أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

خيبة أمل....انتصار الكلمة الحرة

2020-05-28

كتبت رهام أبو عيطة لـ 24FM:

 مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كثّف أعداء حرية التعبير من استخدامهم لاسلوب تشويه سمعة الصحفيين والحقوقيين والنشطاء بهدف الانتقام من عملهم وسحب التضامن الشعبي معهم. ويستطيع أي متابع لواقع حرية التعبير في المنطقة أن يستنتج أن حملات التشهير ليست صدفة أو منفصلة عن واقعنا العربي، وإنما وسيلة تم استخدامها بحق الكثير من الصحفيين الذين يتسلّحون بالجرأة والكلمة الصادقة.

يرى خالد ابراهيم، مدير مركزالخليج لحقوق الإنسان، بأن محاولات المساس بسمعة واخلاق الصحفيين والنشطاء السلميين أسلوب مستخدم في مختلف دول منطقتنا. وقال: "يواجه الصحفيون المستقلون حملات منظمة على شبكات التواصل الاجتماعي تقوم بها جيوش إلكترونية مهمتها الانتقاص  من العمل الصحفي الحر وتشويهه ووسمه بشتى التهم الجاهزة". ويقول خالد انه على السلطات والمجتمعات دعم الصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان: "يتم اعتبار الاشخاص غير المطبلين للدولة كأعداء، في الوقت الذي يجب أن يتم فيه دعمهم من أجل بناء مستقبل زاهر للجميع، تسوده العدالة الاجتماعية وصيانة الحريات العامة".

وعلّق محامي حقوق الإنسان المصري أحمد عزت على ذلك قائلاً: "تبدأ حملات التشويه بهدف تجريد الصحفي المعني من أي دعم شعبي أو جماهيري، وعادة ما يتبع ذلك القبض على الصحفي أو إحالته إلى الجهات القضائية بتهم مثل نشر الأحبار الكاذبة أو إهانة مؤسسات الدولة".

هاجر الريسوني: اتهامات بالاجهاض وإقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج

في شهر آب الماضي، اعتقلت الصحفية المغربية هاجر الريسوني وخطيبها رفعت الأمين خلال خروجها من عيادة طبية في المغرب، وحُكِم على كل منهما بالسجن لمدة عام بتهمة "الإجهاض" و"إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج"، على الرغم من نفيهما التهم الموجهة بحقهما، واجبار هاجر على الخضوع لاختبار طبي بعد اعتقالها كانت نتائجه تشير إلى عدم وجود أي آثار للملاقط الطبية داخل رحمها، وهي المعدات التي لا يمكن القيام بإجهاض طبي من دون استخدامها.

ترافق مع هذا الاتهام حملات تشهير واسعة تمس كرامة وسمعة هاجر حتى بعد خروجها من السجن، فكان لها أثر نفسي على عائلتها، خاصةً وأننا نعيش في مجتمعات ذكورية. وعلقت هاجر على ذلك قائلة: "الحمد لله كانت عائلتي واعية بالهجوم الذي كان يشن علي ولم يتركوا ذلك يؤثر عليهم بشكل كبير".

وسادت أجواء الفرح اخيراً حين احتفلت هاجر بزواجها في آواخر عام 2019 بعد خروجها من السجن بعفو ملكي صدر بتاريخ 16 تشرين الأول 2019، معلنةً انتصار الحب والإنسانية. تقول هاجر أنها تأثرت بتجربتها القاسية، ولكنها تجاوزت ذلك مع الدعم والتعاطف الكبير الذي حظيت به من كل الناس. واختتمت حديثها قائلة: "بالنسبة لي كما صمدت خلال محاكمتي سأصمد الآن ولن أقوم بالرقابة الذاتية لأنني أومن بدوري كصحافية، وادافع على ما أومن به".

