أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

نصر عبد الكريم: أنا مع اقتصاد اجتماعي يحتكم للسوق وضد الاقتصاد الحر


2019-07-09 16:35:09

24FM - سارة أبو الرب - منذ صغره، حلم المحلل الاقتصادي والمحاضر في الجامعة الأمريكية نصر عبد الكريم ابن قرية عارورة قضاء رام الله أن يصبح أكاديمياً، رغم عدم توفر الإمكانية المادية.  

نشأ عبد الكريم في عارورة، التي ما زالت ذكرياتها تسكن قلبه مهما تنقل بين بلدان العالم. عاش مع والديه معتمدين على الإنتاج الزراعي كمصدر أساسي للدخل. ويذكر ذهابه من عارورة وحتى المزرعة الشرقية وسلواد محملاً بالعنب في السبعينيات قائلاً: "كنا نبدأ مسير حوالي الساعة واحدة صباحاً ونقطع ما يقارب الـ40 كيلومتراً لنصل صباحا مع الأذان".

في الثانوية العامة، شارك نصر بالمظاهرات ضد الإدارة المدنية. وفي الجامعة الأردنية تنظّم عمله الحزبي بانضمامه للجبهة الديمقراطية. التحق نصر بالجامعة لدراسة العلوم المالية والإدارة بالتزامن مع قرار بحل مجلس الطلبة بسبب المظاهرات، فتم تأسيس جمعيات للتخصصات كبديل. وعن تلك الفترة يقول عبد الكريم: "كان هناك حراك وطني سري جداً في الجامعة لأنه ممنوع. كنت رئيس جمعية العلوم في إحدى الكليات، ورغم أن التنافس كان طلابياً ظاهرياً، إلا أنه سياسي داخلياً". واندلعت لاحقاً مظاهرات واسعة على خلفية اجتياح لبنان، قوبلت باعتقالات في صفوف الطلبة المشاركين.

يقول نصر عن انتسابه للجبهة الديمقراطية: "استهوتنا مبادئ العدالة والطرح الذي يميل للفلاحين والفقراء لأننا أبناء هذه الطبقة. واستمريت بالعمل مع الجبهة في الإمارات والولايات المتحدة حتى عام 1998". ويرجع نصر سبب تراجع الأحزاب اليسارية إلى أنها "لم تستمر في طرح أجندات تجذب الشباب وتخلت عن كثير مما كانت تقدمه وعجزت عن مواكبة الطرح النظري بالممارسة العملية". ويتابع: "ما يؤخذ على جميع الأحزاب اليسارية بتفاوت أن أجنداتها الاقتصادية والاجتماعية متأخرة مقارنة بالموقف السياسي المتقدم، علماً أن الموقف السياسي لا اختلاف عليه تقريباً".

ورغم انفصاله عن الجبهة، ما زال نصر يقدم نفسه على أنه "نصير لمبادئ العدالة والفئات الهشة وضد الإفقار".

تخرج عبد الكريم بثلاث سنوات محتلاً المرتبة الأولى على دفعته، وكان من المفترض تعيينه في الجامعة، إلا أن نشاطه السياسي حرمه من ذلك حسب قوله. بدأ رحلته بالعمل في عدة مؤسسات أردنية، وسافر للعمل في الإمارات، إلا أنه لم يطل المكوث فيها. وبعد حصوله على قبول جامعي سافر للولايات المتحدة لدراسة الماجستير. وهناك حصل على منحة لتخفيف أعباء الأقساط لتفوقه، وأنهى الماجستير مرة ثانية بترتيب "الأول على الدفعة بامتياز".

عاد عبد الكريم مباشرة إلى فلسطين ليبدأ بالتدريس في جامعة النجاح، إذ لم يحضر في حياته حفل تخريجه. وحصل لاحقاً على قبول لدراسة الدكتوراة في الولايات المتحدة على أن يعود للتدريس بالنجاح، التي سلمته عمادة كلية العلوم المالية عند عودته حتى عام 1998 حينما غادر الجامعة والتحق بجامعة بيرزيت مدرساً 2001.

وعن عمله في التدريس، يقول عبد الكريم: "ميزة التدريس الأساسية أن مساحة الرأي في المحاضرة كبيرة، ما يسهم في صياغة وعي المتلقي دون الخوف من التهديد".

معارضة للسلطة

منذ تأسيس السلطة، عارض نصر سياساتها الاقتصادية، ويقول إنه لم يسع لأي منصب رسمي. كما أنه ضد سياسات البنك الدولي، رغم أنه يحضر اجتماعاته في واشنطن ويقدم مداخلاته حول الشأن الاقتصادي في فلسطين. ويتابع: "أنا ضد وصفة البنك الدولي لأنها تأتي في إطار النيوليبرالية المكثفة. أنا مع اقتصاد اجتماعي يحتكم للسوق دون أن يخلف ضحايا وضد الاقتصاد الحر".

وحتى اللحظة، لا يجد عبد الكريم تجديداً في استراتيجيات وممارسات الحكومة الجديدة. كما أنه لا يرى أي أفق لانفصال اقتصادي تام عن إسرائيل قائلاً: "اهتم الاحتلال بأن يضمن تصميم اتفاقيتي أوسلو وباريس الإبقاء على مفاتيح الاقتصاد الفلسطيني بيده. بالإمكان أن يعني الانفكاك ندية العلاقة وتحسين شروطها مع الكيان لكي لا يبقى هو الرابح بالعلاقة ونحن ندفع التكاليف. لكن السياسات الاقتصادية منذ بداية تأسيس السلطة وخاصة منذ 15 سنة تسببت في إغراقنا بالتبعية للنظام الاقتصادي الإسرائيلي. ولو تم دعم السياحة والزراعة والصناعة والمقاولات ومشاريع الطاقة الاستراتيجية كما يجب لتحسن وضعنا". ويبدي نصر استغرابه من عدم إقرار وثيقة رسمية تتعلق بالانفكاك الاقتصادي أو إعادة النظر بالعلاقات الاقتصادية بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية وخاصة بعد خصم أموال المقاصة.

بإمكانك الاستماع للحلقة كاملة من خلال الملف الصوتي

التعليقات