أخبار


  1. الاحتلال يقرر الإفراج عن محافظ القدس و9 آخرين من كوادر فتح
  2. الحكومة: غدا الثلاثاء يوم إضراب شامل يتم فيه تعطيل كافة المؤسسات والدوائر الرسمية
  3. الإعلام العبري: حرائق طالت مئات دونمات القمح بمستوطنات غلاف قطاع غزة اليوم
  4. ترامب: سأعلن موقفي النهائي من الاتفاق النووي مع إيران غدا الثلاثاء
  5. ترامب يعلن عن وفد رئاسي سيحضر حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس برئاسة نائب وزير الخارجية جون سوليفان
  6. قوات الاحتلال تطلق الغاز بكثافة تجاه المتظاهرين في مخيم العودة شرقي خزاعة
  7. إصابة شاب برصاصة في قدمه بقمع الاحتلال مسيرات العودة شرق غزة
  8. استمرار توافد آلاف المواطنين للمشاركة في فعاليات جمعة الشباب الثائر
  9. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  10. مواجهات مع الاحتلال باب الزاوية وسط الخليل

وفاء الخضراء.. من تساؤلات الطفولة إلى التبحّر في دراسة الأدب والمجتمع


2020-01-13 16:15:45

24FM - سارة أبو الرب - "لم أكن طفلة سهلة"، هكذا تصف الأكاديمية وفاء الخضراء طفولتها، التي تشغل اليوم منصب عميدة كلية اللغات والاتصال في الجامعة الأمريكية في مادبا. 

نزحت عائلة وفاء في النكبة إلى لبنان قبل أن تستقر في الأردن، حيث التحقت بمدرسة داخلية. تقول وفاء: "كنت مشاغبة دائما ولدي نزعة التشكيك بالأمور ونقدها وإعادة قراءتها. ولم يكن يعجبني أن ينادي الناس والدي بأبوعصام، فأنا الابنة الكبرى". 

بدأت وفاء بكتابة القصص منذ طفولتها وفازت بعدة جوائز. وفي المدرسة شكلت وصديقاتها فريق "الفارسات الثلاث"، وكن يعاقبن الطلبة المتنمرين. "رغم أن ما نقوم به كان تنمراً، إلا أننا خففنا من هذه الظاهرة بشكل كبير"، تضيف مازحة. 

المرأة في أبحاث وفاء الخضراء

درست وفاء الأدب الإنجليزي في جامعة اليرموك، حيث التقت بشريك حياتها، الذي يعمل محاضراً في الجامعة ولفت انتباهها بقوله: "هنا لا ندرس الأدب الإنجليزي والأمريكي، بل الأدب العالمي المكتوب باللغة الإنجليزية". ووجدت في ذلك مقاومة للمركزية الأمريكية والإنجليزية في الأدب.

وفي مرحلة الماجستير بحثت الخضراء في أدب المرأة الأمريكية السوداء نتيجة تأثرها بروايات توني موريسون، التي تتحدث عن معاناة المرأة السوداء في المجتمع الأمريكي الأبوي، وهو ما يسمى بالعبء المزدوج: أي العبء الواقع المرأة لكونها امرأة والعبء الإضافي لكونها امراة سوداء، الذي يشبه حال المرأة العربية. 

تركز وفاء في أبحاثها على معرفة المسببات بهدف القضاء عليها، بدلاً من التطرق لحالات بعينها. وتوضح قائلة: "هناك أبحاث كثيرة عن أشكال العنف ولكن لا يوجد ما يكفي من أبحاث حول المسببات الجوهرية التي تفرزه". وفي منهجيتها البحثية تتجه وفاء إلى استخدام تقاطعات الأطر النظرية.

"تساءلت عن دور النساء ونظرة المجتمع إليهن والسياق الثقافي والاجتماعي، الذي أخرج الهوية الأنثوية التي عاشت في سياق ثقافي وسياسي واجتماعي ما. حللت النصوص بشكل معمق جدا وتحدثت عن الوجود الإرادي للنساء، الذي نعني به قدرة المرأة على الوصول إلى الموارد والخدمات رغم المصاعب وبأقل الحقوق والسياقات الجيوسياسية الصعبة جداً"، قالت وفاء عن أحد أبحاثها. 

استندت وفاء إلى رواية Beloved، التي تصور حياة العبودية تحت الاستعمار في أفريقيا في أحد أبحاثها وتقول عنها: "يفقد الزوج عقله ولا يستطيع التعامل مع الاضطهاد والقمع بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة، حيث كان يتعرض للجلد ويرى زوجته تتعرض للاغتصاب، فينتقل للعيش في الجبال. لكن المرأة تحافظ على قوتها ومتانتها حتى تأخذ عائلتها إلى الحرية. أجمل ما في الرواية مشهد يأتي بعد تعرض الأم للاغتصاب، فتذهب إلى حماتها التي كانت تبكي وبرفقتها رضيعتها. وبدلاً من أن تحدث حماتها عن التغول والتوحش على ملكيتها الخاصة لجسدها، اكتفت بأن تقول باكية: سرقوا حليب طفلي".

تهتم وفاء بالتأريخ المتقاصي، وهو نمط أدبي ظهر في فترة ما بعد البنيوية بهدف إعادة النظر في الأنماط الأدبية السابقة والخروج بأنماط جديدة غير تقليدية. ومن خلال الدراسة وجدت وفاء أن هذا النمط موجود في العالم العربي وتبناه الروائي المصري جمال الغيطاني، لكن بسبب عدم وجود مؤرخين وباحثين لم يعرف ذلك من قبل.

وفاء ساعية لتطوير المناهج

من خلال نشاطها الأكاديمي، حصلت الخضراء على عضوية في مجلس تطوير المناهج في الأردن. وعن ذلك تقول: "نريد مناهج تحترم خصوصيتنا الثقافية والمحلية وتأخذنا لعالمية الفكر والمعرفة ونسعى إلى لغة حقوقية تسمو بنا". وتضرب مثالاً على عملها قائلة: "بحسب تحليلي لخطاب ومحتوى المناهج، وجدت أن الفاعل عادة يكون ذكراً والمفعول به أنثى، وأسماء العلم تكون لذكور والضمائر المستترة أو المتصلة لإناث. وكذلك نجد قادة الفكر وصناع القرار ذكوراً كالقاضي والمفتي والسلطان أما تعريف النساء فيكون (ابنة الشيخ أو أم أحمد) أو ممرضة أو مديرة مدرسة.. إلخ". وهذا ما أسمته وفاء بالنزوح اللغوي في المناهج، فعندما تتعلم المرأة اللغة تتعلم نزوحها كامرأة، بينما حينما يتعلمها الذكر يتعلم معها السطوة والحظوة.

تقيم وفاء في منزلها في العاصمة الأردنية عمان، الذي يسحرك بتنوع المقتنيات المعلقة في أرجائه، والتي تعود لحضارات ومجتمعات مختلفة. وتقول إنها استوحته من يدي حماتها، التي كانت تعيش في قرية يالو قضاء رام الله وتعمل في الأرض وتخبز. وقررت الخضراء أن يعكس بيتها التجاعيد الموجودة في يدي حماتها. ترى وفاء في ذلك حفظاً لفلسطين من النسيان، لأنها تؤمن بأن يوم العودة قادم.

بإمكانك الاستماع للحلقة كاملة من خلال الرابط

 

 

التعليقات