أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

تحريض إسرائيلي حدّ القتل.. والمتهّم فلسطينيّ

2021-07-19

24FM- هلا الزهيري- ليس بالإمكان حصر عدد المرّات التي حرّض فيها صحفيّون إسرائيليون على الفلسطينيين، مستغلّين وسائل الإعلام التي يعملون بها أو من خلال منصّاتهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ.

ولا يمكن كذلك حصر عدد المرّات التي تعرّض فيها صحفيون فلسطينييون لاستهداف مباشر أثناء عملهم في الميدان.

في هذا التقرير نحاول رصد بعض هذه الحالات، التي يصل فيها التحريض الإعلاميّ  إلى دعوات بالقتل، وفي المقابل؛ يعاني الصحفيّون في فلسطين، من تضييق واستهداف خلال عملهم في تغطية الأحداث ليس فقط من قبل قوّات الاحتلال الإسرائيلي، التي تعتدي وتعتقل وتحطم معدّاتهم أحياناً، وإنّما من قبل مواقع التواصل الاجتماعي التي تستهدف المحتوى الفلسطيني ضمن ما تعتبره "خرقاً لمعاييرها" في انحياز واضح لـ "إسرائيل".

وفي المقابل؛ تستغل "إسرائيل" كذلك "معاداة الساميّة" لشنِّ هجوم على كل من يحاول نشر حقائق حول ما يجري على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتمكّنت من خلال أدواتها في السيطرة على الخطاب الإعلامي عالميّاً، ووسم من يدافع عن الحقوق الفلسطينية بـ اللاساميّة، مثلما حصل مع الصحفي الأمريكي والمدافع عن حقوق الإنسان مارك لامونت هيل عام 2018، الذي فصل من شبكة CNN الأمريكية، بعد تصريحات أمام الأمم المتحدة حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وصفت بأنها معادية للساميّة.

 

 

تحريض يصل إلى المطالبة بالقتل!

عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال قال لـ 24FM، إن النقابة شكّلت وحدة لمتابعة التحريض الإعلامي الإسرائيلي بالتعاون مع وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية - وفا.

ورصدت خلال الشهرين الماضيين عشرات الحالات التي نشر فيها صحفيون إسرائيليون معروفون تغريدات تدعو إلى قتل الفلسطينيين، منها تصريحات للصحفي «عميت سيغال» الذي استغل وسيلة الإعلام التي يعمل بها (القناة 11 العبريّة) وصفحته على موقع فيسبوك كذلك، مطالباً الكفّ عن التعامل مع الفلسطينيين في اللد كمواطنين بل التعامل معهم بالرصاص.

وشهدت ذات الليلة اعتداءات عنيفة من قبل المستوطنين قُتل على إثرها فلسطينيّ من اللد وفقاً لنزال.

وقدّمت نقابة الصحفيين شكوى موثقة للاتحاد الدولي للصحفيين ضد صحفيين إسرائيليين وهما «عميت سيغل» و«دوف جلهار» بسبب تحريضهما على قتل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948.

وأكد نزّال أن حالات التحريض الممارسة من قبل صحفيين إسرائيليين يرافقها آلاف الحالات الممارسة من قبل المستوطنيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تقابل بصمت من قبل إدارات هذه المواقع.

ونرفق هنا فيديو يوثّق تصريحات للصحفي يدعو فيها لقتل الفلسطينيين على خلفية الاحتجاجات بالداخل الفلسطيني، وتحديداً في مدينة اللد، إبان العدوان على حي الشيخ جراح وعلى قطاع غزة.

 

"يا للعار؛ الصاروخ لم يقتل جماهير من العرب"

وفي حالة مشابهة وعلى الهواء مباشرةً، تأسّف الصحفيّ الإسرائيليّ «كوبي فينكلر» على أن صاروخاً سقط في منطقة شفاعمرو بالداخل الفلسطيني، والتي يسكنها 40 ألفًا من المسلمين والمسيحيين والدروز، لم يتسبب بخسائر بشريّة كبيرة في صفوف العرب.

تحريض يقابله صمت

الخطاب العنصريّ والتحريضيّ هذا ضدّ الفلسطينيين من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية ليس حديثاً؛ بل ويأخذ منحىً تصاعديّاً وفق تقارير متخصصة في رصد محتوى وسائل الإعلام الإسرائيليّة.

وتابعنا نماذج من تقارير رصدت التحريض الإسرائيلي خلال شهر أيار المنصرم؛ إذ وثّقت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية - وفا، في الفترة ما بين 30 أيار حتى 5 حزيران 206 مرّات استُخدم فيها محتوى يحمل خطابًا تحريضيًا وعنصريًا في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وبعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيلي.

فيما نشر «حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي» نتائج مؤشر العنصرية والكراهية والتحريض ضد العرب والفلسطينيين/ات الذي نُشر باللغة العبرية في الفترة ما بين 6-21 أيار الماضي، أي في ذروة العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين. وقد أوضحت النتائج زيادة بـ 15 ضعفًا في الخطاب العنيف، مقارنة بالفترة الزمنية المماثلة من العام الماضي.

