أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

كيف لفلسطين ان تنتصر على كورونا؟

2020-03-06

كتب ناصيف معلم لـ 24FM: 

لقد حققت فلسطين عدد من قصص النجاح عبر تاريخها النضالي، وأكثر تلك القصص شهرة "الانتفاضة الأولى 1987-1991"، وعلينا ان نعترف باننا أيضا خسرنا فرصا، وانهزمنا في عدد من المعارك وأشهرها "الفشل في تحقيق الوحدة بين الضفة وغزة. هنا لا اريد ان ادخل بتفاصيل النجاح والفشل السابق، بل اود الاستشراف للحديث عن أهمية تحقيق قصة نجاح للقضاء على كورونا في فلسطين لا سيما وان هذا المرض يستهدفنا جميعا كما يستهدف غيرنا، وعلينا ان نستفيد من تجارب العالم في مواجهة هذا الفيروس خاصة تجربة جمهورية الصين الشعبية المستمرة لحد الان، وفيما يلي مجموعة من النقاط التي يمكن ان تساهم في تشكل اطار عام لاستراتيجية فلسطينية شاملة لمواجهة فيروس كورونا والقضاء عليه، وتحقيق قصة نجاح، فنحن حقيقة بحاجة لانتصار معنوي بعد فشلنا في عدة معارك سابقة، وهنا اقصد الجميع السلطة والمعارضة والأحزاب السياسية والمؤسسات الاهلية والقطاع الخاص وكافة الهيئات والاتحادات والاطر الأخرى.

أولا: العمل بشكل وحدوي وتكاملي

  1. تجميد خلافاتنا السياسية الى حين، وتشكيل اجسام مهنية تتسع للجميع للقيام بمهمة واحدة موحدة تتمثل بالانتصار على كورونا، بحيث يكون الانتصار لشعبنا الفلسطيني. قد يسأل سائل: "كيف لنا ان نجمد خلافاتنا الى حين؟" سؤال وجيه واجابتي له كما يلي: "شعب جنوب افريقيا سودا وبيضا اختلفوا عام 1994 على 68 قضية، وكانت هذه الخلافات قد تضع جنوب افريقيا الى قرن من الدماء، الا انهم اتفقوا ان يعقدوا انتخاباتهم البرلمانية عام 1994، وإعطاء البرلمان المنتخب حل ال 68 قضية دستورية، وبدون تفاصيل حقق البرلمان انتصارا وحل الخلافات. نحن مختلفين على قضية واحدة وليس 68، لا اريد الدخول في التفاصيل، علينا ان نتعلم من الاخرين".
  2.   اما على الصعيد التكاملي فعلينا ان نعمل وفق رؤيا فلسطينية واحدة موحدة للجميع وهي: "فلسطين خالية من كورونا"، واقصد بالجميع كل من القطاع الحكومي والقطاع الأهلي والقطاع الخاص الوطني وليس الكمبرادوري. وعندما اتحدث عن القطاع الحكومي لا اقصد وزارة الصحة فقط، بل اقصد كافة الوزارات، إضافة الى مؤسسة الرئاسة وكافة الأجهزة الأمنية والإعلامية. فكل من القطاعات له عدد كبير من المهام. الجميع منا يعرف دور ومهام وزارة الصحة في مجال مقاومة كورونا، لكن قد يجهل البعض مهام الوزارات الأخرى. فمهام وزارة الشؤون الاجتماعية تتمثل بالوصول للفقراء المعدمين الذين قد لا يجدوا رغيف خبز ليأكلوه، وزارة الزراعة عليها زراعة الأعشاب التي فُقدت من السوق والتي يعتقد انها تساهم في مقاومة كورونا، وعليها علاج او التخلص من الحيوانات والطيور الناقلة لكورونا. وزارة السياحة عليها بالتنسيق مع وزارة الخارجية الحد من تأثير الزوار الأجانب المرضى، او تجميد زياراتهم، وليس التعامل معهم كما تعامل البعض بشكل غير أخلاقي وغير حضاري "لنتعلم من محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام". اما وزارة الداخلية فعليها متابعة وضبط المرضى الذي سيُفرض عليهم الحجر الصحي، ورفع التقارير للشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى لاتخاذ التدابير اللازمة لردع كل من يضع نفسه فوق القانون ولا يلتزم بالتعليمات، وما حصل اليوم في بيت لحم بهروب عدد من المحجوزين الى الشوارع لمؤشر على هشاشة تطبيقنا لقوانين الطوارئ.

