أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

كيف يتابع أجدادنا وجدّاتنا تطوّرات كورونا في فلسطين؟

2020-04-09

24FM - هلا الزهيري - بين الأخبار التي تتحدّث عن تأثير كورونا/ كوفيد-19، وبين حرص الأبناء على توفير كافة مستلزمات الوقاية؛ كيف يتابع كبار السن تطورات الفايروس في فلسطين؟


"أرجع ع بيتي في بيت لحم وأشرب قهوة مع جاراتي الحلوين"

عفّت سالم تقول إنها ومنذ الإعلان عن تسجيل الإصابات الأربع في بيت لحم، تركت بيتها هناك وانتقلت للمكوث في بيت ابنتها في رام الله إلى حين انتهاء هذه الأزمة.

تقول إن اهتمام ابنتها وأحفادها بها يسعدها كثيراً، وهي تتابع آخر المستجدّات من خلالهم وتسمع أن "المرض تمّت السيطرة عليه، وماخدين الاحتياطات اللازمة".

وتضيف أنه ورغم أن موسم الأعياد ورمضان قد يتأثر في هذه الظروف، "ولن نجتمع للصلاة وفي المحلات" لكنّ كل شيء سيعود لطبيعته، ولن تنسى هذه الفترة التي قضتها مع أحفادها، وستبقى "ذكرى حلوة" بالنسبة إليها.

وعن كيفية قضاء الوقت تقول بالصلاة ومساعدة المحتاجين و"رواية القصص لأحفادنا عن أيام زمان، لإنه هاد إشي رح يصير ذكرى، وبعدين كل واحد بمشي بطريقه".

تضيف عفّت أن أول ما ستفعله بعد رفع حالة الطوارئ هو "العودة إلى بيتي في لحم، والجلوس مع جاراتي الحلوين، بدنا نشرب قهوة ويروق بالي".


مشتاق لشوارع القدس مليانة

يقول التاجر المقدسي ظافر صندوقة (70 عاماً) إنّه ملتزم بالتعليمات منذ إعلان حالة الطوارئ، ولا يخرج من المنزل إلى مكان عمله في القدس المحتلة.

يرى صندوقة أن بعض المصادر تنقل تعليمات متناقضة "مثلاً مرة بحكولنا تغرغر بميّ وملح ومرة بطلع هالحكي مش صحيح، وهاي التناقضات تشكّل مشكلة".

يقول إن تجربة الأسر في شبابه علّمته كيفية إدارة الوقت واستثماره، لذلك يقضي وقته بالقراءة ومتابعة الأخبار ويخصص وقتاً لمكالمة أولاده وأحفاده.

"مشتاق لشوارع القدس مليانة" يقول؛ ويعزُّ عليه أن بعض التجار يستغلون الأوضاع الراهنة ويرفعون والأسعار على المستهلكين.

ويرى صندوقة أنّ كبار السن ملتزمون بالتعليمات، متمنياً أن يلتزم باقي الناس بالإجراءات حتى لا يتسببوا بنقل العدوى لهم ولغيرهم.

أحفاده يسألونه: "سيدو ليش بتجيش عنا، إنت خايف؟" ويردّ عليهم: "لا يا سيدو، أنا خايف عليكم مش ع حالي".

 

الأرض بتخبّيش اللّي فيها

هيجر جلاجل التي تجاوزت 90 عاماً، تقول إنها لم تسمع من قبل عن شيء اسمه "كورونا"، مضيفة أن هذا ابتلاء يواجَه بالوقاية.

تقول هيجر: "اللي بطلع من داره يقل مقداره"، وما بصير يطلع بلا كمامة. وتشير إلى أن أولئك غير الملتزمين بالتعليمات "يجلبون البلاء لغيرهم" على حدّ تعبيرها.

وتنصح جلاجل الناس بزراعة حدائق منازلهم بأصناف متنوعة من الخضروات في هذه الفترة، قائلة إن "الأرض بتخبّيش اللي فيها، كلّه بطلع" بمعنى تنويع أصناف المزروعات.

 

لست قلقة وأشارك أولادي وأحفادي بوستات تدعو للتفاؤل

وجيهة أبو الريش (77 عاماً) تقول إنها غير خائفة من فيروس كورونا، وكل شيء متوفر لديها في المنزل من غذاء ودواء، وهي بصحة جيّدة وتلتزم بتعليمات الطبيب كونها تعاني من مرض السكري.