 

انحياز "العالم الافتراضي".. هبّة القدس والعدوان على غزّة مثالاً

شهدت مدينة القدس مع بداية شهر رمضان؛ أي منذ 13 نيسان الماضي، تطورات متسارعة بدأت بمحاولة الاحتلال ترحيل 28 عائلة لاجئة من حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة، لتصل ذروتها يوم أواخر شهر رمضان، عندما حاولت ما تسمى «جماعات الهيكل» المتطرفة اقتحام المسجد الأقصى، فردَّت المقاومة الفلسطينية في غزة بقصف القدس بالصواريخ لأول مرة منذ عام 2014، لتشنّ قوات الاحتلال حرباً على غزة استمرّت 11 يومًا، وتسبّبت بمسح 12 عائلة فلسطينية من السجلّ المدنيّ!

تزامن مع هذه الأحداث حملات إلكترونية تحت وسم "#أنقذوا_حيّ_الشيخ_جراح، #GazaUnderAttack، تبيّن خلالها تعمد إدارات مواقع التواصل الاجتماعي التضييق على المحتوى الفلسطيني الذي شهد تفاعلاً عالميّاً غير مسبوق.

تضييق دفع الفلسطينيين لشن حملة تهدف لخفض تقييم مواقع فيسبوك وإنستغرام ومقاطعتها لساعة معينة، كخطوة احتجاجية على الانحياز لصالح المحتوى الإسرائيلي مقابل الرواية الفلسطينية.

أجبرت هذه الضغوط إدارة شركات فيسبوك وواتساب وإنستغرام، على توجيه رسالة رسميّة  إلى السفارة الفلسطينية في لندن، أعربت فيها عن اعتذارها لما جاء في شكوى تقدمت بها فلسطين عن تقاعس الشركة عن مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في احترام القانون الإنساني الدولي، وحق الشعب الفلسطيني في التعبير عن الاضطهاد الذي يتعرض له.

وأعلنت إدارة "فيسبوك" كذلك عن أنها "سوف تتابع التواصل مع مسؤولين من فلسطين وإسرائيل لبحث خطاب الكراهية والتحريض على العنف على المنصة".

 

انتهاك للقانون الدولي الإنساني

مقابل هذا الكم من التحريض؛ يتعرّض الصحفي الفلسطيني لاعتداءات مباشرة أثناء عمله الميدانيّ كذلك، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني فيما يتعلّق بالعمل الصحفي.

في حزيران الماضي اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مراسلة الجزيرة الفضائية جيفارا البديري لعدّة ساعات، عقب الاعتداء عليها بالضرب والركل أثناء تغطيتها أحداث حي الشيخ جراح، كما تقرّر إبعادها عن الحي لـ 15 يوماً.

وفي السياق نستذكر استهداف المصّور معاذ عمارنة أثناء عمله في الخليل جنوب الضفة الغربية عام 2019، ما أدى إلى فقدانه عينه اليسرى.

 

 

قيود على الحركة ومنع سفر

وفي شكل آخر من أشكال استهداف الصحفيين نستذكر على سبيل المثال لا الحصر؛  منع السلطات الإسرائيلية الصحفي المصور عماد سمير نصار (22 عامًا) من مدينة غزة، من السفر الى الإمارات بعد فوزه بلقب مصور عام 2015 في جائزة الشارقة للصورة العربية، في دورته الخامسة آنذاك التي تقام سنويًا للمصوّرين العرب.

إعادة تعريف معاداة السامية

هذا وتستغل إسرائيل "معاداة الساميّة" أمام أي انتقاد تتعرض له أو أي كشف لانتهاكاتها بحق الفلسطينيين.

وفي هذا الإطار قال الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي في تقرير سابق لـ 24FM إن "إسرائيل" ومن خلال إعادة تعريف "معاداة السامية" في ورقة صدرت عام 2005، تُدرج أي انتقاد موجّه إليها وللحركة الصهيونية تحت هذا التعريف، وتسعى للضغط على الدول لتبنّيه وإدراجه ضمن المنظومة القانونية، كما حدث في فرنسا.

وأشار إلى أن "إسرائيل" نحجت في تمرير هذا التعريف في الولايات المتحدة الأمريكية، وأجبرت حزب العمال البريطاني على تبنّيه، لأن زعيم الحزب يحمل مواقف "مناهضة لإسرائيل".

ورأى برغوثي أن "إسرائيل" توظّف قضية الهولوكوست نظراً لحجمها وملايين اليهود الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية، لإبقاء حالة الخوف لدى قادة العالم من إمكانية تكرار الحدث من جانب، وكوسيلة ضغط وابتزاز للمحافظة على الدعم والتعاطف الدولي من جانب آخر.

وأشار البرغوثي إلى أن الأدوات المتوفرة لدى "إسرائيل" والمنظمات الصهيونية المؤيدة لها في العالم، وقدرتها على اختراق وسائل الإعلام الغربية، ومخاطبة الشعوب بلغاتهم، وامتلاك مفاتيح الوصول إلى المؤثرين حول العالم، يشكل إنجازًا إسرائيليًا، مقابل ضعف فلسطيني عربي كبير.

 

التعليقات