بصراحة، هذه قضية امنية بامتياز، فمن يُعرض امن الوطن للمخاطر على الاجهزة الأمنية والقانونية ان تفرض القانون لحماية الشعب، فجمهورية الصين الشعبية فرضت منع التجول على اكثر من 11 مليون مواطن، وضربت بيد من حديد أي مواطن خالف القانون، فاي مخالفة قد تعرض حيات المئات للخطر. وزارة التربية والتعليم حقيقة لا ينتهي دورها بإغلاق المدارس، بل يبدأ من هنا بإيجاد الاليات والتقنيات والأدوات للتواصل مع الطلبة وتعليمهم وهم في بيوتهم. انا اذكر اننا في عام 1990 وخلال منع التجول نجحنا في الاستمرار في العملية التعليمية في ظل منع التجول، وبإمكانيات متواضعة جدا اقتصرت على تزويد طلابنا بالدوسيات واوراق العمل، اما اليوم وفي ظل ثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات فهناك خيارات كثيرة للاستمرار في العملية التعليمية وطلابنا في بيوتهم. اعتقد ان الأهم في حالة الطوارئ هي وزارة الحكم المحلي، والهيئات المحلية، والمحافظات، وبالمناسبة الهيئات المحلية (المجالس القروية والبلدية) هي بالأصل كما في الإنجليزية تسمى "الحكومات المحلية"، باختصار كل هيئة محلية عليها العمل كدولة لمواطنيها، بمعنى تشكيل لجان بمثابة وزارات ظل امامها مهمة واحدة متمثلة بمساعدة كافة المواطنين والعمل معهم وفرض القانون من اجل هزيمة كورونا، وهذا بحاجة للعمل المشترك مع المحافظ والأجهزة الأمنية العاملة في محافظات الوطن المختلفة. وهناك دور هام لوزارتي الثقافة والاعلام من اجل إيصال المعلومة للمواطن بعيدا عن أسلوب "الفزعة". فنحن في وضع لا يسمح به العمل بعقلية الفهلوة بل لنرتقي للمهنية المطلقة. اما وزارة العمل فعليها أولا التأكد بان عمالنا يعملون في ظروف صحية وبيئة نظيفة، والتأكد من التزام أصحاب المصانع والمشاغل بالمواصفات المطلوبة للإنتاج وبالقوانين المعمول بها في فلسطين. وطبيعي باقي الوزارات لها كم هائل من المهام، وادوارها لا تقل أهمية عن وزارة الصحة، أي علينا ان لا نتكئ ونعتمد فقط على وزارة الصحة.

 

