أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

السعوديون والفلسطينيون على تويتر.. موجات من الكراهية والتخوين

2019-07-31

41 % من مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون تويتر

خاص 24FM - محمود الخواجا - ليست عبارة "الفلسطينيون باعوا أرضهم" جديدة على خطاب يكرره بعض المستخدمين العرب على منصات التواصل الاجتماعي. فمنذ سنوات، بدت حالة الملل من التعامل مع القضية الفلسطينية والتعاطف مع الفلسطينيين واضحةً؛ الفلسطينيين "الذين تاجروا بقضيتهم" كما ترى آلاف الحسابات التي تنشط على تويتر وتحمل هويّة سعوديّة على وجه الخصوص.

وقد تعزز هذه الآراء مقاطع فيديو أو مقابلات تلفزيونية لناشطين أو إعلاميين أو حتى باحثين خليجيين وعرب، يدعون إلى التطبيع مع دولة الاحتلال، أو تجاوز العداء العربي الإسرائيلي، والتعامل مع الإسرائيليين كشركاء، لأنّ "الفلسطينيين سبق وفعلوا ذلك".

تذهب حسابات أخرى للقول إنّ الوقت الذي قضاه الخليجيون وحكوماتهم في دعم الفلسطينيين مادياً ومعنوياً ضاع سدى، فهم الآن "ينكرون الجميل ويشتموننا". وتكرر الحسابات في التغريدات كلمات مهينة مثل "فلسطز" وغيرها.

وتستعين هذه الحسابات بمقاطع تتحدث عن انخراط عدد من فلسطينيي الداخل المحتلّ في جيش الاحتلال، أو إقبال الفلسطينيين عموماً على الشراء من الأسواق الإسرائيلية، أو مشاركة مستوطنين في إحدى سهرات الزفاف، وغالباً ما تكون مقتطعة من سياقها، دون توضيح النقاش الدائر حولها على المستوى المحلي الفلسطيني.

 

 

في المقابل، يعتقد بعض المستخدمين الفلسطينيين بخيانة "الخلجان" أو "العربان" للقضية، على حدّ تعبيرهم. كما يكرر مستخدمون فلسطينيون وعرب كذلك استخدام عبارات مثل "أطهر أرض وأنجس شعب" لوصف السعودية والسعوديين، الذين بدأ بعضهم بدوره بتوجيه هذا الوصف في المقابل لفلسطين والفلسطينيين على منصات التواصل.

 

 

وعقب حادثة طرد الشاب السعودي محمد سعود من المسجد الأقصى في 22 يوليو/ تموز، بعد دعوته إلى التطبيع مع الإسرائيليين، اعتقد مغرّدون سعوديون أنّ الإهانة والشتائم وُجّهت إليه وللأسرة الحاكمة في المملكة بهذه الصورة، لأنه سعودي وبزيّه التقليدي، وليس لمجرّد أنّه بشخصه قادم في زيارة تطبيعية، جاءت بعد مشاركته سلسلة من المنشورات ومقاطع الفيديو التي استفزت الفلسطينيين على حسابه في تويتر.

بعدها بأيام انتشر مقطع فيديو يظهر فيه المطربان الفلسطينيان أكرم وشادي البوريني، خلال حفلة في جنين وهما يؤدّيان الزجل التقليدي بأسلوب الحوار، ويسخران من حكام السعودية والإمارات والبحرين، قبل أن يشتم أحدهما السعودية بعبارة لعنٍ مباشرة.

 

 

تداولت حسابات سعودية المقطع بصورة واسعة، ودُشّن وسم #باعوا_الكضيه_وشتمونا، ليغرّد عبره عشرات آلاف المستخدمين منتقدين الإساءة التي وُجّهت إلى بلادهم وحكّامهم، وليشتموا من خلاله الفلسطينيين وبلادهم.

يُقال إنّ ما يُعرف بـ "الذباب الإلكتروني" يقف وراء جزء كبير من عملية النشر العدائية هذه، والذباب هنا هو حسابات آلية ومزيفة تغرّد وتنشر لصالح رأي واحد، وغالباً ما يكون محتوى ما تنشره هجومياً، وهو أمر يؤكّده المختصّون في مواقع التواصل والنشر. فيما يرى آخرون أنّ الأمر لا يتعدّى كونه ردّة فعل طبيعية من السعوديين.

