أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

السيجارة الالكترونية خيانة وطنية

2019-08-25

خاص 24FM، لزاوية حوض نعنع، يكتبها نادر صالحة:

في فلسطين المحتلة 800 ألف مدخن ومدخنة، ينفقون على تدخينهم 500 مليون دولار سنويا غير شامل إنفاقهم على الولاعات والمنافض ومعطرات الفم وأطباء الأسنان واحتراق القمصان والبناطيل بزهور سجائرهم، وغير شامل أيضاً حرق الدم لارتفاع أسعار التبغ وأسعار كل شيء بجنون في الوطن الباهظ. يذهب من النصف مليار هذا 400 مليون دولار مباشرة لخزينة الحكومة حسب الإدارة العامة للجمارك والمكوس الفلسطينية. ويفترض أن نسبة من هذا الاقتطاع يذهب لتطوير ودعم البحوث الطبية وتحسين التأمين الصحي كما في بقية الدول، أو هكذا يُفترض.
ويقدر إجمالي واردات خزينة الدولة من إحتراق التبغ والمحروقات على التوالي؛ 2 مليار شيقل و3 مليار شيقل سنوياً. تليها ضرائب السيارات (وهذه أيضاً يدفعها السائقون) وتقدر بـ 3.5 مليار شيقلاً.
ولمن لا يعرف، فإن 80% من إيرادات الموازنة الفلسطينية هي ضرائب ومكوس ورسوم معاملات، تجبى من جيب المواطن مباشرة. والـ 20% الباقية دعمٌ خارجي مشعوط لميزانية الأمن.
إذن، جُلُّ اقتصادنا يقتات على المدخنين والسائقين، ومعظم السائقين عندنا مدخنون! السائقون كنزٌ وطنيٌ لا ينضب ويجب أن لا ينضب مما يفسر استمرار إغراق شوارع البلد المحشورة والضيقة بالمزيد من السيارات بدل تطوير منظومة مواصلات عامة.

بذا، يحق للسائقين أن تكون لهم وزارة قائمة بذاتها بميزانية باذخة. هم جذوة اقتصادنا الوطني المشحر، ورحاه الدائرة.
هذه طبيعة البنية الإقتصادية التي صنعتها اوسلو وما بعد اوسلو؛ إقتصاد جبائي مدمن؛ مدمن نيكوتين وبنزين وأول وثاني أكسيد الكربون.
أما مهربو كروزات الدخان على معبر الكرامة فهؤلاء متهمون بسرقة مبلغ 1.2 مليار شيقل سنوياً كعوائد ضريبية مهدرة من الخزينة.
أقلعتُ مؤخراً عن حرق التبغ وانتقلت للسيجارة الالكترونية.
انتابني بعداً شعور بأنه قد يكون في ذلك خيانة، خيانة وطنية.
هذا أنني كنت ادخن علبتين سجائر يومياً بسعر 25 شيقل للعلبة الواحدة. صحيحٌ أن هذا قد يدمر الصحة ويؤذي مشاعر الاوزون العزيز والمحيطين من غير المدخنين، غير أن حبل مساهمتي في دعم الخزينة الحكومية بمبلغ 44 شيكلاً يومياً (16 ألف شيقلاً سنوياً) قد انقطع. باعتبار أن تكلفة علبة السجائر الواحدة لا تتجاوز 3 شواقل والبقية يصير إلى الخزينة وجيوب الوكلاء الحصريين، وكل الوكلاء هنا وطنيون وحصريون وحدهم لا شريك لهم. المنافسة المسموحة هنا في "تقوى الله"، أما المنافسة السوقية فرجس وأجندة غير وطنية!
وجل شركاتنا "وطنية" وحصرية، حصرية جداً.
أرجو أن لا يعتبر هذا ترويجاً للسيجارة الالكترونية وتشجيعاً على التدخين.
وأرجو أن لا يؤثر انقطاع حبل مساهمتي الضريبية غير المباشر على النثريات والدلع الحكومي وعلاوات المسؤولين المتقشفين، وجل مسؤولينا متقشفون لا يحبذون السيارات الفارهة لا سيما الرينج روڤر - وإن كانوا يحبونها فهذا فقط لتعزيز ودعم موارد الدولة لإنها الأعلى ضريبياً والأكثر استهلاكاً للوقود، وربما هذا يفسر ارتفاع عدد سيارات الرينج روفر في شوارع وأزقة البلد بشكل صادم.

"ويا شوفير ادعس بنزين".

التعليقات
الكاتب
نادر صالحة

نادر صالحة

د. متخصص في الإعلام الحديث