ضرار خطاب: محاولات تشويه سمعة واستنزاف نفسي ومادي  

ضرار خطاب صحفي سوري يقيم حالياً في ألمانيا بعد رحلة لجوء خطيرة وثقها في فيلمه "البحث عن ملاذ في ألمانيا". لم يبتعد ضرار تماماً عن اجواء القمع، فقد تعرّض لمحاولات إيذاء وتشويه واسعة وصلت لحد اتهامه بالسرقة وتلفيق المعلومات الكاذبة والشتم.

بدأت القصة عندما انتقد ضرار ومجموعة من الاعلاميين مؤسس تلفزيون سوريا بشكل علني، والذي طالبه بالإدلاء بشهادته أمام القضاء الدولي حول ما رآه أثناء تغطيته لعمليات جيش النظام السوري. بعد ذلك، وجد نفسه ليس في مواجهة مؤسس التلفزيون فحسب، وإنما في مواجهة المؤسسات التي يديرها، والمنظومة التي تموّله. حيث رد التلفزيون في بيان رسمي بأنه يتعرّض للانتقاد من مجموعة من الاشخاص – قام تحديد اسماءهم - بسبب عدم قبول طلبات توظيفهم. وتلا ذلك منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تمس باخلاقه وسمعته. ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل تم رفع دعوى قضائية ضد ضرار في المحاكم الألمانية تطالب بايقافه عن الكتابة وتعويضات مالية للخصم تجاوزت 70 ألف يورو، وكانت قد تجرده من حقه باللجوء في ألمانيا إن صحت الادعاءات بحقه.

كانت لدى ضرار مخاوف تصاعدت عندما وصله ملف الادعاء في البريد، ولكن قال: "لقد خفف من إرباكي في تلك الفترة إلى حد كبير تضامن الأصدقاء والمطلعين على القضية، وآلاف من التعليقات والرسائل والتدوينات التي أبدى أصحابها تضامنهم الكامل معي واستعدادهم الكامل لدعمي".

وشدد ضرار على أن هذه التجربة لم توقفه عن الكتابة بحرية قائلاً: "لم يحد ذلك من حريتي في الكتابة حول تلك القضية، إلا في أوقات قليلة كنت اخشى فيها من أن يتأثر المسار القانوني للقضية بما قد أكتب". في نهاية المطاف، صدر حكم برفض المحكمة طلب الادعاء، وتحميل الخصم كافة تكاليف القضية بما يشتمل على تكاليف المحامي الذي وكّله. 

إيهاب الجريري: حملة تخوين وتجريح شخصي

"لما بيكون شغلك تحت الشمس، عمرك ما تحسب حساب لخفافيش الليل"، هكذا رد الصحفي الفلسطيني إيهاب الجريري على حملة التخوين والتحريض بحقه، معرباً أنه لا توجد لديه نية للتراجع عن تعبيره الحر عن كل ما يجري في هذا البلد.

لقد تم التشهير بإيهاب من خلال منشورات على صفحة عامة على الفيسبوك مسّت مهنيته واخلاقه وتوجهات إذاعة 24 أف أم التي يديرها، مما أثار ردود فعل وتضامن كبير بين أوسط الصحفيين والمواطنين وبعض المسؤولين.

وطلّ ايهاب من جديد في برنامجه الصباحي "صوت البلد" ليؤكد أنه واذاعة 24 أف أم تغاضوا عن إساءات كثيرةوجهت لهم، ألا أن التخوين خط أحمر لا يمكن التهاون معه. وقال أنه متمسك بحرية التعبير التي من المفترض سقفها السماء كما صرّح بذلك الرئيس الفلسطيني محمد عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه. وفي النهاية قال "وقفة الناس هي رأس مالنا، ثقتهم هي رأس مالنا، زملائنا الصحفيين، حتى المسؤولين الفلسطينيين بمختلف مواقعهم الذين تواصلوا وشجبوا ما نتعرض له وعبروا عن تضامنهم".   

من خيبة أملٍ إلى أخرى، لا يحقق الذين يمارسون القمع أياً من نتائجهم المرجوة. وتنتصر الكلمة الحرة في كل مرة تحاول فيها السلطات أو أي أطراف أخرى ترهيب الصحفيين واسكاتهم.    

 

التعليقات