أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

رُكبة المنسق

2020-05-30

خاص 24FM  

 نادر صالحة

حملة مقاطعة صفحة المُنسق حالة وعي، ومُواجهة لكيّ الوعي الجمعي أمام التطبيع الرقمي. يجب تعزيزها ومساندتها وأخذها بجدية، وإعادة ترميم تآكل الحاجز النفسي للتعامل المباشر مع الإدارة المدنية الإحتلالية بواجهتها الرقمية. هذا الحاجز النفسي إنخفض بشدة، وتآكل بشكل مخيف في العقد الأخير على مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية والفنية والثقافية. رُكبة المنسق تضغط على العنق الفلسطيني بشدة، خاصة بفرض تحميل تطبيق المنسق الخاص للحصول على خدمات المنسق.

لفتني يوم أمس تعليق للشاب "إكس" على أحد المنشورات قال فيه:

"اغلب الناس اعجابهم بصفحة المنسق هو ليس بمعنى وهدف الإعجاب والتبعية.. وانما هو بهدف متابعة الاخبار والاستماع الى الجهات الاخرى .. ولذلك عملتم قصة وطنيه فاضية الصراحة وما الها معنى".

جب أخذ تعليق إكس بجدية. لماذا؟

لإنه يُبرر. والتبرير لعبتنا الأثيرة. لعبتنا الخطيرة. أثيرة لإنها تُمنطق وتسمح بسلوك غير مقبول لمصلحة فردية. وخطيرة لإن الاستبدالات في عملية التبرير تدمر النسق، وتخلق أنماطا ًجديدة مُشرعَنة بالتبرير. التبرير جوهر العقلانية، بحسب نظرية المعرفة. الاستدلال بالتفسيرات الذاتية وليس بالحقائق الموضوعية يشوه صوابية القضية، وهنا تكمن الأهمية السياقية. هذا هو عينه ما يحدث عند تدوير الزوايا في إعادة تعريف مفهوم التطبيع، وتبريرات استدخال الهزيمة، وتكريس وعي الاستلاب. هذا الاسلوب في التفكير لا يلزمه دراسات فلسفية في العلوم الكلامية، هذه بذرة في الطبيعة البشرية؛ الـ DNA الخاص بنا تبريري.

فقرنا، وعوز عشرات آلاف العمال الفلسطينيين للعمل في "اسرائيل" في ظل اقتصاد فلسطيني يتضور، سجين، يرزح تحت رُكبة الإحتلال، وفي ظل حالة سياسية متدهورة ومترهلة، كل ذلك لا يُبرر السماح بالاستباحة الاسرائيلية الرقمية للمجتمع الفلسطيني فرداً فرداً، وتكريس الهمينة والاحتلال الرقمي الاسرائيلي للمساحات الرقمية الفلسطينية وكأنها أمرٌ طبيعي. هذا لأنها قرار فردي. المناعة الفردية هنا هي رأس الأمر.

يكفينا خازوق الهيمنة الاسرائيلية على البنية التحتية للاتصالات الفلسطينية. هذا ليس بيدنا، بل بيد أوسلو الرائعة التي خلقت هذا الواقع المقيت. طبيعية التواصل الفردي مع المنسق تطبيع محض.

لم يبقَ دفٌ إلا وطبلنا عليه للسلطة الفلسطينية رفضاً للتنسيق الأمني. التنسيق الأمني أعلى مستويات التطبيع. ولكن مئات آلاف الاعجابات على صفحة المنسق تندرج مظلة التطبيع، وعقلية القطيع. وثقافة شلح البنطلونات. التطبيع لونٌ واحد وقماش واحد وماسورة واحدة. السياسي منه والثقافي والفني والاقتصادي وكذلك المعنوي والاجتماعي، رقمياً كان أم واقعياً. هذا مستوى آخر من التنسيق.

عزيزي إكس، أعزائي الإكسات، قلوب الحب الحمراء والأصابع الزرقاء على صفحة المنسق وقوفٌ بلحمك ودمك أمام "بوابة الإدارة المدنية"، ومصافحة باليد مع المحتل. واستمراء ذلك "استربتيز رقمي" على ماسورة المُنسق.

ضَاقت علينا، نَعم. ولُقمة عيشنا مغمُوسة بالدم، نَعم. وهواؤُنا ثَقيل ولَيلُنا طويل، نَعم. ولكن، وإن بدت رقابنا تحت رُكبة المُنسق ”نتنفس" وإن بصعوبة هواء الأحرار.

التعليقات