وفي ظلّ هذا النشر الواسع حول الحالتين السابقتين تبدو محاولات أخرى تدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة، متواضعة ولا تحقّق انتشاراً واسعاً كتلك العدائية. كان آخرها وسم "#لابوك_لابو_صهينتك" و"#السعودي_والفلسطيني_واحد".

 

 

 

 

تواصلت 24FM مع المغرّد السعودي ثامر اليِمني (38 عاماً)، والذي كان كتب تغريدة تدعو إلى خطاب أخوي بديل عما أسماه "سعار الكراهية"، وقال إنّه يعتقد أنّ الخطاب العدائي ليس جديداً، محمّلاً مسؤوليته لـ "الخطاب اليساري قديماً والإخواني حديثاً، والذي عمل على تغذية الشباب العربي والفلسطيني؛ وهما أيديولوجيتان تعاديان الملكيات، والسعودية تحديداً" كما يرى اليِمني.

 

 

وأضاف أنّ احتواء الكراهية يتطلّب جهداً من الطرفين، "فمواقع التواصل تختصر الوقت لإشعال المشكلة، ولكنّها أيضاً أداة جيدة وسريعة لإخمادها" على حدّ تعبيره. داعياً الفلسطينيين إلى توجيه الغضب تجاه العدو، وعدم إضاعة الوقت في "توزيع التهم والتخوين".

في المقابل اعتبر المغرّد السعودي محمد العتيبي خلال إجابته على أسئلة 24FM أنّ هذه الحسابات هي "صنيعة استخباراتية سعودية لها أهداف سياسية لصنع الفجوة بين الشعب السعودي وإخوته.. وانجراف الرأي العام تمهيداً لما تُسمّى صفقة القرن، وتهيئة الداخل السعودي لها".

 

 

ويعرّف العتيبي عن نفسه بأنّه ناشط سياسي من مكة المكرمة ويقيم في كندا، كما يغرّد باستمرار ضد النظام الحاكم في المملكة العربية السعودية. ويعتقد أنّ ما يُبثّ على الحسابات السعودية ليس له تأثير جدير بالذكر داخل المجتمع السعودي الذي لا يتجاوب معها، وهي حسابات تروّج بأنّ الفلسطينيين يكرهون السعوديين، أو أنّهم باعوا أرضهم بنفسهم، حسبما يقول.

كما أشار العتيبي إلى أنّ بعض الفلسطينيين كذلك انجرفوا وراء هذه الحملة، ومنهم من اتّهم السعوديين عموماً بالخيانة، وقد توهّم لهم أنّ الجميع باعوا قضيتهم "وهو خطأ فادح".

ولمنصات التواصل الاجتماعي قوة تأثير يمكنها التحكّم بمجريات الواقع، أو حتى تغييره. وهي أداة يمكن استخدامها لخلق رأي عام تجاه قضية ما، كما تقول شيرين عوض، رئيسة منظمة سكاي لاين الدولية في السويد، وهي منظمة حقوقية مهتمّة بحرية النشر، وأجرت دراسات حول خطاب الكراهية والتحريض في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت عوض لـ 24FM أنّ حالة التحريض ضد الفلسطينيين تمتدّ إلى عدة سنوات للخلف، ومصدرها تيار موجود داخل السعودية، وهو امتداد لحالة التطبيع العربية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي "تحمّل الفلسطيني مشاكل المنطقة.. وفي المقابل، فإنّ استخدام الزجّالة الفلسطينيين [أكرم وشادي البوريني] للأعراس لمهاجمة الدولة كاملة، أدّى إلى اتّساع دائرة التحريض من قِبل الجيوش الإلكترونية".

وقد تؤثر هذه الحملات الإلكترونية بالمواطن السعودي الذي "لا يعلم الكثير عن العادات الشعبية الفلسطينية في الزجل، ويشاهد الزجّالة وهم يشتمون السعودية" حسبما تضيف عوض.

وفي التعليق على الجدل الذي أثير حول أغنية أكرم وشادي البوريني، أصدرت الرئاسة الفلسطينية بياناً أدانت فيه "الأصوات النشاز التي تشكك وتتطاول على أشقائنا العرب" الذي يقفون دعماً للقضية الفلسطينية، محذرة من "تشويه تضحيات شعبنا وصورته وصورة أشقائنا الناصعة" ومثمّنة مواقف القيادة في المملكة العربية السعودية في "دعم فلسطين والقدس الشريف" على حدّ تعبير البيان.

التعليقات