أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

الداخل المحتلّ في مواجهة فوضى السلاح وعدّاد القتل المستمرّ

2019-10-12

24FM - محمود الخواجا - يمثّل الحراك الحالي في بلدة مجد الكروم في الجليل الأعلى نموذجاً على التعاطي العقلاني مع جرائم القتل في الداخل المحتلّ، كما يرى ناشطون من أبنائها.

فمنذ مقتل ثلاثة شبّان في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، اثنان منهم شقيقان من عائلة منّاع، تصرّ عائلتا الضحايا على أنّ مشكلتهما الأساسية مع القاتل وليس عائلته، وذلك منعاً لاحتمالية ثأر سيخلّف سلسلة من الجرائم الأخرى.

في مجد الكروم ينشط حراك جديد لمواجهة العنف والقتل، بالتزامن مع مظاهرات واحتجاجات أخرى في البلدات الفلسطينية بالداخل، وكانت زوجة أحد الضحايا من عائلة منّاع ظهرت بلباس الحداد مع طفلتها، وهي تلقي باللوم على السلاح المتوفّر في أيدي المواطنين، والذي يرفعونه لاعتقاد لديهم بأنه يزيد من قوّتهم، وقد يستخدمونه لإنهاء حياة إنسان آخر لأسباب "سخيفة".

"شرطة إسرائيل" وأخبار "فكّ رموز الجرائم"

وزاد عدد قتلى الجرائم بين فلسطينيي الداخل المحتلّ عن 70 ضحية منذ بداية العام 2019 دون احتساب الذين أصيبوا بجروح أو عاهات مستديمة، وتسجّل مستويات العنف ارتفاعاً ملحوظاً وفقاً لمراكز حقوقية وناشطين وتقارير إسرائيلية. أما "فوضى السلاح وتقصير الشرطة الإسرائيلية" فهما المسبّبان الأبرز اللذان تُوجَّه إليهما أصابع الاتهام.

الناشطة راية منّاع ابنة عمّ القتيلين، والتي تعمل كمعلّمة ومرشدة سينما علاجية، تقول لـ 24FM إنّه منذ فتح مركز للشرطة في بلدتها مجد الكروم وللمفارقة "زادت حوادث حرق السيارات وإطلاق النار على البيوت وجرائم القتل وترهيب السكان وإطلاق النار بهدف الإيذاء أو القتل... ويشهد على ذلك أهالي البلدة". ما تفسّره على أنّه أمر يدعو للشكّ. 

وقبل أن تلوم تواطؤ الشرطة الإسرائيلية أو تستّرها على العصابات، تؤكد منّاع على أنّ عائلات كثيرة الآن باتت مقتنعة بأنّ عليها اقتناء سلاح للدفاع عن نفسها، دون أن تكون بالضرورة متورطة في أيّ أعمال عنف.

في المقابل ينشر الموقع الرسمي لشرطة دولة الاحتلال موادّ إخبارية باستمرار حول "فكّ رموز الجرائم" التي تقع في "المجتمع العربي"، مؤكداً أنّه حتى تاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول "فكّ رموز" 31 جريمة قتل منذ بداية العام، أما التفاصيل فتشير غالباً إلى توقيف المشتبه بهم في القتل وتقديمهم للنيابة. فيما تنشر في تقارير منفصلة معلومات وأرقاماً حول الأسلحة غير القانونية التي يجري ضبطها.

لكنّ المحامي رضا جابر ومدير مركز أمان لمجتمع آمن في الداخل يقول لـ 24FM إنّ هناك محاولة من الشرطة الإسرائيلية لإعطاء أرقام لإثبات نجاعة عملها، "فلا يكفي اعتقال مشتبه بك قد يُفرج عنه بعد أيام، كما أن نسبة فكّ رموز الجرائم ضئيلة مقارنة بحجمها منذ عام 2012... لذلك لا أعوّل على معطيات الشرطة".

ويوضح جابر أنّ الشرطة الإسرائيلية بصورة بنيوية هي معادية للمجتمع الفلسطيني في الداخل المحتلّ، لأنها تتعامل معه من منطلق أمني بالمراقبة والسيطرة، ولا تعامل أفراده كمواطنين لهم الحق في العيش بأمن وأمان في بلداتهم، مضيفاً: "نحن نعيش على هامش الدولة، والشرطة بالتالي تتعامل معنا كهامش".

