أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

بيتا.. كواليس معركة الإطارات

2021-07-11

خاص 24FM - زاوية حوض نعنع يكتبها نادر صالحة

"شباب بيتا يشعلون الإطارات بكثافة".. لربما أصبحت هذه العبارة للبعض كلاشيه، جملة يومية تأخذ طابع الاعتيادية! ليس الأمر كذلك.

استهلكت وحدة الكوشوك في بيتا لغاية الآن قرابة 70 ألف إطاراً خلال 75 يوماً من معركة الجبل. اليوم الأول لطقس حرق الإطارات بدأ يوم استشهاد زكريا حمايل 2021.05.18، تم حرق 5000 إطاراً دفعة واحدة، من هنا انطلقت مقولة "وَلّع الجَبل". في اليوم الثاني تم حرق 5000 إطاراً، الذي يليه 4000، ثم بدأ الانخفاض في عدد الإطارات التي تُحرق يومياً. في الشهر الثاني إنخفض معدل حرق الإطارات لـ 800. اليوم يُحرق حراس الجبل ليلياً ما معدله 250 إطاراً فقط. لماذا هذا الانخفاض الحاد في عدد الإطارات المشتعلة يومياً؟

تنبه الاسرائيليون إلى أن الإطارات البيتاوية ذخيرة حية، تهديدٌ يجب احتواؤه. فبدأوا بملاحقة الإطارات وتتبع مصادرها. تمت مصادرة كافة كميات الكوشوك الموجودة في "محلات البناشر" في بلدة بيتا، لم يُصادروا الإطارات المستعملة فقط، بل الجديدة المُغلفة بالنايلون أيضاً. اليوم محال البناشر في بيتا خالية تماماً من الإطارات جديدها والمستعمل. ثم بدأت الدوريات الاحتلالية بملاحقة السيارات التي تنقل الإطارات من القرى والبلدات المجاورة. صادروا عدة سيارات نقل محملة بالإطارات في أنحاء متفرقة في أطراف نابلس. ثم صادروا كميات كبيرة من الإطارات الجديدة والمستعملة من محال البناشر في قرى وشوارع محيط بلدة بيتا. حاولت وحدة الكوشوك جلب الإطارات من مدن جنين وطولكرم وسلفيت وقليقيلة وقراها. نجحوا أحياناً، وفشلوا مرات. فالملاحقة أصبحت حثيثة، ومحفوفة بالمخاطر.

تراكم الخبرة، دفع للتركيز على الإطارات الثقيلة والكبيرة لا سيما إطارات الرافعات الشوكية "المزليك"، فهي مثالية للمطلوب؛ تشتعل لمدة طويلة جداً مقارنة بالإطارات العادية، لإنها ”مصبوبة صب“ - على رأي الحراس. هذه الإطارات على وجه الخصوص باتت الآن نادرة. تم جلب أكثر من ألف إطار مزليك مستعمل، وفعلت فعلها.

تحدٍ كبير يواجه الآن شباب وحدة الكوشوك لتوفير ما يلزم، يقضون أيامهم في الشمس يبحثون في البلدات والمدن عن إطارات يحملونها بسيارات صغيرة وفي الصناديق الخلفية، لإن نقلها بسيارات مكشوفة سيعرضها للمصادرة. صدق أو لا تصدق؛ بعض الشبان المشحبرينلم يرجعوا إلى بيوتهم منذ 75 يوماً. بعضهم فقد لون بشرته تماماً. أحدهم كان ذهبياً كسنبلة، استحال بُناً محروقاً. بعضهم لم يرَ زوجته وأولاده منذ أسابيع، فيَحضُرون لرؤية آبائهم إلى الجبل. وحدة الكوشوك بحاجة إلى رصد يومي وساعاتي لحركة واتجاه الهواء لتحديد منطقة الحرق بحيث تفعل المطلوب وليس فقط المحافظة على مظهر الاشتعال. هؤلاء قوم يعملون بفعالية وتكتيك.

حدث ذات مرة خلال عملية جمع الإطارات، أن شاهد رجلٌ مسن في أحد شوارع البلدات المجاورة شباناً يجمعون الإطارات، سألهم: ماذا تفعلون؟ قالوا له: هذول لبيتا. انفعل الرجل، أسرع إلى سيارته الجديدة، فتح صندوقها الخلفي، وأخرج عجل "السبير" وكان جديداً تماماً، ”هاكم.. هذا لبيتا". رفض الحراس، قالوا له: ”بيزبطش.. هذا سبيرك“، ثم إنه جديد. ألحّ عليهم فرفضوا. عندها أخرج الرجل مفكاً من صندوق السيارة و"بعطَ" العجل فأتلفه.. "هاا.. هلكيت صار بيزبط، خذوه مع الجنط". وأقبل على شباب بيتا يُقبل رؤوسهم.

المخزون الاستراتيجي للإطارات في بيتا ينخفض بشدة، ولكن مخزون الجسارة والعنفوان ممتلء -إلى عينِ دِينه- ويَكادُ يَفيض، بل إنه فاض.

فعندما تنظرون اشتعالات الأفق تحت البؤرة، على منحدرات صَبِيح، في وادي أبو جبارة، وادي الشاعر، هذه ليست إطارات تحترق، وهذا ليس دخاناً.. هذا اشتعال أرواح، وأقواس قزح قدسية.

عندما تذهبون إلى بيتا، خذوا في الصناديق الخلفية لسياراتكم ما يلزم.

 

 

 

التعليقات