أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

مع تحريم توجّه المعنفات المقدسيات إلى الشرطة الإسرائيلية.. هل من بديل عادل؟

2019-08-06

"نسب الطلاق بين الأسر المقدسية في ارتفاع ملحوظ"

خاص 24FM - هلا الزهيري، محمود الخواجا - تقول المقدسية س.ف. (ضحية عنف زوجي) في حديث لـ 24FM إن حديث خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، بعدم جواز لجوء النساء المقدسيات إلى الشرطة الإسرائيلية، وتحديداً بالشكوى ضد أزواجهن، لا تطرح بديلاً يحمي النساء اللواتي يتعرضن للعنف في منازلهن.

وتضيف أن المرأة تضطر للتوجه إلى مراكز الشرطة الإسرائيلية، في ظلّ تراجع دور المرجعيات والوجهاء في القدس وعدم قدرتهم على طرح حلول تنصف من يتعرض للظلم، وكذلك انعدام دور التنظيمات السياسية "وفقدانها للهيبة" أمام الشارع المقدسي.

وفي حديث لبرنامج صوت البلد على 24FM كان الشيخ عكرمة صبري قال إنّ حبس الزوج الذي قد يترتّب على شكوى زوجته من العنف الممارس ضدّها، هو أمر منكر "فحبس الزوج يعني إنهاء الحياة الزوجية"، مؤكداً أنها "ظاهرة" موجودة وفي ازدياد، ومنوّهاً إلى أنّ "عدم إجازة التوجّه للشرطة الإسرائيلية لا يعني إعفاء الزوج من المسؤولية".

وأوضح خطيب الأقصى في حديثه أنّه "ومن حيث المبدأ، ضدّ التوجّه للشرطة الإسرائيلية في مختلف القضايا، إلا إن كان ذلك بدافع اضطراريّ، في قضية لم يستطع رجال الإصلاح حلّها وإعطاء المقدسيّ حقّه منها".

وتعتبر س.ف. أن الناس "بتخاف، ما بتستحي"، وبالتالي فإنّ التوجه للقانون "وإن كان إسرائيلياً يمنع الخطر الذي يتهددنا داخل بيوتنا" على حدّ تعبيرها، مشيرة إلى أنها استعانت أكثر من مرة بوجهاء العائلة لحلّ قضيتها، بعد تعرّضها للضرب من قبل زوجها، دون جدوى، وأن اللحظة التي قررت فيها التوجه إلى الشرطة الإسرائيلية كانت تعرّضها لاعتداء بالضرب من قبل شقيق زوجها.

وتشارك الناشطة المقدسية رتيبة النتشة السيدة س.ف. في رأيها. وقد قررت النتشة التوجّه إلى الشرطة الإسرائيلية قبل 12 عاماً، عندما تعرّضت "للعنف العائلي والاعتداء على الحقوق المالية" على يد شخص من عائلة زوجها. لكنّها تقول لـ 24FM إنّ المحكمة الإسرائيلية اقترحت عليها حينها التوجّه إلى الخيار العشائري، وبعد الضغط العائلي قررت فعل ذلك.

ولكنّ رتيبة والتي كانت حاملاً بطفلها في ذلك الوقت تقول "القضاء العشائري لم ينصفني.. فقد ضُربت وعلى إثر ذلك أجهضت الجنين وخسرت بيتي، ومع ذلك لم تعد لي أيٌّ من حقوقي". وتعتبر النتشة أنّه وفي قضايا أخرى قد يكون التوجّه إلى جهات ومرجعيات وطنية أفضل من الشرطة الإسرائيلية.

وتقول إنّ ذلك يشمل الشخصيات المقدسية الاعتبارية، وممثلي المؤسسات المختلفة وممثلي القوى السياسية، فيما تقترح استبدال القضاء العشائري، "بهيئة تحكيم بديلة" تأخذ بعداً وطنياً.

