أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

فلسطين... هولوكوست بلا رواية

2020-01-22

24FM - هلا الزهيري - على بعد 3 كيلو متر فقط من موقع إحراق الطفل المقدسي محمد أبو خضير "16 عاماً" حيّاً وإجباره على شرب البنزين من قبل مستوطنين في أحراش دير ياسين، يجتمع أكثر من 40 رئيس دولة للمشاركة في "المنتدى الخامس للهولوكوست" المقام في القدس المحتلة.

وعلى بعد 3 حواجز إسرائيلية من القدس، فقد الطفل أحمد دوابشة (5 سنوات) كل أفراد عائلته بعد أن أشعل مستوطنون النار في منزلهم الكائن في دوما جنوب نابلس.

في طريقهم نحو متحف المحرقة، يمرّ زعماء العالم على جريمتين لم يمضي على ارتكابهما أكثر من 6 سنوات، دون التفات.

ويقام منتدى الهولوكوست العالمي الخامس تحت شعار "نتذكر المحرقة ونكافح معاداة السامية"، في رسالة يرى محللون أنها تعكس موقفاً سياسياً يتمثّل بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وتزامناً مع الحدث، تستغل دولة الاحتلال منصّات التواصل الاجتماعي لنشر رسائل سياسية وأخرى تستعطف من خلالها الرأي العام العالمي.
 

معركة العالم الرقمي

"إذا فقدنا ذاكرتنا ندمّر مستقبلنا"... بهذه الرسائل تخاطب "اسرائيل" العالم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتستخدم وسم WeRemember#، أي نحن نتذكر، لنشر محتوى يخاطبون به العالم.

وفي كلمة مصوّرة رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعبرية بضيوف المنتدى قائلاً: "من المهم أن يتذكروا من أين أتينا، ومن المهم أن يروا ما حققناه".

يقول الخبير في الإعلام الرقمي عمار جمهور إن "إسرائيل" تستخدم أكثر من منصة إعلامية لبث مضمون خطير، يتهم السلطات الإسرائيلية بأنها السبب في معاناة الشعب الفلسطيني بمعاداة السامية.

ورأى جمهور أن "اسرائيل" نجحت في توظيف منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع إقامة منتدى الهولوكوست، لنشر مواد بلغات مختلفة تخاطب فيها الجاليات اليهودية حول العالم أولاً، وتجذب غير الإسرائيليين لمشاركة هذا المحتوى ثانياً.

واعتبر جمهور أن نتنياهو تمكّن في فيديو ترحيبي من 15 ثانية فقط، من بث رسائل مهمة خاطب فيها رؤساء العالم من القدس أولاً، وباللغة العبرية ثانياً، يطالب فيه العالم بالنظر إلى إنجازات دولته.

ورأى جمهور أنّ حجم الجهد الإسرائيلي واضح، ويظهر ذلك في طبيعة المواد المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي التي أخذت أشكالاً متنوعة بين الفيديوهات القصيرة والإنفوغرافيك، والمواد النصيّة، والتركيز على الجوانب الإنسانية من خلال نشر مقابلات مع الناجين من المحرقة أو أحفادهم، أو لفت النظر مثلاً إلى عدد المدارس التي تطرح في مناهجها قضية الهولوكوست حول العالم.

وأكد جمهور أن الإسرائيلين تمكنوا من توظيف الإعلام الحديث لإعادة إحياء أدبياتهم، وبثها بطريقة عصرية من خلال الوسائط المتعددة والتقنيات الحديثة.

وفي المقابل لم تنجح القنوات الرسمية الفلسطينية بالتقاط الحدث وبث رسائل إعلامية مضادة، تنشر من خلالها حقائق حول ما يعانيه الشعب الفلسطيني بفعل الاحتلال الإسرائيلي.

 

إعادة تعريف معاداة السامية

الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي قال لـ 24FM إن "إسرائيل" ومن خلال إعادة تعريف "معاداة السامية" في ورقة صدرت عام 2005، تُدرج أي انتقاد موجّه إليها وللحركة الصهيونية تحت هذا التعريف، وتسعى للضغط على الدول لتبنّيه وإدراجه ضمن المنظومة القانونية، كما حدث في فرنسا.

وأشار إلى أن "إسرائيل" نحجت في تمرير هذا التعريف في الولايات المتحدة الأمريكية، وأجبرت حزب العمال البريطاني على تبنّيه، لأن زعيم الحزب يحمل مواقف "مناهضة لإسرائيل".

ورأى برغوثي أن "إسرائيل" توظّف قضية الهولوكوست نظراً لحجمها وملايين اليهود الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية، لإبقاء حالة الخوف لدى قادة العالم من إمكانية تكرار الحدث من جانب، وكوسيلة ضغط وابتزاز للمحافظة على الدعم والتعاطف الدولي من جانب آخر.

وأشار البرغوثي إلى أن الأدوات المتوفرة لدى "إسرائيل" والمنظمات الصهيونية المؤيدة لها في العالم، وقدرتها على اختراق وسائل الإعلام الغربية، ومخاطبة الشعوب بلغاتهم، وامتلاك مفاتيح الوصول إلى المؤثرين حول العالم، يشكل إنجازاً إسرائيلياً، مقابل ضعف فلسطيني عربي كبير.

القدس عاصمة "إسرائيل"

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي د. علاء أبو عامر أن توافد هذا العدد الكبير من الرؤساء والوفود الرسمية لحضور منتدى الهولوكوست في القدس المحتلة، يعكس سطوة الصهيونية العالمية، وخاصة في عهد الرئس الأمريكي دونالد ترامب من جهة، والتعاطف الأوروبي النابع من تحمّل أوروبا وزرَ المحرقة، والتكفير عن الذنب، والارتباط بمراكز رؤوس الأموال اليهودية في العالم.

وكل هذا يحصل على حساب الحق الفلسطيني، الذي يتعرض للإبادة على يد من يدّعي أنه ضحية، على حدّ تعبيره.

ورأى أبو عامر أن إقبال رؤساء العالم على حضور المنتدى في القدس، يشكّل اعترافاً ضمنياً بالمدينة عاصمة لإسرائيل، وتكثيف واقعٍ معين ينتج عنه بالمحصلة انتهاء ملف القدس، كقضية سياسية ضمن ملف المفاوضات.

التعليقات