أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

غزة: بانتظار الجواز بدل الفاقد.. حرمان من حقوق التنقّل والتعليم

2019-07-07

خاص 24FM - محمود الخواجا - كان أحمد الناعوق (25 عاماً) من غزة في طريقه للسفر إلى الخارج عابراً الأراضي المصرية بطبيعة الحال، عندما احتجزته السلطات المصرية في بداية العام الجاري، وصادرت جواز سفره وبطاقة هويته ونقوده التي حملها، قبل أن ترحّله إلى قطاع غزة مجدداً.

وينتظر أحمد من منذ 4 أشهر صدور جوازه الفلسطيني، كبدل عن جوازه المفقود، رغم تقديمه جميع أوراقه المطلوبة لإثبات ذلك، للإدارة العامة للجوازات في وزارة الداخلية برام الله، كما يؤكد.

ويقول أحمد في منشور له على فيسبوك، كتبه في عيد ميلاه قبل أيام: "صار عمري 25 سنة وحلمي حالياً، الوحيد، انه يطلعلي جواز سفري.. أرجوكم ما حدن يحكيلي كل عام وانت بخير. احكولي كل عام وانت معك جواز سفر".

ويعبّر في منشور آخر عن يأسه من محاولاته المتكررة لإصدار جوازه، أو حتّى لمعرفة السبب الذي يؤخّر الموافقة على منحه إيّاه بديلاً عن ذلك المفقود. وقد خسر بسبب هذا التأخير المشاركة في مؤتمرات دولية في تونس وبريطانيا دُعي إليها، وقد يخسر كذلك منحة بريطانية لإكمال دراساته العليا، بعد أن حصل عليها مؤخراً، كما يضيف في منشوره.

ويمرّ مواطنون من قطاع غزة بتجارب شبيهة بسبب فقدانهم جوازاتهم، فيتأخر إصدار جوازات جديدة لهم إلى مدد طويلة، قد تتجاوز الستة أشهر، كما ترفض الداخلية إصدار جوازات لبعضهم لأسباب تقول إنها قانونية.

وفي التقرير السنوي للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لعام 2018 فإنّ الهيئة "تلّقت 18 شكوى تتعلّق بالمنع من إصدار جوازات السفر، 17 منها ضد وزارة الداخلية، وواحدة ضد الاستخبارات العسكرية في الضفة الغربية"، وهو عدد الشكاوى ذاته الذي تلّقته الهيئة عام 2017.

ويقول مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك لـ 24FM إنّ الهيئة ستتابع ملفّ الشاب أحمد الناعوق. ويؤكد أنهم تابعوا قضايا سابقة، انتهى بعضها بالرفض، فيما رُفع الحظر عن حالات أخرى.

وتربط الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الأمر بالانقسام السياسي، ويوضح دويك أنّ هذه القضية ظهرت بعد الانقسام، منوّهاً إلى أنّ حرمان المواطن من جواز السفر يعدّ "إجراءً غير قانوني، لأنّ الحصول على جواز السفر حقّ دستوري، ولا يجب أن يرتبط بأي شرط غير ما حدّده القانون، وهو تقديم الوثائق والأوراق اللازمة، وأن يكون المتقدّم فلسطينياً".

 

الداخلية: الإجراءات ذاتها على الجميع

ولكنّ وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور ينفي أيّ علاقة بين الانقسام وإصدار الجوازات البديلة عن تلك المفقودة، وذلك خلال حديثه لـ 24FM. ويؤكد أنّ الجواز حقّ لكلّ فلسطيني، وإجراءات إصداره هي ذاتها، بغضّ النظر عن منطقته أو مكان سكنه.

ويوضح اللواء منصور أنّ التأخير في حالة الجواز بدل الفاقد قد يتعلّق بعدم اكتمال الوثائق المقدّمة؛ خصوصاً في حالات المقيمين خارج فلسطين، إضافة إلى إجراءات تتعلّق بمنظمة الشرطة الجنائية الدولية – إنتربول، حيث يجري التأكد من أنّ أحداً آخر لم يستخدم الجواز المفقود للسفر، أو لأي أغراض غير قانونية.

أما رفْضُ إصدار الجواز فهو إجراء قد تتخذه الداخلية، تحت مبررات واضحة كما يقول اللواء منصور؛ في حال تزوير المواطن لوثائق من المفترض أن تصدر عن الوزارة، أو بيع الجواز لأشخاص آخرين على سبيل المثال، وهي حالات وقعت بالفعل، وفقاً لوكيل وزارة الداخلية الفلسطينية.

ويدعو اللواء محمد منصور من خلال 24FM المواطنين الذين ما زالوا يواجهون تأخيراً أو رفضاً من هذا النوع إلى "مراجعة وزارة الداخلية لحلّ أيّ إشكالية".

 

ليس حقّ التنقّل والسفر فحسب

وفقاً لتقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان فإنّ عدم منح جوازات السفر للمواطنين، لا يؤثر على حقّهم في التنقل والسفر فحسب، بل والحقّ في التعليم والصحة والمشاركة السياسية، وكذلك أداء الشعائر الدينية.

وبينما يبادر بعض المستخدمين بعرض المساعدة على الشاب أحمد الناعوق، لمتابعة قضيته وقضايا غيره ممن لم يشاركوا معاناتهم على صفحاتهم بعد. يحاول أصدقاء آخرون التخفيف من أزمته النفسية، عبر تعليقاتهم على فيسبوك، خصوصاً مع اقتراب موعد التحاقه ببرنامج الدراسات العليا في بريطانيا، في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وبعيداً عن الجواز بدل الفاقد، تختلف إجراءات إصدار جوازات السفر أو تجديدها للغزّيّين بشكل عام عن تلك الخاصة بالمواطنين في الضفة الغربية. ويقول تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إنّه لا يجري "منح أيّ جواز سفر لمواطني القطاع قبل صدور موافقة أمنية" عن الأجهزة الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو ما يستغرق أياماً أو أسابيع، في حين يحصل المواطنون في الضفة على جوازاتهم خلال ساعات.

 

التعليقات