عضو مجلس الأوقاف وأمين سر المؤتمر الوطني الشعبي للقدس حاتم عبد القادر، يقول إن هناك تراجعاً في الحالة الفلسطينية نتيجة ضعف أداء السلطة الفلسطينية مقابل تصاعد الهجمة الإسرائيلية على القدس تحديداً.

ويرجع عبد القادر هذا إلى تعدد المرجعيات المقدسية وعدم التنسيق فيما بينها، وعدم وجود استراتيجية توحّد عملها، أو تعزز دورها. معتبراً أنّ هذا ينعكس على الحالة الاجتماعية ومناعة المجتمع المقدسي "الذي تُرك وحيداً في مواجهة الاحتلال، الذي يصدّر العنف والجريمة والمخدرات" وما يترتّب عليها من ارتفاع نسب الفقر والبطالة والتسرّب من المدارس، خاصّة بين الذكور.

بدورها تعتقد الأمين العام السابق للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" زهيرة كمال كذلك أن هناك غياباً لوحدة المرجعية، كما أنّ بعض المقدسيين قد لا يستدلّون على المرجعيات التي يمكنهم اللجوء إليها لحلّ مشاكلهم، وتكمل: "هناك مشاكل لا يمكن البتّ فيها إلا في المحاكم الإسرائيلية.. إن كان هناك مشكلة لم تُحلّ في المحكمة الشرعية، فسيتّجه الناس إلى جهة أعلى لحلّها".

وتضيف كمال: "قضايا المحكمة الشرعية محدودة.. محافظة القدس أيضاً لا تحلّ القضايا الاجتماعية اليومية، هناك مؤسسات حقوقية ولكنها ليست مرجعية كاملة.. الوضع مختلف عن الماضي، حيث عملت مؤسسة بيت الشرق على سبيل المثال ورئيسها فيصل الحسيني بصفته الاعتبارية على البتّ في الكثير من قضايا المقدسيين".

وكانت الناشطة المقدسية ساما عويضة المدير العام لمركز الدراسات النسوية أشارت في حديثها لـ 24FM إلى دور الأمن الوقائي الكبير في حلّ مشاكل اجتماعية بصورة غير علنية، وهو الدور الذي تراجع الآن، كما تلاحظ عويضة، فيما رأت أن الأمر يتطلّب "جهداً على مستوى وطني، وبإرادة سياسية حقيقية".

وتطالب شخصيات ومؤسسات مقدسية بتوحيد مرجعيات القدس المحتلة، ليكون الأمر أكثر وضوحاً للمقدسيين، وهو ما تؤكده القيادية زهيرة كمال، والقيادي في حركة فتح عمر الشلبي، الذي يقول إنّ وجهاء المدينة طالبوا السلطة الفلسطينية مراراً بتوحيد المرجعيات دون استجابة.

واعتبر الشلبي تراجع دور المرجعيات وغيابها أحياناً مرتبط بحالة الترهل التي يعيشها الشعب الفلسطيني على الصعيد السياسي والاقتصادي، إضافة إلى الانقسام الذي لعب دوراً في تراجع دور المرجعيات بشقّيها السياسي والديني.

في مقابل ذلك لا تتوافق وجهة نظر مفتي فلسطين والديار المقدسية محمد حسين مع من يلاحظون هذا التراجع، ويقول في حديث لـ 24FM إنّ المرجعيات عموماً، "سواء كانت عشائرية أو سياسية أو دينية أو اجتماعية، ما يزال دورها كبيراً، والدليل هو تطويق الخلافات التي تقع، بشكل معقول، بجهود أهل الإصلاح والخير".

وفيما يتعلّق بالتوجّه إلى الشرطة الإسرائيلية في الخلافات الأسرية يضيف المفتي: "يجب التركيز على حلّ أي خلاف بمساعدة أهل الخير والإصلاح، والأسرة، أو المحكّمين الشرعيين إن اقتضى الأمر، حيث تضمّ المحكمة الشرعية جانباً متخصصاً في الإصلاح والإرشاد الأسري".

مصدر الصورة

التعليقات