أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

رام الله:الصراع على خلافة عباس..وراء عُسر التعديل الوزاري؟

2021-08-22

بقلم أدهم مناصرة

24FM- اصطدم التعديل الوزاري في الحكومة الفلسطينية بجدار الصراع المحتدم بين أقطاب حركة "فتح". فتم تأجيل الخطوة التي كانت مقررة الجمعة، إلى حين اجتماع اللجنة المركزية ل"فتح" الذي سيعقد الثلاثاء برئاسة رئيس السلطة محمود عباس.
وأكد مصدر فتحاوي ل"المدن"، أن هناك عوامل تعيق التعديل؛ أولها العامل الشعبي، حيث أنّ هناك شخصيات غير مرغوبة للرأي العام تم استقدامها لتقلد حقائب وزارية معينة وهو ما يمس بعامل الاستقرار في البلد خاصة بعد التوتر الذي أعقب مقتل الناشط نزار بنات على يد قوة أمنية فلسطينية أثناء اعتقاله في الخليل جنوب الضفة الغربية.
ويتمثل العامل الثاني باللجنة المركزية لحركة "فتح" وخلافاتها..إذ تتمسك مراكز قوى بشخصيات معينة لتقلد وزارات بحد ذاتها. مع العلم أن وزراء في حكومة محمد شتية يُزكّونَ على يد الأقطاب القيادية.
وكشف المصدر عن تدخلات خارجية بمثابة المؤثر والعامل الثالث وراء تعقيد عملية التعديل، موضحاً انه ليس المقصود هنا إسرائيل أو الولايات المتحدة، وإنما دول عربية تضغط باتجاه تقلد شخصيات فلسطينية بعينها حقائب وزارية.
وهي المرة الأولى التي يحدث فيها جدل بهذا المستوى في ما يخص تعديلاً وزارياً حكومياً في الأراضي الفلسطينية. فقد أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض تغييراً وزارياً لثلاث مرات دونما أن يحدث هذا الضجيج. وأجرى خلفه رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله تعديلين اثنين بيسر وهدوء.
لماذا الضجيج الآن؟
تُجمع مصادر سياسية على أن الإجابة تتضمن سببين؛ الأول أن حكومة محمد شتية هي فتحاوية بامتياز لاسيما وأن شتية هو عضو مركزية فتح. بينما يرتبط الثاني بالصراع الفتحاوي الخفيّ على خلافة رئيس السلطة محمود عباس؛ فكل تيار وقطب فتحاوي يحاول بهذه الطريقة أن يثبّت وجوده ومصالحه عبر القول "إنه مؤثر في المعادلة" ولو تعلق الأمر بالفيتو ضد أسماء وزراء أو تزكية آخرين.
وقد دل على ذلك وجود رأي يمثله بعض أعضاء مركزية "فتح"، ويدعو إلى تغيير الحكومة برمتها وتشكيل أخرى جديدة دون الاكتفاء فقط بتعديل وزاري يشمل "سبع" وزارات؛ من منطلق أن محمد شتية قد فشل بالمهمة في تعزيز ثقة الشارع بالسلطة وتقليل الفجوة بين الطرفين خلال سنتين من توليه منصبه. ووفق معطيات "المدن"، فإنّ رئيس السلطة محمود عباس متحمس لخيار تغيير الحكومة كاملة. بيد أنه ينتظر الوقت المناسب لتكليف أحد الأسماء التي يرغب بها لتشكيل حكومة جديدة.
مسؤول في السلطة الفلسطينية عبر في حديثه ل"المدن"، عن اعتقاده بوجود ثلاثة سيناريوهات مرتقبة من اجتماع مركزية "فتح" في ظل الخلافات الدائرة: إما إقرار التعديل الوزاري، أو تأجيله إلى أجل غير مسمى، أو اتخاذ قرار بتغيير الحكومة كاملة. لكن المسؤول استبعد خيار تغيير الحكومة في هذه المرحلة لأن الظرف السياسي حالياً ليس مواتياً.. موجهاً لومه الشديد لأقطاب فتح التي تعيق التعديل الوزاري بسبب صراعاتها التي قال إنها "تشوه صورة السلطة وسمعتها أمام الداخل والخارج".
وعبّر المسؤول عن غضبه مما يجري، مشيراً إلى أنه لا بد من طغيان العقل وذلك بلجم لغة المصالح الشخصية وتغليب مصلحة البلد.. فالحكاية مجرد تعديل وزاري مبني على الكفاءة وليس صراع قوى.
الحال، أن هناك وزيرين لا يتغيران على الإطلاق منذ سنوات طويلة مهما تغيرت الحكومة أو تعدلت؛ هما وزير الخارجية رياض المالكي ووزير المالية شكري بشارة. وتقول مصادر "المدن" إنه يُحظر على رئيس الحكومة أن يتدخل بهذين الاسمين؛ لأن بقاءهما منوط برئيس السلطة محمود عباس. وهو الأمر الذي يثير غضب قيادات في مركزية "فتح" ومجلسها الثوري، مؤكدة ل"المدن" عدم رغبتها باستمرار هذين الاسمين وخاصة وزير المالية بشارة، وأن ما يجري يمس بمصالح الحركة.
بيدَ أن الخلاف الحقيقي بين أقطاب "فتح" ليس فقط على أسماء الوزراء، بل تغيير واستبدال رئيس جهاز أمني، وفق ما كشفه قيادي من الدوائر المطلعة على ملف التعديل الوزاري ل"المدن". ويقصد بذلك، رئيس جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح الذي سيتولى حقيبة الداخلية حسب التعديل الموعود. وهو ما سيخلق إشكالية في التوافق على اسم جديد لمن سيخلفه في قيادة الجهاز. ووفق المعطيات، فإن التغيير في قيادة جهاز أمني هو أصعب من تغيير رئيس الحكومة أو أي منصب آخر، مع الآخذ بالاعتبار أن قيادة الأجهزة الامنية الفلسطينية المختلفة هي نفسها منذ سنوات طويلة.
وعلمت "المدن" أن الصراعات لم تقتصر فقط على التعديل الوزاري الفلسطيني وإنما أيضاً تتعداه إلى قرار منتظر بشأن تغيير عدد كبير من السفراء، وعدد من المحافظين. لكن الإعلان عن ذلك وتطبيقه لن يتم حتى اللحظة رغم الحديث عنه منذ شهرين. وهنا يبرز السؤال: لماذا تأخر هذا القرار أيضاً؟.. هل هو انتظار للوقت الملائم أم صراع الأقطاب؟

نقلا عن المدن


 

التعليقات