدبلوماسية الرقمية والاستثمار الهائل من قبل متخصصين، مضيفاً "لكنّ الحقيقة واضحة والمواطن الفلسطيني لن يتقبل الاحتلال الإسرائيلي حتى وإن حاول استغلال حاجته الإنسانية لإحداث اختراق".

الباحث في الدبلوماسية الرقمية عمار جمهور اعتبر في حديث لـ 24FM أن كل ما يطرحه المنسق لا يعني نجاحاً بل محاولة اختراق وإيجاد من يتجاوب مع هذه الطرح.

وقال جمهور إن حكومة احتلال تحاول تجاوز الدور التقليدي الذي تقوم به مؤسسات السلطة الوطنية في محاولة تهميش وإضعاف هذا الدور، وإيجاد بديل للتعامل مباشرة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتقديم خدمات للجمهور الفلسطيني المحتاج للخدمة من تنسيق طبي وتصاريح عمل وغيرها من الخدمات.

ولكنه أضاف أن هذه العلاقة تبقى مرهونة بمصلحة ما، وتنتهي بانتهائها وتفقد أسباب استمرارها، وبالتالي فإن الخطورة تكمن في حال نحج الاحتلال الإسرائيلي بتغيير قناعات وقيم، وهذا ما لا يتم.

وشدد جمهور على الحاجة لأن تعمل المؤسسات الخدماتية الفلسطينية على تفعيل صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بطريقة مهنية ومقبولة، وأن يتزامن ذلك باعتماد بروتوكول أساسي يعتمد من قبل مجلس الوزراء، لتنظيم كيفية النشر على صفحات المؤسسات الحكومية الفلسطينية.

التعليقات