اما الجانب الاخر من التكاملية فهو العمل الحكومي والأهلي والخاص الوطني، ومؤسساتنا الاهلية عليها دور مقدس في هذه المرحلة، والمؤسسة التي لا تعمل في ظل هذه الأوضاع ليس لها الحق في العمل في ظل أوضاع البحبوحة، وهنا لا اريد الحديث عن المؤسسات التي تعمل في مجال الصحة لانه معروف لنا جميعا، لكن المؤسسات الاهلية كافة عليها الاستنفار للعمل دون توقف في ظل هذه الازمة، فالمؤسسات التي تعمل في مجال الزراعة عليها العمل في مجالها بالتنسيق مع وزارة الزراعة، فمهندسي هذه المؤسسات ومزارعها ومشاغلها ومختبراتها يجب ان تخدم الوطن في مواجهة كورونا. المؤسسات التي تعمل في المجال الحقوقي عليها المساهم في تعزيز سيادة القانون، بحيث لا يحصل أي خروقات ضد حقوق الانسان في ظل الازمة، وعليها أيضا نشر المعلومات والمعرفة للمواطنين بأهمية الالتزام بالقانون والتعامل بجدية وبحرص في هذه الازمة، فلا يجوز التعامل مع كورونا بالنكت التي نشرها البعض على صفحات الفيس بوك! وعلى مؤسساتنا هذه ان تبقي اعينها مفتوحة على معتقلينا داخل السجون الإسرائيلية حتى لا تقوم دولة الاحتلال باستغلال الفرصة ضدهم، كما تفعل الان في قضية هدم المباني، فدولة الاحتلال خلال الأسابيع القليلة الماضية استغلت انشغالنا وانشغال العالم بانتخاباتها وبكورونا وقامت بهدم عدد مهول من بيوت أبناء شعبنا. اما المؤسسات الاهلية العاملة في مجال الحريات والنزاهة والديمقراطية فعليها المساهمة بتحريك كوادرها للحفاظ على السلم الأهلي وسيادة القانون، وإيقاف أي خروقات من أي من الأطراف كافة كانت حكومية او غير حكومية او من المواطنين. المؤسسات العاملة في مجال السلام وحقوق الانسان والاقتصاد فعليها المساهم في ضبط القطاع الخاص ورؤوس الأموال وتجار الحرب الذين يستغلون الفرص كما فعل البعض في الكمامات والأدوية وعلى رأسها فيتامين سي والجل وغيرها قبل اسبوعان.

ثانيا: توفير الأجهزة والأدوية اللازمة والكوادر الطبية

  1. فلسطين، ليست الصين، فنحن لا نستطيع بناء مستشفى لاستيعاب 1500 مريض بكافة تجهيزاته خلال عشر أيام، الا اننا قد نكون مثل الصين بقيمنا الإنسانية والوطنية التي كنا نتحلى بها خلال الانتفاضة الأولى. بصراحة، وأقول للأجيال التي لم تعيش الانتفاضة الأولى انه لم يتم رفع سعر أي من البضائع في الأسواق اثناء منع التجول، وبصراحة لم ينم انسان واحد جوعان. ونحن الان نفس الشعب، والمطلوب منا الاستثمار بالمعرفة وبالعلوم وبعلم الإدارة من اجل مواجهة الازمة وتحقيق انتصار عليها. نحن بحاجة للتخلص من "الانا"، علينا التخلص من الانانية والفردية ونفي الاخر، علينا التعامل كأمة واحدة قلوبنا على بعضنا البعض لنا مصالح مشتركة واعداء مشتركين.

 

  1. على جهات الاختصاص توفير الأجهزة اللازمة في كافة المحافظات سواء كان ذلك في المستشفيات او المباني التي سيتم تحويلها لمستشفيات او لمراكز صحية او مستوصفات. وعلى جهات الاختصاص تعزيز وترجمة العدالة الاجتماعية في كافة المحافظات.

 

  1.  بالنسبة للأدوية، ولنتحدث بصراحة ان الفيروسات ليس لها دواء او مضاض حيوي، لكن هناك ادوية يمكن ان تخفف من نتائج الفيروس، ومثال ذلك ادوية تخفيض الحرارة، وادوية التخفيف من اوجاع الحلق، إضافة الى ادوية الصداع والمعدة وغيرها. فالتجربة الصينية الناجحة التي ابهرت العالم تقول بان متابعة المريض وعلاج تأثيرات فيروس كورونا يؤدي الى شفاء المريض، ومن هنا فالمطلوب وبشكل طارئ الان وقبل الغد مطالبة مصانع الادوية الفلسطينية باستيراد كافة المواد الخام للأدوية اللازمة وتوفيرها بالأسواق للمواطنين. علينا الاستعجال في هذا الامر لأنه قد تتطور الأوضاع لإغلاق الدول لحدودها وإيقاف البواخر والطائرات، وبالتالي على رئيس الوزراء والسيد الرئيس دعوة أصحاب مصانع الادوية فورا ومطالبتهم وتقديم التسهيلات لهم لاستيراد الادوية والمواد الخام.

