أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

أغانينا التي لا تشبهنا!

2021-07-29

24FM- هلا الزهيري- كبر كثيرٌ منّا على أغاني فيروز الوطنيّة وغيرها من الفنانين والمشاهير العرب وأحببنا بلادنا وبلدان عربية أخرى وتفاخرنا بها وحفظنا أناشيد كثيرة ما زلنا نرددها كلّما نزلنا إلى الشوارع.

وتفتح الأزمات التي يمر بها العالم العربي الباب على تساؤلات كثيرة؛ منها الدور الذي يمكن للمشاهير والمؤثّرين لعبه لمساعدة شعوبهم، ليس من خلال ما يقدموه من فن على اختلاف أشكاله، بل من باب مسؤوليتهم المجتمعية كمؤثرين في أوقات الشدّة، خاصة وأن ثروة بعضهم تسجل أرقاماً قياسية مثل "الزعيم" عادل إمام الذي تقدر ثروته بـ 100 مليون دولار؛ ومع هذا يكتفي هؤلاء معظم الأحيان بمجرد نشر "بوست" أو تغريدة على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعيّ.

لماذا نكتب هذه المقدمة؟

نختار لبنان مثالاً.

بلد الحب والحرب، الجمال والثقافة والموضة، بلد التناقضات، الذي شكّل نقطة انطلاق لمعظم الفنانين العرب؛ يمرّ اليوم بأزمة اقتصاديّة صنّفت من بين أشدّ عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر.

ونتابع من خلال السوشال ميديا فيديوهات صادمة وظروف لا إنسانية يمرّ فيها اللبنانيون.


ومقابل مناشدات لتوفير "النَّفس" ونقص الأكسجين، نجد عشرات الفنّانين يحتفلون بكلّ أناقة وبذخ بسبب حصولهم على الإقامة الذهبيّة في الإمارات!

لتسقط أمامنا "بفقرك بحبك بعزك بحبك يا وطني"!

ومقابل فيديوهات تظهر الناس يناشدون لتوفير الحليب أو الفوط الصحيّة، ويطالبون بأساسيات الحياة وبديهيّاتها؛ فيديوهات أخرى تظهر الفنانين وعائلاتهم في سهرات الصّيف أو بجانب أحدث سيارة قاموا بشراءها أو خلال رحلة تسوّق في باريس!

في آذار 2020 أطلق فنانون لبنانيون حملة تبرّع للصليب الاحمر اللبناني ومستشفى رفيق الحريري الجامعي في حملة للمساعدة بتقديم ما يمكن بهدف معالجة مرضى “كورونا”، قد تبدو أرقاماً مهوولة "الفنان الفلاني يتبرّع بمبلغ بـ٢٥ مليون ليرة لمستشفى الحريري والصليب الأحمر"، هذه الملايين تساوي حقيقة حوالي 14 ألف دولار أمريكي أي أقل من نصف ما يتقاضاه لإحياء حفل رأس السنة فقط!

ولو افترضنا جدلاً أنَّ عزوف الفنانين عن تنفيذ مباردات إنسانية  في لبنان نابعٌ من كون الأزمة سياسيّة بالأساس؛ شهدنا في وقت سابق على سبيل المثال فيضانات وصفت بـ غير المسبوقة في السودان ولم يختلف المشهد كثيراً.. تضامن عبر السوشال ميديا!

 

لا تكمن الإشكاليّة في مساهمة هذه الطبقة في القضايا الإنسانيّة ماليّاً من عدمها فقط، وإنّما المبالغة في نشر ما يظهر رفاهيّة حياتهم  في ظلّ ما يمرّ به العالم.

في مشاهد تخذل جماهير هي أساس شهرة هؤلاء وسبب ثرواتهم الطائلة.

في العام 2017، ضرب إعصار هارفي الولايات المتحدّة والذي صنّف من أشدّ الأعاصير التي تضرب الولايات منذ سنوات طويلة، قاد بعدها المشاهير هناك حملات لإغاثة المناطق المتضررة وتحديداً ولاية تكساس وتبرّعوا بمبالغ وصلت إلى مليون دولار من النجم الواحد.

ما الذي يمنع الفنانين العرب من تنظيم حفلات جماهيريّة يعود ريعها لدعم الفئات المحتاجة في الوطن العربيّ حتى تكتمل معادلة المجتمع للفن والفن للمجتمع!

وما الذي يمنع إطلاقهم حملات خيريّة أصيلة وتجارب غير مستنسخة عن أخرى أجنبية في حال وجدت أساساً؟

نستذكر هنا حفلاً عالميّاً استمر 8 ساعات انطلق من البيوت وعبر الانترنت شارك فيه مغنون وعازفون من الولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط لتوجيه تحيّة للعاملين في القطاع الصحيّ والذين يكافحون فيروس كورونا.

وقالت الممثلة البريطانية صاحبة الفكرة في حينه "نحّوا أكياس نقودكم جانباً، هذا ليس جمع تبرعات، نحن هنا وحسب لنقدم لكم عرضاً لا يصدق مع عزف حي مدهش".

ربما قرّبت السوشال ميديا الجماهير من مشاهيرها، قرّبتها وجعلت الصورة أوضح والمسافة في الكثير من الأحيان أبعد مما يحمله مضمون ما يقدمه هؤلاء!

 

 

التعليقات