أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

بعد التوجيهي.. من يخرج الطلبة من حيرة اختيار تخصص الجامعة؟

2019-07-28

24FM - سارة أبو الرب - "غيرت تخصصي حوالي سبع  مرات"، تقول آية الشاعر معبرة عن الحيرة التي شعرت بها بعد نجاحها بامتحان الثانوية العامة من فرع العلوم الإنسانية، فآية ككثيرين غيرها من وقعوا في دوامة اختيار التخصص الجامعي بعد إنهاء المدرسة.

تقول آية: "في البداية رغبت بدراسة التغذية، وتبين لاحقاً أنه متاح لمن اختاروا الفرع العلمي، وبعدها اخترت العلوم المالية والمصرفية ومن ثم فكرت بهندسة الديكور، إلا أن صديقتي أخبرتني بأن مشاريع الدراسة بهذا التخصص مكلفة، وأقنعتني أخيراً بدراسة التصميم الجرافيكي". وتعتقد آية أنه من المفروض تهيئة الطالب مسبقاً لمعرفة التخصصات المتاحة. وتضيف: "ذهبنا في رحلة إلى جامعة ولم يشرحوا لنا عن التخصصات الموجودة فيها".

أما محمد الزهيري، فينوي دراسة إدارة الأعمال، وهو التخصص الذي اختاره منذ وقت طويل لأنه يعتقد بأنه سيكون شخصاً مؤثراً في هذا المجال حسب رأيه. واستعان محمد بنصيحة والده وعمه لاختيار هذا التخصص.

وتتمنى غنا السعد لو أن مدرستها وفرت لها لقاءات إرشادية للحديث عن التخصصات ومجالات عملها ومدى حاجة السوق لها. تقول غنا: "بالنهاية أنا من أقرر التخصص ولكنني كنت محتارة جداً بين الإعلام والترجمة، والجميع شجعني على دراسة الترجمة".

دور الأهل

ولكن، ماذا عن دور الأهالي في مساعدة الأبناء باختيار التخصص؟ رانيا بصير تقول إن الأهل هم أكثر من يعرف ميول الأطفال، لكن هناك اختلاف كبير بين التوجيه والإصرار على دراسة معينة. وتؤكد أنه من المهم أخذ مستقبل السوق بعين الاعتبار، فالمستقبل للدراسة المهنية حسب رأيها.

أما لانا عيسى فتقول: "للأسف نحن كأهل لا نمتلك قدرة على توجيه أبنائنا لدراسة التخصصات بسبب عدم توفر معلومات كافية عن حاجة سوق العمل، والمدارس ليست مهتمة ولا تعرف كيف توجه الطلبة، وكذلك الجهات الحكومية المختصة". وتتابع: "الجامعات تفرش الأرض حريراً لتخصصاتها ليتجه الطالب للدراسة فيها، ويفهمون الطلاب أنها تخصصات جديدة ومطلوبة وبعد أربع سنوات للأسف تبدأ رحلة الإحباط والفشل في إيجاد وظيفة".

أما سمية جفال فترى أن دور الأهل يقتصر على تعزيز مهارات حياتية لدى أبنائهم منذ الولادة، مثل معرفة الذات والقدرات واتخاذ القرار والثقة بالنفس، والمدرسة تكمل هذا الدور عن طريق المرشد التربوي.

أبناؤنا ليسوا جاهزين

بدوره، يؤكد الخبير والاستشاري في التنمية البشرية محمد بشارات، أن وزارة التربية والتعليم هي أول من يتحمل مسؤولية تهيئة الطالب لاتخاذ قراره بالدراسة. ويوضح بشارات: "هي ليست عملية إرشاد، التربية مسؤولة عن توجيه قدرات أبنائنا لأنهم رأسمال الوطن البشري، وذلك بالاستعانة بالخبراء والاستشاريين والجامعات، التي عليها أن توضح للطلبة تفاصيل عن التخصصات".

ويرى بشارات أن الطلبة بصورة عامة "ليسوا جاهزين لاتخاذ قرار دراسة جامعية سليم"، وأنه من المفترض أن يبدأ التأهيل منذ الصف التاسع كي يتمكن الطالب من بناء قدراته قبل دخوله في حالة حيرة بين الرغبة بتخصص ما وواقع في فرص العمل، خاصة وأن كثيرين يقررون تغيير تخصصاتهم بعد بدء الدراسة، ما يعني خسارة للمال والوقت".

ويبين مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة في التربية والتعليم محمد حواش، أن الوزارة تبدأ عملية التوجيه المهني منذ الصف الأول الثانوي وتحاول اكتشاف ميول الطلبة واهتماماتهم وتوافق بين معدلاتهم وخياراتهم وحاجة السوق.

ويشير إلى أن التربية تعقد كذلك أياماً إرشادية للتعريف بالجامعات وتخصصاتها في مختلف المدن وتشهد إقبالاً عالياً وتنظم أيضاً رحلات للجامعات ليتعرف الطلبة عليها عن قرب.

إلا أنه وبحسب حواش، هناك متغيرات أخرى تتحكم بقرارات الطلبة، منها رغبة الأهل وحالتهم الاقتصادية والمعدل والعوائق الاجتماعية، مثل عدم السماح للفتيات بالسفر لدراسة تخصص ما. 
 
الجدير بالذكر، أن دراسة حديثة أجراها جهاز الإحصاء المركزي تتحدث عن الفجوة بين التعليم وسوق العمل، تشير إلى أن معدل البطالة بين الخريجين وصل إلى النصف تقريبًا في نهاية 2018، لأنه من المفترض أن يتدفق إلى سوق العمل 40 ألف شخص سنوياً، إلا أن السوق الفلسطيني لا يستوعب أكثر من 8 آلاف فرصة عمل بالحد الأقصى.

وتبين الدراسة أن تخصصا العلوم الإنسانية والصحافة والإعلام يحتلان النسبة الأعلى من حيث البطالة بين الخريجين، بنسبة 60% و32% على التوالي بين الذكور و82% و83% على التوالي بين الإناث.

 

التعليقات