 

  1. تدريب الكوادر الطبية وإيجاد نظام محكم لإدارة كافة الكوادر والاستفادة من التجربة الصينية لا سيما وان جمهورية الصين الشعبية وعبر وزارة خارجيتها أعلنت امس استعدادها لدعم أي دولة تعاني من اتشار كورونا. علينا معرفة فيما اذا كان هذا الدعم هو دعما بالأدوية، ام بالكوادر او بالخبرة. بكل الأحوال علينا الاستفادة من اصدقاءنا في الصين وان لا نستمع لتلك الأصوات الشاذة التي تتحدث بعداء وبحقد على الصين.

ثالثا: إيجاد البدائل وتحويل الازمة الى فرصة

  1. هناك منطق في اغلاق المدارس والجامعات، لكن من غير المنطق إيقاف العملية التعلمية، فعلى مؤسساتنا التعليمية استكمال مهامها العلمية بطرق واليات حديثة، وتجربتنا في هذا المجال غنية جدا، والتعليم عن بعد هو سمة العصر الان، ولجامعة القدس المفتوحة باع طويل في هذا المجال. وبالمناسبة ايجاد وخلق الاليات التعلمية في مثل هذه الظروف ستجعل من معلمينا وطلابنا خبراء في صناعة المبادرات، وتعزيز العمل البحثي، وتطوير اساليبنا التعلمية من أساليب تقليدية كلاسيكية "تحفيظ" الى أساليب نقدية حوارية تشاركية. وهنا حقيقة تكمن الفرصة، ان وضع الطوارئ هذا قد ينقلنا الى درجة متقدمة في العملية التعليمة، والانتقال من التعليم البنكي الى الحواري، وتسخير سلم بلوم بمستوياته الست وترجمته على الأرض خلال هذه الفترة، فأسئلة الامتحانات البيتية هي عمليا الانتقال الى مستويات سلم بلوم المتقدمة بدءا بالتحليل مرورا بالتقييم وانتهاء بالتركيب. وبالمناسبة حقق طلابي عندما كنت مدرسا للغة الإنجليزية في مدرسة الرجاء اللوثرية في العام الدراسي 1990-1991 وفي ظل منع التجول استطاع طلابي آنذاك من الانتقال الى المستوى السادس "التركيب". باختصار هذه فرصة علينا استغلالها.
  2. التعليم عن بعد بتقنيات سلم بلوم وبفلسفة باولو فريري وكتابة الأبحاث والامتحانات واوراق العمل البيتية "امتحان الكتاب المفتوح"، تساهم بشكل كبير جدا في الحد من حركة الطلاب في الشوارع، فلا يمكن ضبط أبنائنا داخل البيوت إذا لم يكن لديهم مهام ووظائف بيتية.

رابعا: الدعم الحكومي للأدوية الخاصة ب كورونا

  1. الازمة ليست كارثة، الا انها تتحول الى كارثة عندما لا يستطيع المواطن توفير العلاج جراء عدم توفير ثمن العلاج، لذلك على الحكومة الفلسطينية دعم الدواء ودعم مصانع الادوية، وتكثيف الاشراف والرقابة على الصيدليات والتزامها بالأسعار المحددة حكوميا.

