أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

ماذا حدث في قضية إسراء غريب ؟

2019-11-18

كتب فارس سباعنة لـ24FM:

المتابعون لقضية إسراء غريّب ينتظرون أخباراً عن تحقيق العدالة، فهل تحققت أية عدالة في الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمين بقتلها؟ وهل نشرت وسائل الإعلام أية أخبار عن ذلك؟

عنونت وكالة (سكاي نيوز) خبر انعقاد الجلسة بالعنوان: "اتهامات وإنكار في أولى جلسات قضية إسراء غريب"، وعنون موقع (عرب 48) وموقع (القدس دوت كوم) الخبر بـــ "تأجيل محاكمة المتهمين بقتل الشابة إسراء غريب"، واستخدمت وكالة وطن العنوان "محكمة بداية بيت لحم تطلب حضور الشهود في قضية إسراء غريب"، فأين العدالة التي ينتظرها الناس في هذه الأخبار؟

لكي نجيب على هذا السؤال، علينا أن نتصوّر المحكمة وقد قررت في الجلسة الأولى إدانة المتهمين بجريمة القتل العمد والحكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة مثلاً، فما الذي ستنشره وسائل الإعلام ساعتها؟ وهل يعني ذلك أن المحكمة حققت العدالة؟

البديهي والطبيعي أن يتساءل الجميع، كيف؟ كيف وصلت المحكمة إلى هذا القرار؟ وكيفَ تمت جريمة قتل المغدورة إسراء بالضبط؟ وما هو دور كل شخص من المتهمين في هذه الجريمة؟ ألا يمكن لأحدهم أن يكونَ بريئاً ؟ أو أنه لم يتعمّد جريمة القتل عن سبق الإصرار؟ إلخ.. إلخ.

العدالة إذن، تكمن في التفاصيل التي حدّد لها القانون إجراءات صارمة بهدف الوصول إلى حقيقة ما حدث بالتفصيل والدقة، مما يعني أن كلّ إجراء من إجراءات المحاكمة يحمل معه قيمة العدالة كلّها ومعناها الشامل، ولكي نتبين معنى العدالة في تلاوة لائحة الاتهام، فعلينا أن نتصوّر خسارة العدالة في حالة عدم تلاوتها، وفي حالة لم يُعطَ المتهمون حقّهم بالدفاع عن أنفسهم.

إن القيمة الخبرية هنا تكمن في إنجاز النيابة العامة لمرحلة التحقيقات، وجمعها لعدد كبير من الإفادات التي أبرزتها في المحكمة وكانت في مجملها ما أعلنته في لائحة الاتهام الموجهة للمتهمين الثلاثة.

ومن الغريب فعلاً في الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام ذكرها للمؤتمر الصحفي الذي عقده النائب العام في السابق، والتذكير بأنه رفض في حينها، ذكر أية تفاصيل حول الجريمة، حفاظا على خصوصية الضحية وسلامة الإجراءات وسرية التحقيق. ولكنها – أي وسائل الإعلام- بعد أن تليت لائحة الإتهام علناً لم تتطرق في أخبارها إلى هذه النتائج التي كانت ممنوعة في السابق والتي توضح لماذا أسندت للمتهم الأول تهمة الشعوذة بالإضافة إلى الضرب المفضي إلى الموت، ولماذا اعتمدت النيابة العامة هذا البند القانوني ولم تكيفه وفق جريمة القتل القصد أو العمد... إلخ.

كذلك لماذا لم تذكر وسائل الإعلام، اعتراضات محامي الدفاع على الإفادات المقدمة من النيابة العامة، واعتبارها غير قانونية، ناهيك عن تصريح المتهم الأوّل باسمه واسم المتهمين وقبولهم أن يتم تصويرهم في الجلسة.

أما بخصوص استدعاء الشهود، فقد حددت النيابة العامة طلبها استدعاء الطبيب في مركز الطب العدلي السيد أشرف حسن عبد الجبار، لمناقشته في تقرير الطب العدلي أو الشرعي في الجلسة المقبلة، مما سيحدد جزءاً كبيراً من صحة التحقيقات التي أجرتها النيابة، وهذه المعلومة المهمة أيضاً لم تذكرها وسائل الإعلام.

ما أريد قوله في النهاية، أن تغطية أخبار المحاكم قائم على افتراض الصعوبة في معرفة الحقيقة والتأكد منها، وأن علنية المحاكم قائمةٌ على مبدأ حق المجتمع في معرفة التفاصيل الدقيقة لكيفية الوصول إلى الحقيقة.

التعليقات
الكاتب
فارس سباعنة

فارس سباعنة

كاتب وشاعر