أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

رئيس جمعية الحنونة: نخرّج قادة دبكة منضبطين وطنياً وثقافياً


2019-12-19 14:17:00


24FM - سارة أبو الرب - الحلم الذي بدأه المهندس سعادة صالح في صيف 1990 بتأسيس فرقة للفنون الشعبية الفلسطينية في العاصمة الأردنية عمّان، أصبح اليوم من أهم حاضنات الثقافة الشعبية لبلاد الشام من خلال جمعية الحنونة للثقافة الشعبية.

كان سعادة رئيساً لاتحاد طلاب فلسطين خلال دراسته في البصرة، حيث أسس فرقة للدبكة. لاحقاً انضم لفرقة ترشيحا للفنون في الكويت. وفي حزيران 1990 قرر تشكيل فرقة في عمّان. يقول موسى صالح شقيق سعادة، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الحنونة منذ وفاة سعادة عام 2013: "عاد سعادة مع فرقة ترشيحا بعد حرب الكويت، وبدأت تدريبات الفرقة في بيتنا، وكان العرض الأول للحنونة بمناسبة إعلان استقلال فلسطين بتاريخ 16-11-1990، حيث قدمنا عرضاً غنائياً مع ثلاثة عازفين".

تعمل الحنونة على تقديم نموذج تقدمي اجتماعياً ووطنياً، لذلك كانت أولى النساء اللواتي صعدن على خشبة عروض الحنونة هن زوجة المرحوم سعادة وشقيقته وصديقتيهما، بحسب موسى.

في البداية، لم يكن أعضاء الحنونة على وعي تام بالخلفية الفلسفية لأهمية التراث الشعبي وعلاقته بالهوية الوطنية، كما ذكر موسى. وعن ذلك يقول: "من المثبت أن بلاد الشام تشكل وحدة ثقافية واحدة أفرزت ثقافة شعبية موحدة لحد كبير". يتابع رئيس مجلس إدارة الحنونة: "بحسب كتاب لتوفيق زياد، كانت تقام مهرجانات قبل عام 1948 يشارك بها فنانون من شمال فلسطين وجنوب لبنان وجنوب غرب سوريا ليتبارزوا بالعتابا والميجانا. ومثلاً إن أقيم عرس في المطلّة شمال فلسطين فإن أهالي قرى جنوب لبنان يشاركون في العرس. كما كان الفلاح الفلسطيني يشتري فرسه وبارودته من الشام". ويقارب موسى بين أنواع الفنون في منطقة الشمال قائلاً: "أبدع فنانو الشمال في القرّاديات التي أبدعت بغنائها فيروز، وتراث الكرك في الأردن يشبه كثيراً تراث منطقة وسط فلسطين. وكذلك الرزع (الدحية) متشابهة جداً في كل من معان والنقب".

استقلالية سياسيّة وماليّة

للجمعية موقف ثابت تجاه التمويل الأجنبي والانضواء تحت تيارات سياسية منذ اليوم الأول لتأسيسها. يقول موسى: "عرض على أخي سعادة أن تعمل الفرقة تحت راية حزب سياسي، بحجة أنها بحاجة لدعم ومصاريف لن يستطيع تحصيلها، فكان رده: الفكرة أهم بكثير من الفرقة. ليس من المهم أن تقام الفرقة." وتتلقى الجمعية دعماً قدره 500 دينار سنوياً من وزارة الثقافة الأردنية،  لذلك بات اعتمادها على جمع الأموال من العروض وحفلات التمويل والمزادات على اللوحات والأثواب والمتبرعين، إضافة لمجموعة من الأنشطة السنوية، منها "حراس الذاكرة"، وهو أسبوع ثقافي سنوي يقدم العديد من الأنشطة الفنية والشعرية وعروض أفلام وأنشطة تفاعلية للأطفال وبازارات وندوات ثقافية وغير ذلك.

أطلقت الجمعية برنامج "ثوب الحياة"، الذي يهدف لإيجاد نسخ أصلية من الأثواب الفلسطينية. وعن هذا البرنامج يقول عيسى: "تبرع شخص للمؤسسة فوددنا تقديم ثوب فلسطيني دجاني (نسبة لبيت دجن) هدية لزوجتهً، ولم نعثر على الثوب المطلوب. حينها لاحظنا صعوبة الحصول على ثوب أصلي نتيجة الصبغة التجارية أحياناً". اليوم تحتفظ الحنونة بـ48 نسخة أصلية من أثواب لمختلف القرى الفلسطينية والأردن كذلك. وتنظم الجمعية عروض أزياء لبيع الأثواب ودعم مشاريعها.

يوضح موسى الاختلاف في الأثواب تبعاً للمناطق، إذ يزداد تلون الأثواب وتطريزها إذا اتجهنا من شمال فلسطين إلى جنوبها. ويغلب استخدام الحرير في الشمال، فمثلاً في أثواب الناصرة وجنين وطولكرم نرى تطريزاً خفيفاً وعادة على السروال أكثر من الثوب.

طورت الجمعية برنامجاً ثقافياً ممنهجاً لتعريف الشباب بتاريخ فلسطين بالاعتماد على البحث وتقديم العروض. يقول موسى صالح: "يوجد هوية عدوة ونقيضة تحاول تقمص تراثك أو إلغائه، لذلك اختارت الحنونة تقديم المادة التراثية كما هي مع قليل من التغييرات لأغراض العرض (..) هنا نعلمهم أن يكونوا قادة منضبطين". 
اليوم يشارك أبناء الجيل السابع من الجمعية في عروضها. وهي تستعد اليوم لتشكيل مجلس أمناء جديد، لا يخلو من الشباب كما ذكر لنا موسى، الذي يختم بتأكيده على أنه "في حالة الضعف العربي العام من المهم الحفاظ على الثقافة الفلسطينية لنحافظ على ما تبقى".

*بإمكانك الاستماع للحلقة كاملة من خلال الملف الصوتي

 

التعليقات