خامسا: التعامل بمهنية وبمسؤولية في استراحة اريحا

  1. بداية علينا التنسيق مع الأردن حول المسافرين القادمين من الأردن، فهناك من يسافر بجواز السفر الأردني المؤقت "الكرت الأخضر" وعند وصوله للجسور يستعمل جواز السفر الفلسطيني، فكيف لنا ان نعرف اين كان هذا المواطن إذا لم ننسق مع الاخوة الأردنيين
  2. تجهيز استراحة اريحا بالأجهزة الطبية والكوادر المتخصصة لفحص القادمين من الأردن، وحجز كل من يعاني من كورونا في الأماكن المخصصة لذلك. ورفع التقارير للأجهزة الأمنية لمتابعة ومراقبة من يتم مطالبتهم بالإقامة المنزلية وعدم مغادرتها لمدة 14 يوما
  3. قد يتم من ذوي العلاقة الاتصال مع الطرف الإسرائيلي، ففيروس كورونا لا يفرق بين فلسطيني واسرائيلي، وبالتالي علينا ان لا نصدر الاحكام والاتهامات وعمليات التخوين، فالاتصال مع الطرف الإسرائيلي بخصوص كورونا ليس تطبيعا.

سادسا: تحريم الواسطة والمحسوبية وايقاع اشد العقوبات بمن يقترفها

  1. قد يحصل من ذوي النفوس المريضة الذين قد يصابون بالمرض، ويتم حجزهم في المراكز المخصصة، وقد يقوم البعض باستغلال علاقاته السياسية او التنظيمية لمغادرة المكان المخصص، فهذا ليس فقط فسادا، بل هو تهديدا للامن القومي، فلا مجال لأي نوع من الفساد في هذه الأوضاع لان أي خلل قد يعرض حياة المواطنين الأبرياء للخطر.
  2. إيقاع اشد العقوبات بمن يحتكر الغذاء او الدواء او الماء، وبصراحة نحن لسنا انبياء، فما حصل قبل اسبوعان لهو جرس انذار، فهناك من اشترى كميات كبيرة تفوق حاجته من الادوية والكمامات، وهناك من رفع سعرها، وإذا ظل الحال كما كان فغدا سيتم الاستثمار والاستغلال في رغيف الخبز.

سابعا: لائحة الممنوعات

  1. منع النرجيلة في المطاعم والمتنزهات العامة
  2. منع اصطحاب الحيوانات للاماكن العامة
  3. منع عمل أي انسان مريض في أي من أماكن العمل كان مطعما او كان مصنعا
  4. تشكيل فرق من المفتشين من المؤسسات الحكومية والأهلية للقيام بعمليات التفتيش في الأماكن العامة وفي المطاعم للتأكد من سيادة القانون والالتزام بالتعليمات، بل بالأوامر الصارمة، وهنا لا مجال للمهادنة ولا مجال للمرونة.

ثامنا: مد المواطن بالمعلومات ومحاربة الاشاعات والتركيز على قصص النجاح

  1. بصراحة كورونا لا يختلف عن غيره من الفيروسات، بل هو اقل خطورة من غيره، فهذا الفيروس مثلا لا ينتقل بالهواء، بل بالرذاذ، لذلك يمكن مقاومته باتخاذ مجموعة من الإجراءات كغسيل الايدي عند لمس أي جسم، واستعمال المحارم عند العطس وغيرها من الأمور التي أصبحت معروفة للجميع. فجهات الاختصاص عليها مد المواطن بالمعلومات بالطرق الالكترونية الحديثة وبالطرق الكلاسيكية وبلغة بسيطة مفهومة من قبل الجميع خاصة كبار السن الأكثر تهديدا من هذا المرض، وهم الأقل معرفة بوسائل الاتصال الحديثة.
  2. على الجهات المختصة ان لا تتحدث عن الاشاعات في الغرف المغلقة، بل إيصال الرسائل للمواطنين ومتابعة أصحاب الاشاعات ومحاسبتهم حسب القانون
  3. نشر قصص نجاح لمواطنين أصيبوا بكورونا وشفوا منه من خلال الامتثال للتعليمات، او من خلال الاكثار من المشروبات الساخنة، او من خلال تناول بعض الادوية. وفي هذا المجال علينا ابراز ابطال الازمة من الكوادر الطبية والإعلاميين والأساتذة، وكافة المتطوعين. ان ابراز هؤلاء يحفز الاخرين على العمل ويزيد من انتصارانا المعنوية.

