أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

'الرؤية' رؤية لما بعد أبو مازن

2020-02-10

خاص 24FM- زاوية حوض نعنع يكتبها نادر صالحة 

أغلب الظن بأن ترامب لن يقبل نتيجة خسارته في نوفمبر القادم، هذا إن حصلت. طريقة وشكل وتصميم الخطاب الاستعراضي المبالغ به في الكونغرس قبل أيام يوحي بذلك. كان خطابه عرضاً انتخابياً مع الكثير من الألعاب النارية.

انتهيت منذ بضعة أيام من ترجمة وثيقة صفقة القرن، وما زلت تحت صدمة النص ولغته الاستعلائية المهينة. تتضمن الرؤية متعددة السيناريوهات تحديد أنماط سلوك والتنبؤ بردات فعل الفلسطينيين على اختلاف توجهاتهم. معمولٌ على أدق أدق التفاصيل لإخصاء طويل المدى. تطرقت الرؤية لتفاصيل فلسطينية خارجية وداخلية وبينية جداً. دسوا أصابعهم وأنوفهم وذكائهم الطبيعي والصنعي في كل أشيائنا باستراتيجية إخضاع غير مسبوقة. اسرائيل باقية في كل تفاصيلنا حتى بعد توقيع الاتفاق النهائي. وفي الرؤية أيضاً أجوبة جاهزة لأسئلة لم تطرح بعد.

المقلق في رؤية "الولد جوز البنت" ليس جور الصفقة أو سفالة الرؤية. بل أنها صممت بمقادير دقيقة لتطبخ وتنضج على نهار هادئة. نارها الهادئة هي تغير وتغيير الوضع الفلسطيني داخلياً وخارجياً لتقبل الرؤية والعمل على تحضير وتأهيل فريق سياسي فلسطيني يؤمن "برؤية الرخاء" خلال الأربع سنوات القادمة مع تعديلات طفيفة.
ولربما سيعمل البعض على تقديمها كخطوة انجاز وطني على طريق الدولة.

الرؤية رؤية لمجتمع ضرير وعاجز ومسحوق تماماً. طرح وفلسفة الرؤية تعي تماماً أن أبو مازن سيرفضها. يعرف مهندسو الصفقة والمتحمسون لها ذلك جيداً. هذه الرؤية تُقَدم كمرجعية دولية جديدة للحل لما بعد أبو مازن. وتمت الإشارة الضمنية في الرؤية إلى وجود من هو متحمس من الفلسطينيين لتبني هذه الرؤية.

ألا ترون بأنه قد تم في العقدين الماضيين -إلى حد بعيد- ترويض المجتمع الفلسطيني وبقايا المعارضة الفلسطينية وأحياناً المقاومة الفلسطينية وجيل فلسطيني كامل للتعاطي والتطبيع التدريجي مع جملة من التغيرات والانزياحات؟ وإن شتمناها وركلنا الجدران بادئ الأمر.

أقول أن هذه الرؤية قابلة للتطبيق؛ معظم أركانها واقع على الأرض، وماثلٌ للعين. الأشقاء في المنطقة ودول الجوار والمجتمع الدولي عموماً مستعد للشروع في تنفيذها. ما ينقص هو شريك فلسطيني قادر وجسور.

ومن عجب العجاب عزيزي الدوق، عزيزتي الكونتيسة: خلال الأيام الماضية وعقب إعلان الصفقة صرنا نجتهد في تعداد وعد فضائل "اوسلو الجيدة" في مقابل خرائية "رؤية الرخاء“! لقد سمعنا ذلك من قيادات فلسطينية من الصف الأول تقول أن اوسلو أفضل بما لا يقاس من رؤية الرخاء. على الرغم من نعينا لا لاوسلو مراراً وتكراراً.

التعويل على نتائج الانتخابات الأميركية عبثٌ سياسي، هدرٌ للوقت ولما بقي من ماء وجه ودم مسفوح، وكذلك التعويل على نتائج انتخابات اليمين الاسرائيلي، وكل ”اسرائيل“ يمين. أغلب الظن بأن الرجل الأصفر سيفوز في الانتخابات مجدداً ليشرف على تطبيق رؤيته العائلية للقضية المحبوكة بالخيطان والفتايل وغرزة غرزة.

واقعاً، وما يخيف، أننا بارعون في التأقلم. لقد تغيرنا قبلاً وتحت الرعاية الأميركية وفي وقت قياسي. لقد تغيرنا في العقدين الأخيرين لدرجة كبيرة حد الدهشة. بتنا لا نعرف أننا نحن، وكيف صرنا ما صرنا عليه.

أربع سنوات في عصر وواقع جيوسياسي وتقني متغير لدرجة يصعب علينا تتبع تغيراته ليست أربعاً بل أربعون. سيحدث فيها الكثير مما لا نقوى على رصده فضلاً عن فهمه ودرسه، أربع سنوات قد تتحقق فيها رؤية الرخاء للدولة الأشلاء.
ما يحدث مرة واحدة قد لا يحدث أبداً، وما يحدث مرتين سيحدث مراراً.

إلا إذا!

 

التعليقات