أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

محمد نجيب هو من طلب السلاح من السوفيت وليس عبد الناصر

2019-07-23

24FM - وكالات - في مقال بجريدة الأهرام، عرض الكاتب والصحفي المصري، سامي عمارة، وثائق من الخارجية الروسية تؤكد أن رئيس مجلس قيادة الثورة محمد نجيب هو من طلب السلاح أولا من الاتحاد السوفيتي.

ويعلم الجميع من تاريخ العلاقات السوفيتية المصرية أن صفقة الأسلحة التشيكية عام 1955، كانت بداية التعاون العسكري بين مصر والاتحاد السوفيتي، وهو ما تطور فيما بعد لشراكة وتحالف وتعاون في عدد من القطاعات الحيوية في الدولة، كما رسخ في الأذهان بالتالي أن أول من بادر بطلب إمداد مصر بالأسلحة السوفيتية كان جمال عبد الناصر.

إلا أن عمارة، من خلال الأرشيفات الروسية، يطرح معلومة جديدة على القارئ العربي، مفادها أن أول رئيس لجمهورية مصر بعد إعلان الجمهورية، محمد نجيب، كان أول من طلب من ستالين إمداد مصر بالأسلحة، ولم يكن عبد الناصر من طلب من خروشوف فيما بعد.

ويعرض الصحفي المصري المخضرم من خلال برقية القائم بأعمال الاتحاد السوفيتي في مصر س. ب. كوزيريف، إلى وزارة الخارجية السوفيتية في 29 يناير 1953، طبيعة العلاقة المتوترة آنذاك بين مصر وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، وتطلع مصر للحصول على دعم "بلدان أخرى" من أجل حصولها على السيادة والاستقلال التام.

سري للغاية

في 29 يناير قمت بزيارة "بروتوكولية" إلى رئيس الحكومة الجنرال نجيب، وكنا طلبنا القيام بهذه الزيارة في 15 يناير.

استقبلني نجيب بترحاب واضح، وسط أجواء  تشير إلى حرصه على الترحيب بنا، في الوقت الذي شعرنا فيه بمحاولات مدّ فترة اللقاء الذي استغرق 40-45 دقيقة. وقد حاولت النهوض مستأذنا بالانصراف ثلاث مرات، لكن نجيب حرص في كل مرة على صرفي عن ذلك، نظرا لأن لديه ما لم يقله بعد. وقد اتسم الجزء الأول من اللقاء بطابع "بروتوكولي".

وردا على تساؤلاتي حول أحواله الصحية، تطرق نجيب إلى الحديث عما يبذله من وقت وجهد في مثل هذه الظروف العصيبة، وإن أعرب عن ارتياحه لخدمة الشعب من أجل تأمين استقلاله وحريته ورفاهيته. قال إنه يحاول في نشاطه وعمله الاقتداء بزعيم الشعب السوفيتي ي.ف. ستالين، الذي استطاع الشعب السوفيتي تحت قيادته تنفيذ الخطة الخمسية وتحقيق الإنجازات الباهرة إلى جانب الحرية والازدهار.

وعلقت على ذلك بقولي إن الشعب السوفيتي يدين في ذلك إلى لينين وستالين، متمنيا في إخلاص للشعب المصري إنجازات مماثلة.

من جانبه، أعلن نجيب أن مصر وللأسف تواجه كثيرا من المصاعب، ما يدفعها إلى طلب العون والمعونة من البلدان الأخرى. وخلص نجيب في هذا الشأن إلى سؤاله: هل يستطيع الاتحاد السوفيتي تقديم الدعم لقضيتنا؟ وهو ما أجبت عليه بقولي إن الاتحاد السوفيتي ينظر بتفهم وتعاطف مع الطموحات الوطنية لشعوب الشرق. كما أنه وعلى النقيض من بلدان أخرى تنظر إلى بلدان الشرقين الأدنى والأوسط بوصفها مستعمرات لها، ينتهج بثبات سياسات تأييد المطالب الوطنية العادلة للشعوب. وقد أيّد في مجلس الأمن في عام 1946 الطلب الذي تقدمت به سوريا ولبنان، فضلا عن تأييد طلب مصر الذي تقدمت به في عام 1947 حول جلاء القوات الأجنبية من سوريا ولبنان.

وتابع كوزيريف نقلا عن نجيب أن الأخير لا يفهم ما يقال عن استهداف الإنجليز والأمريكيين لبلدان الشرق الأدنى والأوسط، وأنهم إذا وافقوا على إمداد مصر بالأسلحة، فإنه سوف يعتبر أن سياسات القيادة المركزية الأمريكية "السنتكوم" ليست موجهة ضد مصر، وأما إذا رفضوا تلبية الطموحات المصرية، وإمداد مصر بالأسلحة، فسوف يكون من الواضح أنها موجهة ضد بلدان الشرقين الأدنى والأوسط ومنها مصر.

وتعليقا على ذلك، تابع نجيب، والحديث لكوزيريف: "فلتضع نفسك مكاني. ماذا يمكن أن تفعلوا في مثل هذا الحال؟ هل روسيا على استعداد لأن تبيع الدبابات والطائرات وغيرها من المعدات العسكرية إلى مصر.

وأضاف نجيب أنه يسعى لحل المشكلات من خلال السياسات المناسبة، بما في ذلك استخدام القوة، بغرض تحقيق الأهداف التي أشار إليها، وبالدرجة الأولى تأمين جلاء القوات الإنجليزية، وأنه سوف يكون مضطرا إلى طلب الأسلحة من بلدان أخرى".

قال نجيب ذلك وعاد ليكرر سؤاله: هل روسيا على استعداد لبيع مصر الدبابات والطائرات؟

وأجبت أن الطائرات والدبابات، وحسبما هو معروف، لا تندرج تحت بند التجارة التقليدية، وأضفت على سبيل الدعابة سؤاله حول المصدر الذي سوف تلجأ إليه مصر لشراء مثل هذه السلع. وقال نجيب إن الأمريكيين والإنجليز يعطونه الدبابات والطائرات، لكنه سرعان ما استدرك قائلا إنهم قالوا "سوف يعطونه". وما أن توجهت للحديث إلى المترجم باللغة الروسية، حتى فهم نجيب أنني لا أرغب في الاستمرار في الحديث حول الطائرات والدبابات، ليبدأ بتحول الحديث إلى موضوع آخر يتعلق باللغة الروسية. قال نجيب إنه بدأ تعلم اللغة الروسية، وأنه يعرف بعض كلماتها. لقد اشترى "جهاز صوتيات"، لكنه لا يملك الوقت لمثل تلك المهمة.

وخرج نجيب ليرافقني إلى الغرفة الملحقة، حيث كان مصورو ومراسلو عدد من الصحف المصرية. وردا على أسئلتهم بشأن الهدف من الزيارة، اكتفيت بالقول إنها "زيارة مجاملة".

من جانبه، كانت تعليمات وزير الخارجية، أندريه فيشينسكي، بهذا الشأن هي "إبلاغ نجيب، حال عودته إلى موضوع بيع السلاح، بأن الحكومة السوفيتية ليست معنية ببيع السلاح، لكنها على استعداد للنظر في هذا الشأن، في حال إبداء الحكومة المصرية اهتمامها به".

المصدر: الأهرام

التعليقات