 

تاسعا: الأجهزة الأمنية والشرطية

  1. انا شخصيا لي تجربة مع هذه الأجهزة، ففي 13-12-2013 حيث لم أستطع الوصول للصيدلية لجلب قطرة العين بسبب الثلوج، وقمت بالاتصال مع الشرطة، وخلال اقل من 20 دقيقة تم تأمين الدواء لي من قبل الشرطة الفلسطينية، هذه هي اجهزتنا، ها هم أبناء شعبنا الأصيل الذين نتوقع منهم كل خير خلال هذه الازمة.
  2. الأجهزة الأمنية هي صمام الأمان لتعزيز سيادة القانون في الوضع الطارئ، وبصراحة ما كتب من ملاحظات تافهة على أحد البوستات التي شاهدناها على الفيس بوك التي تحدثت عن تنفيذ القانون في الصين ضد من لم يلتزم بالتعليمات وبالأوامر، فتلك المساهمات والتهكم والنكت لمؤشر على انه سنواجه من لم يلتزم بالقانون، فكيف لنا ان نرضى مريضا يتجول بيننا وبين أبنائنا؟؟؟ انها مهمة الأجهزة الأمنية والمواطنين المتطوعين الحريصين على القانون.

عاشرا: التدقيق بالمعلومات قبل التصريحات

  1. لا يجوز لاي مسؤول مهما كان ان يتحدث عن أهمية تناول نوع معين من الادوية وهو على يعرف فيما اذا كان هذا الدواء متوفرا ام لا، ولا يجوز حض الناس على شراء هذه الادوية دون توفرها بشكل كاف في الصيدليات
  2. لا يجوز لاحد ان يتحدث بشكل خاطئ عن كورونا، فهناك من يتحدث عنه بصفته كائن حي يسير من مكان الى مكان اخر، حيث يسبب ذلك هوسا لدى الشعب، فيروس كورونا عبارة عن ذرة غبار لا تنمو ولا تتكاثر الا داخل جسم حي، وهي لا تتحرك من مكانها وهي خارج جسم الانسان، بل يمكن ان نحملها نحن حين الملامسة، وفي هذه الحالة قد نوصلها الى الفم او الانف.

حادي عشر: تغيير بعض العادات السائدة

  1. تتمثل العادة السيئة الأولى بالتقبيل المتطرف في الافراح والاحزان، هذه الظاهرة بحاجة الى وقفة ضمير حقيقية، فهي قد تسبب الى فقدان الأرواح
  2. نحن نستنفر لزيارة المرضى في المستشفيات، هذه ظاهرة ليست صحية قبل كورونا، فكيف هي في ظل تفشي كورونا، المطلوب من ذوي الشأن منع زيارة المرضى في المستشفيات لضمان عدم تفشي الامراض، ولإعطاء المساحة والأجواء المناسبة لعمل الطواقم الطبية.

ثاني عشر: الاحتلال  

  1. أخيرا وليس اخرا، كل هذا لا يمنع ولا يوقف نضالاتنا الوطنية ضد الاحتلال لانه كما اسلفت سيستغل الفرصة لتنفيذ سياساته التي تعودنا عليها.
  2. وهناك أيضا صفقة القرن الامريكوصهيونية التي تهدف لاقتلاعنا من الأرض الفلسطينية   

 بصراحة، نعيش في ازمة، وبإمكاننا تحويلها الى فرصة لإيجاد انتصار فلسطيني معنوي نحن بأمس الحاجة اليه، ونحن إن احسنا صنعا لقادرون

التعليقات