ويؤكد ناشطون على أن دولة الاحتلال كانت لتنهي مسلسل العنف والجريمة بسرعة في حال كان السلاح المنتشر يهدّد المجتمع اليهودي مباشرة.

 

"شباب في دوائر الخطر"

ونقل موقع عرب 48 عن لقاء أجرته إذاعة إسرائيلية مع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان قوله إنّ "المجتمع العربي مجتمع عنيف جدًا جدًا، وهذا يتعلّق إلى أنه في ثقافتهم تنتهي الصراعات بسلّ السكاكين بدلاً من المحاكم".

فيما تتساءل الناشطة راية منّاع، تعليقاً على هذا الادّعاء "أيّ دولة في العالم، يوجد بين مواطنيها هذا الكمّ الهائل من الأسلحة غير القانونية، دون أنّ تتصرّف بجدّية تجاه الأمر؟". وتشير منّاع إلى أنه وبعد أكثر من أسبوع لم تبدأ الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً جدّياً، أو بحثاً حقيقياً عن المجرم المختبئ والمعروف بين أبناء بلدة مجد الكروم.

وفي تفسيرها لارتفاع فرص الانخراط في العنف بين الشباب من فلسطينيي الداخل المحتل، تقول منّاع إنّها تعمل مع طلبة مراهقين يُصنّفون ضمن ما اصطُلح عليه "شباب في دوائر الخطر" من خلال عملها كمعلمة أو مرشدة في ما يُعرف بالسينما العلاجية، وتوضح أنّ كثيراً منهم يعيشون ظروفاً صعبة، ويكونون أكثر عرضة للانخراط في عالم "السلاح والمخدرات والخاوة".

(الصورة: أم الفحم)

وتعيش نصف العائلات الفلسطينية تقريباً في الداخل المحتلّ تحت خط الفقر، وترى راية منّاع أن الميزانيات التي تقدّم للأوساط العربية قليلة، خصوصاً فيما يتعلّق بالشؤون الاجتماعية، كما أنّ البنى التحتية في مناطق تواجدهم منهارة، فيما تقلّ نسب الطلبة الذين يكملون دراستهم الأكاديمية بالمقارنة مع الإسرائيليين.

 

مصادر السلاح معروفة

وتُقدَّر نسبة المتورطين في جرائم القتل بين فلسطينيي الداخل بأنّها أعلى بضعفين ونصف من مجمل سكان دولة الاحتلال، وفقاً لتقرير لـ "مراقب الدولة الإسرائيلي"، والذي أكّد أنّ "التعاون بين جميع الأطراف المعنية في الشرطة في قضية الأسلحة في الوسط العربي منقوص وتشوبه العيوب، ويؤدي إلى فقدان المعلومات الاستخباراتية" كما أنّ الشرطة لا تحصل من جيش الاحتلال وجهاز الشاباك "على معلومات بشكل جارٍ وكجزء من روتين عملها".

وأضاف التقرير الذي قدّم ملاحظات حول حيازة الأسلحة بين فلسطينيي الداخل المحتلّ أنّ هناك ثلاثة مصادر رئيسية لمعظم هذه الأسلحة وهي: "السرقات" من جيش الاحتلال، والتهريب من الأردن، والتصنيع في الضفة الغربية.

في غضون ذلك، تحاول فئات مختلفة من فلسطينيي الداخل المحتلّ مواجهة مستويات الجريمة المرتفعة، وبينما يبدي فنانون استعدادهم للعمل مع طلبة المدارس للتعامل مع قضايا التنمّر والعنف، ينشر آخرون أعمالاً غنائية تدعو للتفكير مجدداً في الحال الذي وصل إليه المجتمع العربي إلى الآن.

مجموعة أخرى من المحامين وقّعوا على تعهد بعدم الدفاع عن كلّ من استعمل السلاح. وفي وقت سابق من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، دعا رئيس المجلس الإسلامي في الداخل المحتلّ د. مشهور فواز إلى "مقاطعة تاجر السلاح ولو كان قريباً أو صديقاً، ومقاطعة الأفراح التي يُطلق فيها الرصاص".

*الصورة الرئيسية عن موقع عرب 48

التعليقات