تضيف أنها معتادة أصلاً على عدم الخروج كثيراً من المنزل، وأن بناتها يوفرّون لها كل ما تحتاجه، الأمر الذي يجعلها غير قلقة، كما أن أبناءها المسافرين يطمئنّون عليها بشكل يومي، وهي تكثر من الصلاة والدعاء لهم ولأحفادها.

تملك وجيهة حساباً على موقع فيسبوك وهي فاعلة عليه، وتقضي وقتاً طويلاً تتبادل فيه الحديث مع أولادها وأحفادها، وتنشر لهم كل ما تعتقد أنه مفيد، وكذلك الأخبار التي تدعو للتفاؤل.

ما يهمها متابعة أخبار فيروس كورونا في فلسطين وبلجيكا والولايات المتحدّة حيث يتواجد أولادها وإخوانها.

تقول إنها ستزور الأقصى للصلاة فور رفع حالة الطوارئ، وسترجع لنشاطها مع مجلس أمهات مدرسة بنات العيزرية، لتوفير مستلزمات ماديّة ومعنوية للطالبات بالتعاون مع مجلس محلي القرية، في عمل تمارسه منذ 30 عاماً.

 

كيف نتعامل مع كبار السن في ظل الجائحة؟

يقول الأخصائي النفسي مدير مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب د. خضر رصرص إن فئة كبار السن بحاجة لطمأنة، وإنّ المطلوب هو مزيد من الحرص فقط، خاصة الفئة الأقل تعليماً، كونها غير مدركة لمعنى الوقاية وكيفية التعقيم وبالتالي هم بحاجة إلى إرشاد.

ويضيف رصرص أن فئة كبار السن أقلّ استجابة للأوامر، ما يحتّم مخاطبتهم بشكل ملائم، وإشغالهم بطريقة تساعدهم على التأقلم مع الوضع الطارئ، وإنجاز حاجاتهم بنفسهم حتى لا يشعروا بالعجز، بالإضافة إلى سؤالهم عن حياتهم في مراحل الطفولة والشباب وكيف تجاوزا الصعوبات والأزمات التي مروا بها سابقاً، بهدف تذكيرهم بآليات الوقاية من جهة، وآليات التكيّف التي استخدموها في الماضي؛ الأمر الذي يساعدهم على استرداد عافيتهم النفسية، ويمنحهم شعوراً بالقدرة على التعامل مع هذه الجائحة وأنهم يقودون أسرهم.

وشدد رصرص على ضرورة عدم إخفاء المعلومة، وتوضيح سبب أي طلب نطلبه سواء من كبار أو صغار السن، حتى نحسّن من إمكانية الاستجابة للطلبات.

وعن المسؤولين بشكل مباشر عن رعاية ذويهم يقول رصرص إن الخوف ظاهرة إنسانية ولا يستطيع أي شخص تفاديه، لكن مستوى هذا الخوف يختلف بين الأسوياء وغير الأسوياء.

ويضيف: "الأسوياء يدفعهم خوفهم للحرص وممارسة الكثير من أساليب الوقاية والرعاية ومعايير السلامة، بينما الخوف المرضي يجعل الناس يحجموا حتى عن الاشياء اللي تقلل حدة شعورهم هذا.

ويشدد رصرص على أن تقديم الرعاية للأهل يتطلب المحافظة على مستوى من الهدوء وعدم إظهار مخاوفهم.

كما أن فكرة وجود شخص آخر تقوم برعايته نوع من المفاضلة النفسية يعطي قوة طردية للشخص، كون الرعاية والعناية التي نبذلها لحماية الآخرين نجني ثمارها بشخصياتنا وباستقرارنا النفسي.

 

حملات توعية حول المحتوى

انطلقت عدّة حملات محلية تهدف إلى رفع الوعي في طريقة التعامل مع كبار السن وكيفية نشر الأخبار المتعلقة بتأثير فيروس كورونا عليهم، وضرورة نقل أخبار ومعلومات دقيقة حول هذا التأثير بما يراعي الحالة النفسية لهذه الفئة عند الحديث عنها.

التعليقات